عادي
سباقات الدراجات تحظى بشعبية خاصة

البداير.. سحر الرمال يخطف قلوب الزائرين

02:41 صباحا
قراءة 6 دقائق
تحقيق:بكر المحاسنة

تعد منطقة البداير التابعة لمنطقة المدام في إمارة الشارقة، منطقة ساحرة، فالرمال تحيطك من كل الجهات لتعتقد أنك في بحر من الكثبان الرملية الناعمة ذات اللون الذهبي، ينتقل خيالك ويعانق حبات الرمل من مكان إلى آخر. إنها البداير، منطقة الجمال والإبداع، وواحدة من أفضل المواقع الصحراوية في المنطقة التي تستحق الزيارة لما يميزها من مفردات خاصة بها ومساحات شاسعة وتلال رملية ساحرة.

جمال المنطقة وسحر صحرائها جعلاها مقصداً للزوار من المواطنين والعرب والأجانب، خلال العطل الأسبوعية والإجازات، لقضاء أمتع الأوقات في أحضان الطبيعة الرملية، خصوصاً في مواسم هطول الأمطار والمواسم الباردة. و تتيح المنطقة لزوراها قضاء أجمل الأوقات بين الربوع الصحراوية وممارسة الرياضات مثل المشي على الأقدام وركوب الدراجات النارية فوق الرمال الناعمة الذهبية، والسباق بالسيارات ذات الدفع الرباعي، والاستمتاع بسباقات الخيول والجمال التي ينظمها بعض أهالي المنطقة.
ويمكن للزوار الاستمتاع بسكون الكون وهدوئه وسط مساحات مترامية الأطراف، واستئجار الجمال للتجول بين ربوع المنطقة. ويستطيع الزائر قضاء ليلة في خيمة وتناول الأكلات الإماراتية الشعبية التي تعد على النار وتقيمها بعض الاستراحات المنتشرة بالمنطقة في فصل الشتاء.
الطريق إلى البداير يكون عبر طريقين، الرئيسي من دبي إلى البداير عبر طريق حتا - عمان بنحو 50 كيلومتراً، كما يمكن الذهاب إلى المنطقة عبر طريق كلباء - الشارقة مروراً بمنطقة المليحة وإلى منطقة المدام ومنها إلى البداير.

أهم المناطق السياحية

سعيد معضد بن هويدن الكتبي، صاحب إحدى الاستراحات بالمنطقة، يقول: «تعتبر البداير من أهم المناطق السياحية في الدولة، خصوصاً فيما يتعلق بالرياضات الرملية وحب المغامرة، فهي بسحرها وجمال طبيعتها واتساع آفاقها تكاد تكون علامة فارقة في قصة السياحة والاستمتاع والترفيه. ونحن هنا نقدم العديد من التسهيلات لأبناء الوطن وضيوفه من شتى أصقاع الأرض، لنكون صورة جميلة ومشرقة عن بلادنا وكنوزها السياحية وإمكاناتها الخيالية والتي تجعل منها دولة سياحية في مصاف الدول المهمة سياحياً».

يضيف: «نجتهد دائماً لتطوير ما يمكن من خدمات لضيوفنا الكرام حتى تغدو هذه المنطقة مزاراً سياحياً، خصوصاً أن الله حباها جمالاً وسحراً لا يتكرر في غيرها، فالرمال والليل والقمر ثلاثية تمنح الإنسان أجمل المشاعر وتأخذه إلى عالم آخر من السعادة وتفجر لديه الطاقات الإيجابية الخلاّقة».

أما علي محمد الكتبي، صاحب موقع سياحي في المنطقة، يقول: «تعج البداير في مواسم الأمطار والربيع بآلاف السياح والزوار ومحبي الهوايات والمغامرات الصحراوية، حيث تعد من المناطق السياحية الحيوية في إمارة الشارقة، والمعروفة عالمياً فهي ذات سمعة عالمية لدى السياح العرب والأجانب، واكتشفت ذلك خلال سفري للعديد من الدول الأجنبية وإذا قلت إني من الشارقة حدثني الجميع هناك عن منطقة البداير، وكيف استمتعوا فيها باستعمال السيارات ذات الدفع الرباعي والدراجات النارية، والسباق عبر المساحات الكبيرة من الرمال الناعمة، التي تساعد محبي المغامرات على ممارسة الرياضات الصحراوية المختلفة».

زيارة أسبوعية

يحرص خليفة الزيودي، على زيارة منطقة البداير، نهاية كل أسبوع خصوصاً في الشتاء، للتمتع بالصحراء وجمالها الخاص ولون رمالها الذهبي الذي يضفي رونقاً وأناقة وكأنه خطط بريشة فنان. يقول: «عند زيارتي للمنطقة مع أصدقائي أتمتع بطقسها الرائع، فنجلس في قلب الصحراء من حولنا، «نتونس» بضوء المشاعل والمصابيح. ونعيش متعة الشواء في البر وإعداد القهوة العربية والشاي على الحطب، ونمارس أجمل هواياتنا: ركوب السيارات والدراجات ذات الدفع الرباعي. ونعيش أجمل الأوقات وسط روح المغامرة والتحدي بين الكثبان الرملية».

عوض متعب الكتبي، اعتاد الذهاب إلى المنطقة في الإجازات، نظراً لما تحويه من أجواء رائعة ومساحات صحراوية شاسعة يستطيع أي زائر أو سائح الاستمتاع فيها بقيادة دراجته النارية أو سياراته ذات الدفع الرباعي. يقول: «أستمتع مع عائلتي عند زيارة المنطقة ونشترك في نصب الخيمة والشواء وأعمال الطبخ. فأجواء المنطقة تجعل الزائر يشعر بالنشاط والحيوية كما أنها تبعث على السكينة والسلام».

ويشيد الكتبي بتوجهات حكومة الشارقة متمثلة في بلدية المدام والمجلس البلدي، بالاهتمام بالمنطقة وتوافر شروط الأمن والسلامة بها، داعياً الجميع إلى المحافظة على نظافة المنطقة لكي تبقى جميلة خالية من التلوث والنفايات.

يلجأ محمد ناصر سعيد، إلى البداير بحثاً عن الراحة والرفاهية والاستجمام، هرباً من ضغوط العمل المرهقة، فيأتي من سكنه في مدينة دبي، للاستمتاع بسحر الطبيعة وهرباً من حياة الحضر بكل ما فيها، خصوصاً خلال فصل هطول الأمطار والربيع.

يقول سعيد: «أخيم في المنطقة عدة أيام أو أسابيع للاستمتاع بالهواء النقي والبيئة الصحراوية. وأدعو جميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة لزيارة البداير لقضاء أجمل الأوقات، والتمتع برؤية قدرة الخالق عز وجل لما وضعه من جمال صحراوي فيها، فالتخييم متعة وراحة للنفس والعقل والهروب من صخب الحياة والروتين اليومي».

تتيح المساحات الشاسعة من الصحراء لعبد الله حميد سعيد، الفرصة لإشباع حبه للمغامرة والتنافس مع أصحابه. يقول: «تبدأ زياراتنا أنا وإخواني وأصدقائي إلى منطقة البداير كل عام في نوفمبر/تشرين الثاني، حين تكون الأجواء ملائمة من حيث الطقس الجميل وقلة الرطوبة. ونذهب إلى هناك لممارسة هواياتنا من سباقات الدفع الرباعي وغيرها».

منطقة تجارية

أما راشد صالح المنصوري، يقول: «البداير منطقة تجارية أيضاً تضم داخلها العديد من المحال والمطاعم الشعبية التي تقدم الأكلات والحلويات الإماراتية الشعبية وكل ما يحتاج إليه السائح أو الزائر لتلك المنطقة. كما أنها منطقة ترفيهية تصلح للعائلات، وللشباب لكي يمارسوا هواياتهم، إلى جانب التقاليد والعادات التراثية مثل ركوب الجمال وتنظيم سباقات الخيول والجلوس على الرمال وإعداد القهوة على النار والطبخ في الهواء الطلق».

يرى راشد بن محمد، أن البداير تتميز بطبيعة صحراوية ساحرة فوجود التلال ذات الكثبان الرملية الذهبية، إلى جانب الجبال يجذب كثيراً من محبي الرياضات الصحراوية وإقامة السباقات وركوب المظلات الهواية للتحليق في سماء منطقة البداير. وفي موسم هطول الأمطار تشكل الطبيعة لوحة فنية بديعة نظراً لانتشار الخضرة على التلال الرملية، في منظر يجذب المخيمين».
أحمد فراس، أحد السائحين العرب، يقول: «هذه أجواء أسطورية تعيدنا إلى زمن مضى، إنها غاية في السحر، أرض تكاد تكون كأنها قطعة سجادة منسوجة بعناية لتمنحك دفء الحياة، وأنت تسير على الرمال ينتقل إليك تيار من الشعور بالزهو والانتشاء يعيدك إلى زمن المعلقات والفروسية والقبائل العريقة». ويضيف: «حين أوغلت في الصحراء شعرت كم تختزن رمالها من الموروثات والإمكانات التي إذا أعيد إنتاجها لتواكب العصر ستضعنا في مصاف الأمم».
تتميز منطقة البداير بمناخها الجاف المعتدل، والشمس الدافئة، والهدوء الذي يخيم على كل مكان، بحسب محمد معضد علي، موظف، الذي اعتاد أن يتردد على المنطقة هو وأصدقاؤه بشكل أسبوعي لممارسة هواياتهم، كرياضات التحدي والتزلج على الكثبان الرملية والصيد بالصقور وركوب الجمال وقيادة سيارات الدفع الرباعي. يضيف: «أكثر ما يجذبني هو الجلوس على التلال الرملية والاستمتاع بمنظر الغروب البديع وسكون ليل الصحراء وحفلات الشواء مع الأصدقاء في أجواء طبيعية رومانسية».
يوسف هاني، موظف في أحد البنوك، يقول: «هذه زيارتي الأولى للمنطقة، وأدهشني وجود منطقة بهذا الجمال، فهي بمثابة منتجع ساحر يأتي إليها السياح والزوار من الدولة للاستمتاع بالأجواء الصحراوية وممارسة العديد من الهوايات والطبخ على النار، لذلك سأحرص على زيارتها مجدداً طوال أيام موسمي الشتاء والربيع، وسأدعو أصدقائي ومعارفي إلى زيارة هذه المنطقة الساحرة لعيشوا تجربة المغامرة، لأنها حقاً منطقة ساحرة بكل مكوناتها ومقوماتها الطبيعية».
بدرية محمد خميس، مهندسة، تقول إنها تنتظر موسم الشتاء بفارغ الصبر لكي تزور البداير، فهي وجهة فريدة للمغامرات الصحراوية وللتخييم. وتضيف: «جميع الخدمات التي يحتاج إليها السياح للتخييم موجودة، فضلاً عن الاستراحات السياحية ومحال بيع الحطب والفواكه والخضراوات والعديد من الأدوات التي يحتاج إليها محبو التخييم والمغامرة».
تؤكد مريم حسن التلي، أنها تتردد دائماً مع عائلتها في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية إلى المنطقة للتخييم عدة أيام، وطبخ الأكلات التراثية الإماراتية في الهواء الطلق وممارسة الرياضات الصحراوية مثل المشي على الرمال وركوب الدراجات النارية، إلى جانب الجمال والخيول، وتبحث والدتنا عن الأعشاب والنباتات البرية الطبية التي تستخدم في علاج الكثير من الأمراض والآلام».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"