عادي

المزروعي: 2018 عام «اتزان» العرض والطلب على النفط

03:07 صباحا
قراءة 4 دقائق
دبي: فاروق فياض

انطلقت، أمس، فعاليات منتدى القادة العالميين في نسخته الأولى. في فندق «أرماني» بدبي، وتركز على معالجة تحديات الاستدامة ومناقشة الخطط الاستشرافية الفعالة التي يمكن من خلالها بناء اقتصاد مستدام.
استعرض المنتدى، الذي نظمته «بلومبرج بزنس ويك ميدل إيست»، التحديات التي تواجه الحكومات والمؤسسات والمجتمعات في إطار سعيها لتعزيز الابتكار ومعايير الاستدامة، فضلاً عن بحث سبل الاستفادة من الفرص التي تنجم عن اتباع ممارسات أكثر استدامة.
وتضمنت قائمة المتحدثين في المنتدى المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ويونس آل ناصر مساعد المدير العام لمكتب دبي الذكية، وأحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، وفهد الرشيد العضو المنتدب والرئيسي التنفيذي ل«مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، وحسين سجواني رئيس مجلس إدارة شركة «داماك» العقارية، ومصطفى خريبة الرئيس التنفيذي للعمليات لمجموعة أبوظبي المالية، إضافة إلى العديد من المتحدثين البارزين. 

عام «الاتزان»

وقال المهندس سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والصناعة، إن العام الحالي 2018 سيكون عام «الاتزان» فيما يتعلق بحجم العرض والطلب العالمي على مادة النفط.
وأضاف المزروعي، أن السوق في مرحلة تعافٍ وتحسن، ونحن سعيدون بما وصلت إليه نتائج اتفاق خفض إنتاج النفط بين الدول الموقعة عليه من داخل وخارج منظمة «أوبك»، مشيراً في نفس الوقت إلى أن نسبة الالتزام بتخفيض الإنتاج قد بلغت حوالي 137% منذ مطلع العام الجاري 2018.
وأوضح المزروعي في تصريحات صحفية على هامش منتدى القادة العالميين في دبي، أمس، أنه لا يوجد نقاشات حتى الآن بخصوص تمديد تخفيض الإنتاج .
وأشار المزروعي إلى أن الاجتماع القادم للدول ال 24 الموقعة على قرار خفض الإنتاج سيجرى في مدينة جدة السعودية خلال إبريل الجاري.

الطلبالعالمي


وتابع المزروعي: الطلب العالمي على النفط ممتاز، ونتوقع أن يزيد على الإطار الذي رسم له من قبلنا، وحجم تخفيض الإنتاج من قبل الدول الأعضاء يتناسب بشكل جيد مع هذا الطلب العالمي، على اعتبار أن معظم العقود الآجلة هي في الفترة المتوسطة الممتدة ل 5 سنوات.
وكشف المزروعي عن اعتماد وزارة الطاقة والصناعة لخطة واستراتيجية ممنهجة للحفاظ على الأمن المائي في الإمارات وترشيد استهلاك المياه والحفاظ على كل نقطة ماء، بالإضافة إلى تطوير البنى والمشاريع التحتية في قطاع المياه.

استشراف المستقبل


وقال مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»: «تتمتع الإمارات باقتصاد مرن يجعلها قادرة على المنافسة عالمياً، حيث تسعى القيادة الرشيدة إلى أن تكون سباقة دوماً في استشراف المستقبل من خلال الابتكار وتبنيها لأحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها من التقنيات الأخرى. وفي ظل التحولات السياسية الإقليمية وتراجع أسعار النفط والتوجه نحو الاقتصادات القائمة على الابتكار، فإنه يتعين على مؤسسات القطاعين العام والخاص التفكير والعمل وفق أساليب جديدة لخلق نماذج اقتصادية مستدامة تحقق النمو والإبداع والقدرات التنافسية وتجذب الاستثمارات».

جذب الاستثمارات


وقال «مصطفى خريبة»، الرئيس التنفيذي للعمليات لمجموعة أبوظبي المالية: «تمتلك البنوك المحلية العاملة في دولة الإمارات الخبرات والكفاءات المطلوبة والودائع النقدية والميزانيات العمومية الكافية التي تجعلها قادرة على سد النقص في الاستثمارات في الإمارات وامتصاص الطلب المحلي. وتعتبر الإمارات ثاني أكثر وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وتتركز هذه الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والعقارات والمشاريع الصناعية.
ويضم الحدث كلمات رئيسية وجلسات حوارية تركز على الاقتصاد المستدام، وقيادة الاستثمارات وبناء قطاع مالي قوي، بالإضافة إلى مستقبل الطاقة، وبناء مدن ذكية، والاستفادة من التحول الاقتصادي من خلال صناديق الثروة السيادية.

حسين سجواني: السوق العقاري «مستقر»

قال حسين سجواني رئيس مجلس إدارة شركة «داماك» العقارية، إن القطاع العقاري في الدولة «مستقر» ولا توجد أي مفاجآت بصعود أو هبوط كبير بخصوصه، حيث إن العرض والطلب على العقار متوازن في الوقت الراهن.
وأضاف سجواني خلال تصريحات صحفية على هامش «منتدى القادة العالميين» في دبي: تستهدف «داماك» أسواقاً جديدة في أوروبا وعلى رأسها السوق الألماني في مدن فرانكفورت وبرلين وميونيخ، على غرار استثمارات الشركة في العاصمة البريطانية لندن.
ولفت سجواني إلى أنه لا نية لدى «داماك» العقارية لطرح ذراع الضيافة للاكتتاب العام في السوق المحلي في الوقت الراهن، وفي حال توجهت الشركة بإصدار صكوك محلياً أو دولياً سيتم الإعلان عن ذلك في الوقت المناسب.
وتابع سجواني: لدينا مشاريع في سلطنة عُمان، ويتضمن تطوير الواجهة البحرية لميناء «السلطان قابوس» وتحويل الميناء إلى وجهة سياحية وسكنية وترفيهية متكاملة بتكلفة إجمالية تبلغ مليار دولار ومن المنتظر البدء به خلال الربع الثالث أو الأخير من العام الجاري 2018.
وأشار سجواني إلى أن الإمارات قدمت نموذجاً رائداً في سياسة التنويع الاقتصادي والمتوافقة مع الاستراتيجية الاقتصادية لما بعد النفط، وهي متقدمة بسنين طويلة مقارنة بدول أخرى في المنطقة، حيث فتحت أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي منذ عقود طويلة بفضل السياسة الحكيمة للقيادة، والتي تولي موضوع التنويع الاقتصادي أهمية خاصة بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"