وقال فرانسيسكو بلانش، محلل السلع الأساسية لدى "بنك أوف أمريكا ميريل لينش" ل "سي إن بي سي": إنه لا يبدو المستثمرون في مزاج جيد للاحتفاظ بالذهب في الوقت الراهن نظراً لأنهم يرتقبون رفع الاحتياطي الفيدرالي لمعدلات الفائدة، وعليه فإنني أعتقد أننا سنشهد خطر هبوط الأسعار في الأشهر الثلاثة المقبلة، ومن المرجح أن يبلغ سعر الأونصة (الأوقية) 1100 دولار .
وأضاف: إنه إذا نظرتم على مدى عامين إلى ثلاثة أعوام فيبدو أن أوضاع الذهب ستكون أكثر إشراقاً بكثير .
بدأ الذهب السنة مع ضجة كبيرة، مرتفعاً نحو 8 في المئة في يناير/كانون الثاني، ومع ذلك فإن المعدن الأصفر مسح الكثير من المكاسب التي حققها منذ ذلك الوقت بعد الارتفاع الذي شهده الدولار، مدفوعاً بتوقعات رفع المعدلات وفقدان المكاسب في سوق الأسهم لجاذبيتها، وقد سجلت آخر تداولات للذهب في المعاملات الفورية مستوى عند نحو 1210 دولارات للأونصة (الأوقية) .
ويقف عاملان اثنان وراء توقعات بلانش الإيجابية للذهب على المدى الطويل يتمثل الأول منهما في تنامي ظاهرة السندات ذات العوائد السلبية، مما يجعل الذهب يبدو جذاباً عند المقارنة معها .
ويجري تداول السندات الحكومية في دول مثل سويسرا وألمانيا وفنلندا وعدة دول أوروبية أخرى مع عوائد اسمية سلبية، ومع المضي في برنامج التيسير الكمي من قبل البنك المركزي الأوروبي حالياً، فمن المتوقع لها أن تشهد المزيد من انخفاض الغلة أو العائدات التي تحققها .
ووفقاً لبيانات من "جيه بي مورغان" تم تداول نحو 6 .3 تريليون دولار من السندات الحكومية بعائدات سلبية في الأسبوع الأول من شهر فبراير/شباط، أي ما يعادل 16 في المئة من مؤشر البنك "غلوبال غوفيرنمينت بوند إنديكس" الذي تجري متابعته على نطاق واسع عالمياً .
ويتمثل العامل الآخر الذي سيدعم الذهب في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ويقول بلانش إن السوق عندما يفطن لحقيقة أن أي زيادة في المعدلات ستكون محدودة فإن هذا سيساعد المعدن النفيس .
وأضاف بلانش قوله: إنه من غير المرجح أن ترتفع المعدلات فوق 75 نقطة أساس، وفي الوقت الذي نرى فيه السوق يتوقع بلوغ معدلات الفائدة ذروة قياسية مرتفعة، فعندها سيصبح من المرجح أكثر ان يمضي الذهب في طريق الصعود من وجهة نظري .
الحقيقة هي أن الدولار يسير في اتجاه معاكس مع الذهب، وأحد الأسباب التي يتم الاستشهاد بها عادة لهذه الظاهرة، هو أن الدولار الضعيف يجعل الذهب أرخص لمن يحوزون العملات الأخرى، الأمر الذي من شأنه دعم الطلب والأسعار، والعكس بالعكس في حالة الدولار الأقوى . (سي إن بي سي)
الطلب الصيني يرفع أسعار الذهب
ارتفع سعر الذهب أمس، للجلسة الثالثة على التوالي ويتجه لإنهاء موجة من الخسائر استمرت أربعة أسابيع بدعم من طلب الشركات الصينية وضعف الدولار .
لكن مكاسب المعدن الأصفر كانت محدودة مع صدور بيانات أمريكية قوية وتعليقات من مسؤولين بالمجلس الاحتياطي الاتحادي أدت إلى انحسار الآمال بتأجيل رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى وقت لاحق هذا العام والتي انتعشت عقب تلميحات تميل للتيسير من رئيسة البنك المركزي الأمريكي جانيت يلين .
ونزل سعر الذهب أكثر من سبعة في المئة من أعلى مستوياته في خمس سنوات فوق 1300 دولار للأوقية (الأونصة) الذي سجله في يناير/كانون الثاني في ظل التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية التي قوضت جاذبية المعدن باعتباره ملاذا آمنا .
غير أن الذهب وجد دعماً قرب 15 .12 دولار للأوقية بفضل الطلب من الصين ثاني أكبر مستهلك للمعدن النفيس في العالم .
وارتفع سعر الذهب 46 .0 % إلى 15 .12 دولار للأوقية مع التقاط الدولار أنفاسه بعد وصوله إلى أعلى مستوياته في شهر أمام سلة من العملات .
وزاد المعدن الأصفر 7 .0 % منذ بداية الأسبوع غير أنه لا يزال متجها لتكبد أكبر خسائره الشهرية منذ سبتمبر بعد نزوله نحو ستة في المئة في فبراير بما يعكس المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية .
واستقر سعر الذهب في العقود الأمريكية الآجلة تسليم إبريل عند 40 .1210 دولار للأوقية .
وقفزت طلبيات السلع المعمرة الأمريكية 8 .2 في المئة في يناير وزادت أسعار المستهلكين الأساسية عن المتوقع بما جعل رفع أسعار الفائدة الأمريكية في منتصف العام احتمالاً مطروحاً من جديد . (رويترز)
إنتاج مصانع اليابان يقفز 4% في يناير
أظهرت بيانات حكومية أمس ارتفاع إنتاج المصانع في اليابان أربعة في المئة في يناير كانون الثاني مقارنة مع الشهر السابق في علامة جديدة على أن الاقتصاد يخرج تدريجياً من دائرة الركود .
وتوقعت السوق في المتوسط زيادة نسبتها 7 .2 في المئة .
ويتوقع المصنعون الذين شملهم مسح وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن يزيد الإنتاج 2 .0 في المئة في فبراير/شباط ويتراجع 2 .3 في المئة في مارس/آذار .
من جهة اخرى، قالت الحكومة اليابانية أمس إن معدل البطالة في اليابان قفز إلى 6 .3% في يناير/كانون الثاني الماضي في أول زيادة في أربعة أشهر .
وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات إن الصناعات الخدمية والترفيهية خسرت 60 ألف وظيفة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 27 .2 مليون، كما فقدت قطاعات النقل والبريد 60 ألف وظيفة لتصل إلى 32 .3 مليون وظيفة .
وارتفع عدد العمالة المؤقتة وبدوام جزئي 330 ألفا مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 89 .19 مليون في يناير، بحسب الوزارة .
ويقول منتقدون إن الحكومة غير قادرة على حل المشكلة المزمنة الخاصة بأنماط العمل غير المستقرة وبخاصة بين النساء والشباب . وظلت نسبة العمالة غير المنتظمة من إجمالي قوة العمل في اليابان عند مستوى 38% تقريباً، وفقا لما أظهره مسح الوزارة .
وفي الوقت نفسه، ذكرت وزارة الصحة والعمل والضمان الاجتماعي أن توافر فرص العمل، يقاس بنسبة عروض العمل لكل باحث عن عمل، استقرت عند 14 .1 في يناير مقارنة بالشهر السابق . (وكالات)