عادي
115 كرسياً توفر مختلف التخصصات

مستشفى الأسنان الجامعي بالشارقة .. مركز علاجي وتعليمي عالمي

01:20 صباحا
قراءة 6 دقائق
إعداد عايدة عبد الحميد

تم افتتاح مستشفى الأسنان الجامعي بالشارقة في يونيو/حزيران عام 2011 من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، ويقع المستشفى المكون من 115 كرسياً في حرم العلوم الصحية والطبية في جامعة الشارقة.

ويعتبر الذراع الأهم ضمن المنهج الدراسي لكلية طب الأسنان بحيث يوفر المستشفى نوعية عالية الجودة لتعليم طب الأسنان السريري من خلال تعدد التخصصات وشموليتها في علاج الأسنان.
ويساهم المستشفى في تدريب طلبة البكالوريوس في طب الأسنان، كما يشارك في تدريب حديثي التخرج من طلبة الامتياز والأطباء المقيمين من أجل إعدادهم لمستقبلهم الوظيفي في مجال طب الأسنان. بالإضافة إلى دوره الهام في تعزيز البحوث الصحية التي يقوم بها أعضاء هيئة التدريس وطلاب السنة النهائية.

مركز تميّز تعليمي

في هذا الشأن، قال الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة إن توجيهات ورعاية صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة، جاءت لتتكامل المنظومة التي رسمها ودعمها سموه بسخاءٍ إيماناً من سموه بأن العلم لا يقاس بالغالي أوالنفيس، وقد تمثل ذلك على أرض الواقع من خلال مؤسسات الجامعة كافة، ووضعها على الخريطة العالمية.

وأشار إلى أن برنامج طب الأسنان بدأ في سبتمبر/أيلول سنة 2004، بمهمة تأسيس مركز تميّز تعليمي إقليمي في طب الأسنان، من أجل خدمة الشارقة ودولة الإمارات، ونحن نسير على هذا الدرب، وستكون السنوات القادمة ذات أهمية خاصة عندما سنعمل على تطوير برامجنا الأكاديمية بإضافة برامج الدراسات العليا.

إن توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، مؤخرا بتخصيص سيارة طبية متكاملة بكافة تجهيزاتها، لتكون عيادة أسنان متنقلة لعلاج كبار السن، وتمر على المدارس والمنازل في الإمارة، جاءت تلبية لطلب دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة بشأن توفير عيادة متنقلة لعلاج الأسنان خاصة بكبار السن بالإمارة.
إن صاحب السمو حاكم الشارقة أصدر القرار بناء على احتياجات كبار السن، فالسيارة عبارة عن كارافان متنقل يحوي كافة الأجهزة اللازمة والمعدات لعلاج مرضى الأسنان، والأدوية، والتي تتناسب مع كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة وطلبة المدارس ورياض الأطفال.
إن الطاقم الفني والطبي من مستشفى طب الأسنان التابع لمستشفى الجامعة، وتشرف عليه كلية طب الأسنان في جامعة الشارقة، وتعد العيادة المتنقلة فرعاً متنقلاً لتلك العيادة الرئيسية في المستشفى، بحيث من لا يستطيع الوصول إلى العيادة، ستصل هي إليه، وسيتم وضع خطة كاملة للعيادة المتنقلة حتى يستطيع المستفيدون الاستعلام عن كيفية التواصل مع العيادة.

تشجيع ورعاية

وقال الدكتور ريتشارد ج. سايمنسين عميد، كلية طب الأسنان: نحاول من خلال برامجنا أن نعطي الطلبة أفضل التعليم في علوم طب الأسنان، في الوقت الذي نراهم يعملون بجد من أجل الحصول على المهارات التي ستجعل منهم رواداً في مجتمعاتهم. ونعمل كذلك على تشجيع ورعاية خاصية تحدي الذات في نفوس الطلبة، ضمن بيئتنا التعليمية التي تمتاز بتعدد ثقافاتها، حيث يتعلم طلبتنا المعرفة النظرية والمهارات العملية، ضمن إطار من المبادئ الأخلاقية التي ستجعلهم أطباء ممارسين يتمتعون بصفات التعاطف مع المرضى ورعايتهم بإحسان خلال تقديمهم للرعاية الصحية.

وتعد رعاية المرضى من خلال تقديم أفضل المعالجات السنية من أهم أهداف المستشفى. ولأجل ذلك، أدخل المستشفى بعضاً من أكثر الأنظمة الحاسوبية ذكاءً في العالم، مثل نظام axiUm لحفظ سجلات المرضى وتوثيق حالتهم وإعداد الخطط العلاجية لهم بشكل متكامل، بالإضافة لأهميته في مراقبة أداء الطلبة ومدى إنجازهم متطلبات التدريب السريري. وبرنامج MiPACS وهو نظام أرشفة الأشعة السينية الذي صمم كمخزون مركزي لصور الأشعة ولصور DICOM الطبية. بالإضافة لبرنامج التصوير Dolphin و Galileos 3D والتي توفر جودة عالية للصور الثلاثية والثنائية الأبعاد الإشعاعية لأغراض التخطيط التشخيصي والعلاج.

علاج وقائي

وأوضح أن مهنة طب الأسنان تمتاز عن غيرها بأنها تخفف من آلام المرضى، وتوفر لهم علاجات وقائية وترميمية، بالإضافة إلى تقديم المشورة والنصح للمرضى خلال كافة مراحل علاجهم. وفي زمننا الحديث، باتت صحة الفم عاملاً أساسياً يؤثر على صحة الجسم كله، ما جعل لطبيب الأسنان دوراً مهماً في الصحة العامة للناس، وبالإضافة للتعليم النظري والعملي، يتعلم طلبتنا خلال تقدمهم بسنوات الدراسة المكونة من 5+1 سنوات المهارات البحثية، وكيفية تقييم البحوث وأهميتها في تقدّم العلم، وبما يتوافق مع الأساسيات التي بنيت عليها جامعتنا. علاوةً على ذلك، يشارك طلبتنا، وبشكل دوري، في خدمة المجتمع من خلال برامج لهذا الغرض. وهنا لا بد لي من أن أشيد بجمعية طلبة طب الأسنان بجامعة الشارقة، والتي لم أر جمعية بمثل نجاحها وإنتاجيتها خلال خبرتي بطب الأسنان الممتدة على مدى 40 سنة.

وأشار إلى أن المستشفى يتألف من أربعة أقسام رئيسية هي:

عيادة الفحص الأولي والرعاية الطارئة.
الخدمات التشخيصية للفم.
العيادات التعليمية.
مركز التميّز في طب الأسنان، بالاضافة إلى عيادة الفحص الأولي والرعاية الطارئة للمسجلين حديثا،حيث يتم تنفيذ الفحص الأولي للأسنان وأنسجة الفم بالإضافة إلى الفحص الإشعاعي الداخلي والخارجي للفم. والهدف من هذا الفحص الأولي هو من أجل تحديد احتياجات المريض العلاجية والذي سيتم على أساسه تحويل المريض إلى الطالب المناسب أو إلى العيادات التخصصية. وإن كانت الحالة طارئة مثل آلام حادة، أو وجود الخراج، أو النزيف، أو إصلاح الأسنان الصناعية المكسورة، فيتم تقديم العلاج لهذه الحالات الطارئة مؤقتاً في هذه العيادة إلى حين توفير العلاج الدائم من خلال موعد يحدد لاحقاً.

عيادات تعليمية

من جهته، قال د. وائل طلعت - نائب المدير التنفيذي لشؤون التعليم والتدريب: خصصت معظم مساحة مستشفى الأسنان الجامعي للعيادات التعليمية حيث يتم تقديم الرعاية الصحية للمرضى بواسطة الطلبة. يحصل المرضى على العلاجات السنية بعد إتمام إجراءات تشخيصية شاملة تشتمل على مراجعة السيرة المرضية، وفحص أنسجة الفم الرخوة، والفحوص الشعاعية. وتتنوّع العلاجات المقدمة بحسب احتياجات المريض، وتشتمل على المعالجات التحفظية، والاستعاضات السنية والعمليات الجراحية الصغرى. ويشرف على تقديم هذه العلاجات مجموعة من أساتذة ومحاضري كلية طب الأسنان الذين ينتمون لمختلف التخصصات.

يتوزع طلبة السنوات السريرية على هذه العيادات بشكل زوجي، إذ يتدرب في كل عيادة اثنان من الطلبة، مزوّدين بالأدوات والمواد السنية اللازمة لإتمام معالجة المرضى. من خلال 115 كرسي أسنان، ويسجل المرضى المحوّلون للعلاج من قبل الطلبة على قائمة الانتظار ليتم الاتصال بهم لاحقاً. وخلال الموعد الأول، يتم تقييم الحالة من حيث المشكلات وأولويات العلاج، ليصار بعد ذلك إلى وضع خطة علاجية مفصلة لمعالجة كافة المشكلات بحسب مستوى قدرات الطلبة، ومتطلبات تخرجهم. ويقوم الأستاذ المشرف على الطلبة بمتابعة اجراءات العلاج، كل على حدة، وتصحيح الأخطاء إن حدثت.
وأشار الى أن المستشفى يسعى باستمرار إلى تحسين جودة المعالجات السنية في العيادات الطلابية من خلال وضع المعايير للجودة العلاجية، ولضبط العدوى، بالإضافة لاحترام بيان حقوق وواجبات المرضى، ويأتي هذا بالتوازي مع رفع مستوى التدريب السريري لطلبة طب الأسنان.

وحول مركز التميز قال: هو واحد من أهداف جامعة الشارقة بابتكار مركز التميز باعتباره جزءا لا يتجزأ من طب الأسنان بمستشفى طب الأسنان الجامعي. المركز يوفر العناية الكاملة بالأسنان مع الخدمات ذات الجودة العالية للمرضى باستخدام التكنولوجيا المتطورة جدا في علاج الأسنان. العناية بالأسنان التي يقدمها المركز للتميز فريدة من نوعها فيتم التواصل الدائم فيها بين الأكاديميين في الكلية الذين يشرفون على المستشفى وكامل التعاملات العلاجية مع المرضى، حيث يشكلون فرقاً استشارية دائمة، إلى جانب التطور التكنولوجي الكبير من حيث المعدات السريرية والتشخيصية والمعملية التي تتوفر بالمستشفى.

خدمات تشخيصية

حول الخدمات التشخيصية قال الدكتور ريتشارد ج. سايمنسين: التشخيص الصحيح هو أمر أساسي لعلاج الأمراض بفعالية. ويعتبر المستشفى رائداً في خدماته التشخيصية المتعددة والتي تشمل طب الفم (أمراض الأنسجة المبطنة للفم وآلام الفم والوجه) والتشخيص الإشعاعي للفم والفكين (ويشتمل على التصوير الشعاعي المقطعي للفكين) وعلم أمراض الفم (ويشتمل على تشخيص الامراض النسيجية). إن أطباء العيادات المتخصصة والمختبرات ملتزمون بإجراء تقييم عميق لأمراض الفم والوجه والفكين المعقدة من خلال الفحوص الطبية والإشعاعية والخزعات بهدف الوصل إلى تشخيص وعلاج الأمراض. أما الحالات التي تحول إلى عيادات التشخيص فهي أمراض الفم مثل القرحة والبقع البيضاء والكتل والآفات ما قبل السرطانية والسرطانية وأمراض عظام الفكين.

وسائط متعددة

أشار د. وائل طلعت إلى أن مركز التميز يتكون من أربع عيادات للأسنان مجهزة وفق أحدث التقنيات المدمجة في كرسي الأسنان، مثل، نظام الوسائط المتعددة التفاعلية لمساعدة المرضى على فهم العلاجات المقررة وبدائلها، وتكوين المركز من مختلف التخصصات تحت سقف واحد يعزّز رعاية شاملة ومتعددة التخصصات المقدمة للمرضى، وهذا بدوره يضمن أفضل رعاية ممكنة، حتى لمشاكل الأسنان والوجه المعقدة.

بالإضافة إلى العناية بالأسنان المقدمة في عيادات المركز، يتوافر بالمستشفى أداء العمليات الجراحية المعقدة، أو العناية بالأسنان شاملة للأطفال غير المتعاونين تحت التخدير العام في مستشفى جامعة الشارقة المجاورة، عندما لا يمكن تنفيذ هذه الإجراءات تحت التخدير الموضعي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"