هناك مجموعة من المليارديرات المقتصدين الذين ظهروا في قوائم أغنى أغنياء العالم، وكل واحد من هؤلاء له طريقته الخاصة في الاقتصاد، فبعضهم يتناولون طعام الغداء في كافتيريا الشركة مع الموظفين، وبعضهم الآخر يسكنون في منازل رخيصة بالمقارنة مع ثرواتهم الطائلة.
نذكر في هذا السياق مجموعة من المليارديرات الذين يعشون حياة بعيدة عن البذخ والتبذير:
جيف بيزوس
الثروة الصافية: 109 مليارات دولار
قد يكون جيف بيزوس المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أمازون»، أغنى رجل على وجه الأرض، ولكن حتى العام 2013.
كان بيزوس لا يزال يقود سيارة «هوندا أكورد» قديمة، وفـقاً لكـتاب براد ستون «كل شيء مخزّن». وأثناء قيادته لسيارته الأكـورد خلال مقابلة مع بوب سيمون من برنامج «60 دقيقة» في العام 1999، قال بيزوس:«هذه الأكـورد ممتازة جداً».
وقبل ذلك كان بيزوس يقود سيارة «تشيفي بليزر» من طراز 1987، حيث كان يستخدمها في توصيل الطرود إلى مكتب البريد خلال الأيام الأولى من إطلاق شركة أمازون.
وارين بافيت
الثروة الصافية: 91.7 مليار دولار
«عراب أوماها» هو أحكم وأكثر المليارديرات اقتصاداً في العالم. وعلى الرغم من كونه أحد أغنى أغنياء العالم، لا يزال يعيش في المنزل المتواضع نفسه الذي اشتراه في مقابل 31500 دولار في العام 1958، كما أنه يحمل هاتف «سامسونج» غير ذكي ولا يستخدم الحاسوب في مكتبه. وعندما يزوره صديقه بيل جيتس، فإن بافيت يذهب إلى المطار بنفسه ليقله. وفي الاجتماع السنوي مع المساهمين في العام 2014، أوضح بافيت أن نوعية حياته لا تتأثر بالمبالغ التي معه، مضيفاً: «لا يمكن أن أكون أكثر سعادة من ذلك في حياتي. في الواقع، قد تصبح حياتي جحيماً لو كان لدي 6 أو 8 منازل، كما أن لدي كل شيء أحتاجه حالياً، ولا أريد المزيد لأن كل شيء يصبح بلا فائدة عند نقطة معينة».
أمانسيو أورتيجا
الثروة الصافية: 75.6 مليار دولار
يعد مؤسس شركة «زارا» ثالث أغنى رجل في العالم، ولكن هذا الأمر لم يؤثر في عادات الإنفاق لديه. ويعيش أورتيجا حياة بعيدة عن الأضواء، ويسكن في شقة في مدينة لاكورونيا الإسبانية، ويرتاد نفس المقهى، ويتناول الغداء مع موظفيه في كافتيريا شركة «زارا». ومثل زميله الملياردير مارك زوكربيرج، يرتدي أورتيجا ملابس عادية تتكون من سترة زرقاء، وقميص أبيض، وسروال رمادي. ويقول البعض إن أورتيجا البالغ عمره 81 عاماً لا يحب أن يعتبر مقتصداً نظراً لأنه يمتلك طائرة خاصة من طراز «بومباردير» بقيمة 45 مليون دولار، ولكنه لا يسافر كثيراً نظراً لانشغاله الكبير.
مارك زوكربيرج
الثروة الصافية: 74.2 مليار دولار
على الرغم من مكانته كواحد من أغنى الأغنياء، إلا أن مارك زوكربيرج يعيش حياة متواضعة مع زوجته بريسيلا شان وابنتهما الصغيرة، كما أن مؤسس شبكة «فيسبوك» لا يخجل من ارتدائه لملابس عادية مكونة من قميص «تي شيرت»، وسترة، وبنطال جينز. ويقول زوكربيرج في ذلك:«أريد أن أجعل حياتي بسيطة وخالية من التعقيدات، حيث أريد أن أركز فقط على القرارات المتعلقة في تقديم أفضل خدمة للمجتمع». ولم تثر الثروة الكبيرة اهتمام زوكربيرج أبداً، حيث أعلن في العام 2015 أنه سيتبرع بنحو 99% من أسهمه في «فيسبوك» للأعمال الخيرية خلال حياته.
كارلوس سليم الحلو
الثروة الصافية: 66.5 مليار دولار
بدلاً من تبذير ثروته الضخمة، يفضّل كارلوس سليم الحلو ضخ ملياراته في اقتصاد، بلاده وتحريك مجموعة واسعة من الشركات. وقال الحلو ذات مرة خلال لقاء مع وكالة «رويترز» إن الثروة مثل البستان لأن «ما عليك القيام به هو أن تجعلها تنمو، من خلال إعادة الاستثمار وتنويع مصادر الدخل». والحلو الذي يبلغ من العمر 77 عاماً هو إلى حد بعيد أغنى رجل في المكسيك، إلا أنه يتخلى عن الكماليات مثل الطائرات الخاصة، واليخوت، ويقال إنه لا يزال يقود سيارة مرسيدس بنز قديمة. ويعيش الحلو في بيت متواضع مع أبنائه الستة وأحفاده، كما أنه يشتري معظم ملابسه من متاجر بيع التجزئة التي يملكها.
إنجفار كامبراد
الثروة الصافية: 56.4 مليار دولار
كان كامبارد قبل وفاته مؤخراً يعتبر واحداً من أغنى أغنياء أوروبا، إلا أنه كان يسافر على متن الدرجة الاقتصادية ويتناول الغداء مع موظفيه في كافتيريا شركة «إيكيا». وكان كامبراد يقود سيارة «فولفو» قديمة وغالباً ما يركب الحافلة. وفي العام 2013، عاد إلى السويد بعد أن أمضى 40 عاماً في سويسرا، ليعيش في منزل متواضع مكوّن من طابق واحد.
عظيم بريمجي
الثروة الصافية: 18.4 مليار دولار
يشغل عظيم بريمجي منصب رئيس مجلس إدارة شركة «ويبرو» التي يقع مقرها في مدينة «بنجلور» التي أصبحت اليوم واحدة من أكبر الشركات المنتجة لبرامج الكمبيوتر في الهند، ويعتبر أحد أغنى الأغنياء في الهند بثروة تقدر بنحو 18.4 مليار دولار، ولكنه يعيش حياة بسيطة ويحجز رحلاته على متن الدرجة الاقتصادية، كما يقود سيارة مستعملة، ويذكّر موظفيه بإطفاء أنوار مكاتبهم عندما يخرجون منها.
تشارلي إيرجين
الثروة الصافية: 15.2 مليار دولار
من المعروف عن تشارلي إيرجين أنه رجل أعمال مقتصد، ويقول، الملياردير البالغ من العمر 64 عاماً إنه تعلم ذلك من أمه، حيث أشار في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «عاشت والدتي في فترة الكساد الكبير، وليس لدي مكتب فاخر». ويعد الملياردير العصامي غداءه بنفسه كل يوم ويضعه في صندوق الطعام قبل أن يذهب إلى العمل، كما أنه يتقاسم الغرف الفندقية مع زملائه أثناء السفر.
جودي فولكنر
الثروة الصافية: 5 مليارات دولار
أسست جودي فولكنر شركة «أبيك»، التي تبيع برمجيات السجلات الطبية في العام 1979 برأس مال لم يتعد 70 ألف دولار، وساهم نجاح الشركة في جعلها مليارديرة، لكن سيدة الأعمال البالغ عمرها 72 عاماً عاشت طوال حياتها بعيدة عن البذخ، فوفقاً للتقارير، غيّرت فولكنر سيارتها مرتين فقط خلال السنوات الـ15 الماضية، وتعيش مع زوجها في المنزل نفسه منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.