عادي

1.8 مليار درهم لتطوير حقل «باب» في أبوظبي

شراكات لـ«أدنوك» تشمل «الإمارات للألمنيوم» و«الدار»
02:06 صباحا
قراءة 4 دقائق
أبوظبي: «الخليج»

أعلنت شركة «أدنوك» أمس، عن تنفيذ استثمارات كبيرة لتطوير حقل «باب» الواقع على مسافة 160 كيلومتراً جنوب غربي أبوظبي والذي يعد من أكبر أصولها البرية المنتجة لنفط مربان. ويهدف هذا الاستثمار إلى تطوير مرافق البنية التحتية لعمليات الإنتاج بهدف الحفاظ على الطاقة الإنتاجية لحقل «باب» من نفط مربان على المدى الطويل؛ حيث يأتي هذا الاستثمار كخطوة مهمة تعزز التزام «أدنوك» بزيادة القيمة والعائد الاقتصادي من موارد أبوظبي الهيدروكربونية الغنية ضمن جهودها لتنفيذ استراتيجيتها المتكاملة للنمو الذكي 2030.
وتبلغ قيمة الاستثمارات التي تم الإعلان عنها 1.8 مليار درهم إماراتي (489 مليون دولار أمريكي)، وسيتم تنفيذها من خلال عقد للأعمال الهندسية والمشتريات والإنشاء يسهم في تحقيق قيمة محلية إضافية تتجاوز 75%، مما يؤكد التزام «أدنوك» بتحقيق قيمة مستدامة ودعم للنمو والتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات.
أعلنت «أدنوك البرية»، إحدى الشركات التابعة ل«أدنوك» والتي تدير الحقل، ترسية عقد الأعمال الهندسية والمشتريات والإنشاء على شركة «اركيرودون للإنشاءات إس ايه أوفر سيز»، في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2019) الذي تجري فعالياته حالياً في أبوظبي. ويتضمن العقد، الذي تبلغ مدته 39 شهراً، بناء منشآت ومرافق البنية التحتية الضرورية للحفاظ على الطاقة الإنتاجية لحقل «باب» البالغة 485 ألف برميل يومياً.
وقال عبد المنعم سيف الكندي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك: «لقد تم اختيار شركة «اركيرودون» لتنفيذ هذا المشروع المهم بعد عملية مناقصة اتسمت بتنافسية شديدة، مع العلم أن أكثر من 75% من إجمالي قيمة العقد سوف يتم ضخها في الاقتصاد المحلي لتحفيز النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل في القطاع الخاص تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة.
وأضاف: يمثل حقل «باب» مرتكزاً رئيسياً لاستراتيجية أدنوك التي تهدف إلى زيادة الربحية في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وهذا الاستثمار سيساعدنا على ضمان الطاقة الإنتاجية من النفط الخام على المدى الطويل من هذا الحقل الذي يعد أحد حقول «أدنوك» المتقدمة. كما يؤكد هذا الاستثمار التزام «أدنوك» بتنفيذ استثمارات ذكية وبناء شراكات تحقق قيمة مضافة في إطار جهودها لزيادة العائد الاقتصادي من موارد أبوظبي الهيدروكربونية الضخمة.

نطاق المشروع

ويشمل نطاق المشروع، تطوير آبار إنتاج النفط، وآبار حقن المياه، وآبار الرفع الاصطناعي، ومجمع للآبار، ومجمع حقن المياه وغيرها من مرافق البنى التحتية اللازمة للحفاظ على الطاقة الإنتاجية للحقل.
من ناحيته قال ياسر سعيد المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك البرية: «لا يزال حقل «باب» يلعب دوراً مهماً في دعم تنفيذ التزامات «أدنوك» الإنتاجية من النفط الخام، ويأتي هذا المشروع مكملاً لخطط التطوير والتوسعة التي ننفذها في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج. وسيمكننا هذا المشروع من تقليل التكاليف على مدى العمر التشغيلي للحقل، وذلك من خلال استخدام أحدث التقنيات لتحقيق أقصى إنتاجية ممكنة من الأصول والآبار القائمة في الحقل حالياً بشكل تدريجي وفعال، كما يساعدنا على الاستفادة من المكامن الجديدة للمحافظة على استمرارية إنتاج الحقل على المدى الطويل».
واعتمدت «أدنوك» على نسبة المساهمة في تعزيز القيمة المحلية المضافة في دولة الإمارات كأحد معايير الاختيار بين العطاءات المقدمة من الشركات. وتهدف «أدنوك» من وضع شرط القيمة المحلية المضافة في معايير تقييم العطاءات المقدمة من الشركات، إلى دعم وتوثيق الشراكات المحلية والدولية وإتاحة المزيد من الفرص لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي وخلق فرص عمل إضافية لمواطني دولة الإمارات.
وسيسهم هذا العقد في تحفيز الإنتاج والخدمات المحلية؛ حيث من المتوقع أن تصب أكثر من 1.35 مليار درهم (367 مليون دولار) من قيمة هذا العقد في الاقتصاد المحلي، وكذلك توفير المزيد من فرص العمل لمواطني الدولة من أصحاب الكفاءات.
من جهة أخرى، تعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» التعاون مع شركة «توتال» الفرنسية لاستخدام طائرات بدون طيار ومركبات آلية لجمع بيانات سيزمية (زلزالية) ثلاثية الأبعاد، وذلك لتوسيع نطاق بحثها وتنقيبها عن موارد جديدة للنفط والغاز في جميع أنحاء إمارة أبوظبي. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذه التكنولوجيا المتطورة في المنطقة عن طريق نشر أجهزة استشعار سيزمية للبحث عن موارد جديدة للنفط والغاز.
وأعلنت أدنوك عن إطلاق مشروع تجريبي باستخدام «النظام المتكامل لتقنيات المسح الفيزيائي المتعدد» (METIS®) من «توتال»، الذي يعد أول نظام آلي لجمع بيانات المسح السيزمي في العالم، حيث تعتزم نشر آلاف أجهزة الاستشعار جواً باستخدام أسطول من الطائرات بدون طيار، على أن يتم لاحقاً استرداد هذه الأجهزة من خلال مركبات برية آلية.
وعن تعاون أدنوك مع شركة توتال في مجال التكنولوجيا المتقدمة، قال آلان نيلسون، رئيس قطاع التكنولوجيا في أدنوك: «يعد المسح الآلي الزلزالي ثلاثي الأبعاد تقنية متقدمة ورائدة لها القدرة على إجراء المسوحات السيزمية في البيئات القاسية التي يصعب على الأشخاص والمعدات الوصول إليها مثل الصحارى. لقد قمنا بعرض هذه التقنية والتعريف بها خلال مؤتمر ومعرض الأبحاث والتطوير في قطاع النفط 2018، وتطبيقها اليوم يعكس مدى التزامنا وحرصنا على توظيف التقنيات الحديثة في عملياتنا التشغيلية للاستفادة من الفرص التي تتيحها تكنولوجيا العصر الصناعي الرابع».
وقالت خديجة الداغر، نائب رئيس الأبحاث وتطوير التكنولوجيا في أدنوك: «نهدف من خلال هذا التعاون المشترك إلى تطوير نظام يتسم بالسرعة والفعالية والمزيد من الأمان لتزويدنا بمعلومات وصور زلزالية ثلاثية ورباعية الأبعاد عالية الدقة لطبقات الأرض يمكن تحليلها ومعالجتها على الفور، ما يساعدنا على فهم أوضح وأشمل لطبقات الأرض ومكوناتها قبل البدء بعمليات التنقيب والحفر الميداني وتقليص الأنشطة الجيولوجية وعمليات الحفر في الأحوال غير المستقرة وتحسين إنتاج الحقول».
من جانبه، قال دومنيك جانوديه، نائب رئيس للأبحاث والتطوير في «توتال للاستكشاف والإنتاج»: «تسعى توتال إلى توظيف التقنيات المتقدمة لخفض تأثيرات الأنشطة البترولية في مجال التنقيب والاستكشاف على المسطحات الأرضية مثل المسح الزلزالي وتحسين جودة صور طبقات الأرض وزيادة الكفاءة التشغيلية. ويسرنا أن نتعاون مجدداً مع أدنوك من خلال هذه الفرصة لتبادل أفضل الخبرات والممارسات في مجال التكنولوجيا المتقدمة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"