عادي

بدر جعفر: دور متنامٍ للشارقة كمركز للشركات الناشئة

أكد أن ريادة الأعمال مفتاح أساسي لإطلاق إمكانات النمو
02:24 صباحا
قراءة 3 دقائق
الشارقة: «الخليج»

أكد بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع ان الدور المتنامي للشارقة كمركز للشركات الناشئة يعد أمراً حيوياً بالنسبة للإمارة والمنطقة بشكل عام، فالابتكار وريادة الأعمال مفتاح أساسي لإطلاق إمكانات النمو الاقتصادي في المستقبل. وبناءً على ذلك، تحتاج الشركات للابتعاد عن الابتكار المجرد، والتوجه صوب الإحلال الهادف الذي يقدم حلولاً فعلية للتحديات التي تواجهها المنطقة.
وقد بدأنا نشهد هذا التحول مع توجه الشركات غير التقليدية صوب تحويل مفاهيم الصناعات العريقة، والمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي. وبالإضافة إلى ذلك، أصبحت الحكومات الإقليمية تدرك بصورة متزايدة، دور القطاع الخاص في إيجاد الوظائف. وفي الحقيقة، يمكن العثور على أكبر الفرص في توليد الوظائف لدى الشركات الصغيرة التي أصبحت مساهماً رئيسياً في النمو الاقتصادي للبلدان المتقدمة والنامية على حد سواء.
وتمتلك الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة قدرة على معالجة بطالة الشباب في منطقتنا، حيث تبلغ نسبة السكان تحت سن الثلاثين 70% من الإجمالي. ولكن، ينبغي على مجموعة من الأطراف المعنية العمل معاً لتطوير مثل تلك الشركات. وتمتاز الشارقة بوجود قطاع أعمال قوي فيها، بإطار عمل تنظيمي راسخ، ومخزون متزايد من المواهب التي يوفرها قطاعنا التعليمي عالمي المستوى، وهو ما أسهم في إيجاد جيل جديد من المبدعين.
وأضاف جعفر: تتميز كل منطقة بمتطلبات مختلفة وديناميكيات فريدة من نوعها. إلا أن ثلاثة من الأطراف المعنية، هم الأكاديميون والمسؤولون الحكوميون والشركات ينبغي عليهم العمل معاً لتسهيل إجراء التحولات في بدء ريادة الأعمال والتهيئة لتمكين بيئة العمل.
وفي الوقت الحالي، ينبغي إجراء جميع الابتكارات المتطورة في المراكز التعليمية التي يمكنها استقطاب الاهتمام والاستثمارات من الشركات الكبيرة، عن طريق إنشاء مجمعات الباحثين والطلاب والشركات، نظراً للبنية التحتية التعليمية الراسخة في إمارة الشارقة، التي تعدّ في وضع ملائم يتيح لها رعاية هذا النوع من بيئة الأعمال.
وفي الوقت نفسه، ينبغي مواصلة العمل على تعزيز الأطر التشريعية، وعمل الحكومات على تسريع ريادة الأعمال من خلال تقديم الحوافز التنافسية. ومن الأمثلة على تلك الجهود إعلان دولة الإمارات أن نسبة 10% من إجمالي مشتريات الحكومة الاتحادية ينبغي أن تأتي من الشركات الصغيرة. وتعد المشتريات العامة للحكومة والقطاع الخاص ميزة جاذبة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، ولهذا التزمت شركة الهلال للمشاريع بزيادة مساهمة تلك الشركات في سلسلة توريدها العالمية لتصل إلى نسبة 35% من إجمالي توريداتها بنهاية عام 2018، مع زيادة ذلك النمو بشكل أكبر في المستقبل.
وحول التحديات التي تحتاج الاقتصادات الإقليمية لمعالجتها بغرض المساعدة على التحوّل قال جعفر: مع بدء الوجهات الناشئة بمنافسة المراكز العالمية الرائدة، يحتاج صانعو السياسات ورواد الأعمال على حد سواء إلى التفكير في المشهد الحالي العام للمنافسة العالمية. وينبغي اتخاذ خطوات استباقية لتعزيز أطر العمل التشريعية في المنطقة، وإعادة تقييم السياسات من وجهة نظر رواد الأعمال أو الشركات المتوسطة والصغيرة.
وبالنسبة للإمارات وغيرها من دول المنطقة، بوجه خاص، ينبغي عليها مواصلة العمل لضمان قدرتها على المنافسة العالمية من الناحية الاقتصادية إلى جانب سهولة ممارسة الأعمال فيها. ويشمل ذلك معالجة التأسيس الأولي وتكاليف التشغيل التي يمكنها أن تشكل عقبة رئيسية في وجه الشركات الصغيرة. ومنذ عام 2013، ازدادت بشكل كبير إمكانية الحصول على تمويلات للمشاريع الناشئة، إلا أنها لا تزال قاصرة، خاصة أن الشركات تتطلع إلى التوسع نحو ما يتجاوز مرحلة الاستثمار الأولي.
ومن ناحية أخرى، تحظى الحكومات الإقليمية في المنطقة بفرصة للتركيز على تطوير شبكات بنيتها التحتية. وفي الستينات، مهدت الشارقة للعروض اللوجستية البرية والبحرية والجوية من خلال استثمارات رائدة في المطار والبنية التحتية للميناء. وعلى الرغم من مواصلة الشارقة احتفاظها بقدرة اتصال قوية عبر المطار والميناء، إلا أن هذا القطاع بأكمله شهد إحلالاً كبيراً عبر التحولات التقنية. ومع ذلك، فإن عمليات الإحلال السابقة تتيح أيضاً مجالاً لظهور الفرص.
وعلى سبيل المثال، تقدر نسبة الحاويات التي تشحن فارغة حول العالم بحوالي 40% من الإجمالي، نظراً لنقص المتابعة المباشرة في الوقت الحقيقي، وعدم الكفاءة في استخدام البيانات المتاحة لتخطيط الطلب مقابل العرض. ومع معالجة هذا التحدي، يمكن توفير التكاليف على الشركات الدولية، وتخفيض تكاليف الشحن بما يسهم بأثر إيجابي في أسعار السلع العالمية، فضلاً عن التأثيرات الإيجابية في البيئة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"