عادي

«الاقتصاد الرقمي» يدعو لأنظمة مالية ومصرفية عربية موحدة

البيان الختامي للمؤتمر يثمن دعم ورعاية الإمارات للرؤية المشتركة
01:46 صباحا
قراءة 4 دقائق
أبوظبي:«الخليج»

اختتمت مساء أول أمس الاثنين أعمال المؤتمر الأول للاقتصاد الرقمي العربي الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر الإمارات في أبوظبي بمشاركة عربية وإقليمية وعالمية مرموقة.
وأعلنت اللجنة المنظمة في ختام الجلسات عن التوصيات والبيان الختامي للمؤتمر الذي تضمن بداية شكر جامعة الدول العربية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم ورعاية الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي.
كما تقدمت بالشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على جهوده المستمرة في دعم مثل هذه المبادرات العربية وتشرفه بافتتاح المؤتمر.

جسامة التحديات

قالت اللجنة المنظمة إن اختيار موضوع الاقتصاد الرقمي العربي، ليكون القضية المحورية للرؤية العربية المشتركة يعكس مدى الإدراك بجسامة التحديات التي تواجه المنطقة العربية في ظل الدور المحوري للتكنولوجيا الحديثة في تنمية المجتمعات والاقتصادات بشكل عام. كما نؤمن بأن الاستثمار في الاقتصاد الرقمي هو سبيلنا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الدول العربية.

التوصيات

عرضت اللجنة التوصيات التي أسفرت عن هذا المؤتمر ومن بينها أن الاقتصاد الرقمي يمكن أن يسهم بأكثر من 3 تريليونات دولار في نمو الناتج المحلي العربي، لهذا فإن أهمية تبني رؤية الاقتصاد الرقمي العربي لفرص نمو الناتج المحلي للدول العربية تتماهى طردياً مع النمو السكاني في المنطقة العربية، ومع أهداف تحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية، وحاليا، فإن المساهمة الرقمية في اقتصادات الدول العربية لا تتعدى 4% مقارنة ب 22٪ عالمياً.
وشددت في بيانها الختامي الذي ألقاه السفير محمد محمد الربيع، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، على أهمية إيجاد قوانين وتشريعات منظِّمة للاقتصاد الرقمي وسياسات تنظّم التقدم التكنولوجي والتحول الرقمي لضمان شمول جميع الدول العربية، وصياغة السياسات المرنة المتعلقة بمقومات الاقتصاد الرقمي العربي من البنى التحتية التكنولوجية، والسياسات والتشريعات المرتبطة، والحوكمة، والمهارات الرقمية والتمويل ورؤوس الأموال البينية والعالمية.

المحاور الرئيسية

أشارت التوصيات إلى ضرورة التركيز على المحاور الرئيسية للاستراتيجية وهي البنى التحتية الرقمية والابتكار الرقمي والحكومات الرقمية والتجارة الرقمية والمواطن الرقمي لضمان تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ال 17 العالمية في المجالات والقطاعات المختلفة، وتسخير كافة الجهود لضمان انطلاقة قوية للرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي عن طريق تحديد من أي الدول نبدأ وآلية نقل ومشاركة النماذج الناجحة بسرعة بين الدول العربية.
وطالبت بتسهيل تعديل القوانين المتعلقة بشكل سريع ومرن لمواكبة عجلة التطور السريعة في هذا المجال لبناء نظام معلوماتي عربي مشترك متاح بين جميع الدول الأعضاء، وإطلاق برامج توعية وبرامج تدريبية، لتعزيز قدرات المواطنين في المنطقة العربية من التعامل مع التقنيات الرقمية المتقدمة وتعزيز منظومة الابتكار والتفاعل.

هيكلة التعليم

دعت التوصيات إلى العمل على التنسيق مع الجهات المعنية لإعادة هيكلة التعليم والتعلم في المنطقة العربية والعالم بحيث تكون أكثر تكيّفاً مع الوظائف المستقبلية الجديدة الداعمة لمفهوم الاقتصاد الرقمي العربي، وأن النجاح في بناء اقتصاد عربي رقمي مشترك، يتطلب نظاماً مالياً عربياً موحداً وعلى الدول العربية ترقية وتوحيد أنظمتها المصرفية، والشفافية المالية كأحد الحلول المطلوبة عالمياً للارتقاء بالاقتصاد الرقمي.

بيئة داعمة

أكدت التوصيات ضرورة توفير بيئة داعمة لكل أشكال المعلومات الرقمية لتكون في متناول الجميع أفراداً ومؤسسات سواء كانت عامة أو خاصة وبتكلفة مناسبة ليتمكن الجميع من الحصول على منافذ الاقتصاد الرقمي لتنعكس على الرفاهية المنشودة للمجتمعات العربية، مع بذل الجهود كافة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التنمية المستدامة للاقتصاد الرقمي، عبر تشجيعه باستخدام التمويل الميّسر وضمانات الاستثمار والاستثمارات الملائمة وتحسين البيئة السياسية والتنظيمية لموارد القطاع الخاص.
كما دعت إلى ترسيخ نجاح العمل العربي المشترك في بناء اقتصاد رقمي منافس عالمياً عن طريق التكامل بين الدول العربية وتضافر جهود الحكومات العربية في سبيل تحقيق هذا الهدف، فإن التقييم المستمر والبنّاء لعملية إعادة بناء المؤسسات العامة وأنظمتها القانونية مستمر للارتقاء بأدوار جميع الدول العربية في مجالات عمل الاقتصاد الرقمي كافة.

جلسات اليوم الثاني

تناول المؤتمر في يومه الثاني جلسة خاصة بتطوير سياسات وتشريعات الاقتصاد الرقمي العربي بمشاركة صوفي ليندن، مفوّض الأمم المتحدة والوزيرة السابقة للثقافة والوزيرة السابقة للاتصالات في فنلندا، والدكتور جيرالد سانتوشي، المستشار السابق لقضايا السياسات والأبحاث في المفوضية الأوروبية والدكتور عمرو بدوي، الرئيس التنفيذي السابق للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر بالإضافة إلى الدكتورة عادلة رجب، مديرة مركز الدراسات الاقتصادية والدكتورة نجوى سمك رئيسة قسم الاقتصاد في جامعة القاهرة.
وتم افتتاح اليوم الثاني بكلمة مسجّلة من كريستوفر فيرجسن، مدير البحوث الوطنية والدولية، الخدمات الرقمية الحكومية لمكتب رئاسة الوزراء البريطانية، حيث شارك ببعض الأفكار الخاصة بالاستراتيجية الرقمية وأهميتها لمستقبل المنطقة العربية مشددا على أن المؤتمر نقطة انطلاق رحلة جديدة لجامعة الدول العربية.
كما ألقت جلسة الشؤون المالية الضوء على المواضيع المالية والمصرفية للاقتصاد الرقمي والشفافية المالية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yxe7kpao