وعادةً ما تنتج «الكهرباء الساكنة» أو «السكونية» عند تراكم الشحنات الكهربائية على أنواع معينة من الأسطح والأقمشة الصوفية التي تحتوي على ملايين الذرات المكونة من جزيئات موجبة (البروتينات) بعدد متوافق مع عدد الجزيئات السالبة (الإلكترونات) التي تدور في مدارات حول النواة، ولكن يحدث أن تفقد الذرة عدداً من الإلكترونات نتيجة احتكاكها بسطح ما فتفقد توافقها، ويظهر ذلك في شكل شحنات كهربائية سالبة.
وجسم الإنسان جزء من هذا الكون الواسع يتأثر بكل ما يحدث فيه، ومن الطبيعي وجود الكهرباء الساكنة في جسم الإنسان. وقد لا نشعر بها في معظم الأحيان، لكن في ظروف معينة تظهر هذه الشحنات عند التقاء الأيدي في السلام، وتحدث الشرارة التي تجعل الآخر يسحب يده بسرعة.
ويعتبر المنزل أحد المصادر المهمة لتمركز هذه الكهرباء، حيث تتسبب الأشعة الصادرة من الأجهزة المنزلية، سواء كان التلفزيون أو الكمبيوتر أو الهواتف الذكية بجعل البيت مشبعاً بالكهرباء الساكنة، ما يزيد من تركيزها في أجسام المحيطين.
وهناك عدة وسائل للتخلص من الكهرباء والشحنات المتراكمة في جسم الإنسان منها السير حافياً في المنزل، وتعد طريقة شائعة وبسيطة تخلص الجسم من تراكم الشحنات وتشعره بالاسترخاء والراحة. ولمس سطح معدني، يؤدي أيضاً لتفريخ الشحنات الزائدة. والحد من استخدام الملابس المصنوعة من البوليستر أو النايلون، واستبدالها بالملابس القطنية. إضافة إلى ارتداء الأساور النحاسية التي تسهم بشكل فعال في تفريغ الكهرباء الساكنة في جسم الإنسان.
كما أن الطبيعة من حولنا محملة بالكهرباء الساكنة، خصوصاً عندما تصطدم رياح دافئة، بأخرى باردة، أو سحابة محملة بشحنة سالبة مع أخرى شحنتها موجبة، وتحدث ظاهرة البرق والرعد، بل إن في أغلب الأحوال تكون الأمطار نفسها محملة بالشحنات الساكنة، لذلك يجب توخي الحذر تماماً عند هبوب العواصف، أو عند حدوث البرق والرعد، والبقاء في مكان آمن، كما يجب الاهتمام بإنشاء مانعات الصواعق على البنايات العالية، حتى إن حدثت الصاعقة يتم تفريغ شحنتها فوراً في باطن الأرض.
«موقع محتويات»