عادي

“الخطة الشمولية 2040” ترسم ملامح النهضة العمرانية للفجيرة

حراك نشط لقطاعات الإنشاءات والسياحة والخدمات اللوجستية
00:09 صباحا
قراءة 4 دقائق

الفجيرة - "الخليج":
تحظى إمارة الفجيرة كغيرها من إمارات الدولة بدعم وتشجيع رسمي في كافة الظروف، وتزداد الجاذبية الاستثمارية للإمارة مع تزايد مشاريع القطاع الخاص والتي تتجه نحو مشاريع القطاع الصناعي والمشاريع السياحية التي أصبحت أحد أهم المزايا التي تتصف بها إمارة الفجيرة، فيما كان لتلك المشاريع دور كبير في إظهار إمكانات الإمارة والفرص الاستثمارية الحالية والمتوقعة خلال الفترة المقبلة، وبات من الواضح أن الإمارة تقترب أكثر فأكثر من إعداد الخطة الشمولية 2040 مع نهاية العام الجاري والتي سترسم الملامح الحضارية الثقافية والبيئية للإمارة وستحدد أوجه النمو الاقتصادي ومصادره وذلك من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية ذات الأبعاد الاقتصادية طويلة الأجل .
وتشير المعلومات والبيانات المتداولة إلى أن المشاريع العمرانية والحضارية المزمع البدء بإنشائها ستتجاوز الخطط الحالية وتتجاوز أيضا كافة التوقعات نظرا لما تحظى به الإمارة من رعاية رسمية وجاذبية استثمارية تستهوي القطاع الخاص بكافة فئاته، وتنطلق خطط البناء والعمران لتشمل تشييد مشاريع خدمية على رأسها تطوير كورنيش الإمارة بطول 3 كيلومترات وتزويده بكافة الخدمات الترفيهية والسياحية والمطاعم والمقاهي، إضافة إلى تشييد مجموعة من الأسواق الحديثة والتي ستخدم سكان الإمارة والمناطق المجاورة والزوار، وما إلى هنالك من مشاريع القطاع الرياضي وتشييد المجمعات الرياضية، فيما جاء الإعلان عن تشييد مدينة الشيخ محمد بن زايد السكنية في التوقيت المناسب لينسجم مع الخطط العمرانية للإمارة ويمنحها مزيدا من الزخم والنشاط الاقتصادي والمزيد من فرص العمل ورفع وتيرة النمو للقطاعات الإنتاجية والخدمية في الإمارة .
يذكر أن مدينة الشيخ محمد بن زايد ستقام على مساحة قدرها 2 .2 كيلو متر مربع وستضم ما يقارب 1100 وحدة سكنية، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 4 .1 مليار درهم تقع على مقربة من مطار الفجيرة الدولي وتعتبر المدينة من المدن العصرية الشاملة والتي تقدم خدمات ذات مستوى عالمي وتضمن في مكوناتها كافة المرافق الحيوية كالمدارس والمساجد والعيادات الصحية والحدائق والأسواق التجارية وسيكون لها دور مباشر في إعادة هيكلة السوق العقاري ومفاهيم الحضارة والمدنية لدى الإمارة، فيما يتوقع أن تعمل المدينة والمشاريع الجاري تنفيذها على رفع مستوى النشاط الاقتصادي والاستثماري في الإمارة خلال الفترة الحالية والمقبلة .

القطاع السياحي
وتعول الفجيرة على قطاعها السياحي في جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة نظرا لما تتميز به الإمارة من مواقع ساحلية خلابة ومواقع تاريخية وحضارية يقل مثيلها في المنطقة، هذا وتتواصل عمليات البناء لمرافق القطاع السياحي وافتتاح المزيد من الفنادق ذات التصنيف العالمي من فئة 5 نجوم وفئة 4 نجوم، لتصبح الفجيرة أقرب من أي وقت مضى من تحقيق قفزة عمرانية نوعية وذلك من خلال العدد الكبير من المشاريع التجارية والسياحية التي تشهدها خلال الفترة الحالية والمقبلة، وتشير مؤشرات القطاع السياحي في الإمارة إلى أن نهاية العام الحالي ستشهد دخول ما يقارب 600 غرفة فندقية ومول تجاري والتي ستشكل مجتمعة إضافة نوعية للتطور العمراني والحضاري للإمارة ومقصداً سياحياً مهماً على مستوى الدولة والمنطقة .
ومع تزايد وتيرة نشاط قطاع السياحة العائلية لدى الدولة لتصل إلى ما يقارب 37 مليار درهم الأمر الذي يظهر حجم القطاع ومقدار مساهمته في النمو الاقتصادي للدولة، ويشار إلى أن المقومات والإمكانات الاستثنائية التي يمتلكها قطاع السياحة في الدولة تجعلها في مقدمة دول المنطقة على هذا الصعيد، الأمر الذي انعكس وينعكس على كافة إمارات الدولة ويعمل على توسيع وتنويع قطاع الخدمات السياحية لدى إمارات الدولة كافة، وترجح التقديرات إلى أن إمارة الفجيرة من الإمارات التي ستستحوذ على نصيب متصاعد من إجمالي النشاط السياحي المسجل على مستوى الدولة إذا ما تواصلت عمليات البناء والتشييد على المشاريع العمرانية والتنموية وفق الخطط المعدة، وأن الأوساط السياحية في الإمارة تتوقع وصول 4 .1 مليون سائح مع نهاية العام الحالي، في الوقت الذي وصل فيه عدد الغرف الفندقية في الامارة إلى 2800 غرفة، الأمر الذي يعكس حجم الإقبال وأيضا حجم الاستثمارات في القطاع وتأثيرات ذلك في كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية لدى الإمارة .

ظروف استثمارية واعدة
وتتمتع إمارة الفجيرة بظروف استثمارية واعدة حيث تنشط فيها المحاجر والمقالع والكسارات ومصانع الأسمنت والطابوق وغيرها من الصناعات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالقطاع العقاري لدى الدولة والذي يعتبر من أنشط القطاعات العقارية في المنطقة والعالم، ما انعكس على نمو وارتفاع جدوى الاستثمارات في القطاعات المساندة للقطاع العقاري نظرا لما يتوافر لدى الإمارة من ثروات طبيعية ومواد خام قادرة على تلبية الطلب في كافة الظروف، في المقابل فقد أنتج الحراك المتواصل، قطاعات مساندة لقطاع البناء والتشييد حيث تزخر الإمارة بالمصانع بكافة أحجامها وتخصصاتها كنتيجة للحراك والنشاط العمراني المسجل وتوقعات ارتفاعه في ظل حزمة المشاريع الحيوية المعلن عنها وتلك التي في طور التخطيط لها .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"