الشارقة ــ «الخليج»:
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء أمس الأول أمسية شعرية بعنوان «نبض الوطن» اشتركت فيها الشاعرتان همسة يونس من فلسطين ورفاه قيراطة من سوريا، وأدارها الشاعر نصر بدوان.
الشاعرة همسة يونس قرأت عدة قصائد منها «بقايا الحنين، غريب بعيني، حكاية كف متعب، فنجان قهوة» وبدت في قراءتها مسكونة بالحنين إلى فلسطين وإلى مدينتها حيفا، تعبر عن الفقد المضني والأمل في لقاء الأحبة الذين طواهم البعد عنها، وهي تمتلك قدرة ذكية على رصد الأشياء الصغيرة التي تذكرها باللحظات الجميلة التي قضتها هناك، كفنجان القهوة، وزوايا الحي ودروبه وشجيرات الكرمل والأزهار والطيور الصغيرة المزقزقة، ولون الصباح، كما قرأت همسة يونس أيضاً قصائد موجهة ذكرى والدها عبرت فيها عن إحساسها المضني بفقده، وأنها لن تجد ذلك الصوت العذب الذي يدعوها لقراءة قصائدها ويستمع لها في زهو، تقول همسة من قصيدة «فنجان قهوة»:
على باب حيفا سأكتب شعرا
حريقاً يلون صمت الضباب
أ حيفا خذيني
وفيك اغرسيني
فما عدت أتقن بوح السراب
على باب حيفا ستحلو الحكايا
وفنجان قهوهْ
يجوب الزوايا
يفتش عني.. يلوك الغياب
على باب حيفا
أخٌ يستجير بحلم اللقاء
وكرمل حيفا.. سيشهد يوما
ويقسم دهرا بأنا التقينا.. وأنا هزمنا الغياب.
كما قرأت رفاه قيراطة عدة نصوص شعرية، راوحت فيها النصوص الطويلة وشعر الومضة، منها «إلى داريا، قاسيون، مخيم اليرموك، طيفك، إلى الفرح، عيناك، إلى الطفل إيلان، بائعة الورد» وقد راوحت في قراءتها بين المعنى الوطني والوجداني، وعبرت عن ألمها لما يحدث في سوريا واستحالة مدنها إلى كومات من رماد وتشرد الناس، تقول من قصيدة:
أيا قاسيون استوطنك الرعب
واستحالت أمانيك عذاب
وبنوا صهيون هناك يقذفون
حمم الغدر على شعبنا
قسما يا جبلا سكناه في مقل العيون
لن نحيد عن العهد..
ولأجلك حريتك.. إما نحن نكون أو لا نكون.