عادي

جامعة السوربون أبوظبي

14:40 مساء
قراءة 4 دقائق

تأسست جامعة السوربون أبوظبي عام 2006 بناءً على اتفاق بين جامعة السوربون في باريس وحكومة أبوظبي. تُقدم الجامعة أفضل مستويات التعليم العالي الدولي لطلبتها الذين يستفيدون من تاريخ الجامعة في التميز الأكاديمي والذي يعود إلى 760 سنة خلت. كما يقع حرم الجامعة في جزيرة الريم في قلب العاصمة أبوظبي.

 


تأسست الجامعة تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ودائرة التعليم والمعرفة وجامعة السوربون كجزء من رؤية الإمارة لتعزيز القطاع الأكاديمي والثقافي.

في عام 2019 ، وبعد اندماج جامعة باريس السوربون وجامعة بيير وماري كوري لإنشاء جامعة السوربون في فرنسا، نفذت جامعة السوربون أبوظبي خطة استراتيجية متجددة تعكس الدافع الذي يسعى إليه الرئيس الجديد لجامعة السوربون في باريس، البروفيسور جان شامباز. أما على المستوى العالمي، فإن الاستراتيجية الجديدة تعكس جوهر جامعة السوربون في باريس المتمثلة في كونها جامعة بحثية متعددة التخصصات تنفذ مهام التدريس والابتكار والبحث والتكنولوجيا ونقل المعرفة بما يفيد المصلحة العامة وبالتعاون مع شركائها. نحن الآن بصدد توسيع هذه الاستراتيجية في جامعة السوربون أبوظبي، حيث نهدف إلى أن نكون مورداً رئيسياً للدراسات البحثية ومصدراً هاماً للبيانات والمعرفة في المنطقة.

خلال حوارنا مع البروفيسور سيلفيا سيرانو، مدير جامعة السوربون أبوظبي، وهي أيضاً عالمة سياسية ومتخصصة في الدراسات السوفيتية وما بعد السوفييتية. قمنا بمناقشة المواضيع التالية:

ما الذي يميز النظام التعليمي الذي تقدمه جامعة السوربون أبوظبي؟

النظام التعليمي الذي تقدمه جامعة السوربون أبوظبي هو نظام قائم على الدراسات البحثية، والذي يمكّن التفكير النقدي ويزوّد الطلبة بمعرفة عميقة في العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية. تتكون الهيئة التدريسية من مجموعة من الخبراء المعروفين القادمين من باريس لمشاركة معرفتهم وخبراتهم مع الطلبة. كما يوفر النظام التعليمي في جامعة السوربون أبوظبي الأدوات المناسبة للطلبة لبناء مستقبلهم مع مراعاة السياق الثقافي، والهدف من ذلك لا يقتصر على تهيئة الطلبة لأن يكونوا خبراء محترفين في مجالاتهم المهنية، بل تهيئتهم أيضاً لأن يصبحوا مواطنين عالميين مسؤولين.

ما أهمية تدريس العلوم الإنسانية كخلفية لمعظم المواد التي تقدمها الجامعة؟

نحن نعيش في عالم حديث سريع التغير. يعتقد الكثير أن التكنولوجيا والابتكار هما السبيلان الوحيدان لمواجهة تحديات العالم الحديث والتكيف مع سرعته المتزايدة، متجاهلين حقيقة أن التغير السريع ينتج دائماً سلسلة من التغييرات المهمة التي تبدأ من كونها تغيرات تكنولوجية فحسب إلى تعقيدات إدارية واجتماعية. تحتاج هذه التعقيدات إلى السياسيين وعلماء الاجتماع الذين بإمكانهم التفكير بشكل منطقي ومتسلسل وفهم آلية التغير الاجتماعي وصياغة سياسات جديدة مصممة بشكل دقيق لتوجيه المجتمع باستخدام معرفتهم بالعلوم الإنسانية.

 اليوم، أصبح عالمنا أكثر سرعة وحشداً، بقدر ما يبدو ذلك أمراً إيجابياً، هذا يتركنا أمام تحدٍّ أكبر حيث أن الطبيعة الإنسانية قد تميل للاستقرار وهو أمر قد لا يوفره العالم الحديث سريع التغير. إن هذا العالم القائم على السرعة سيخلق شعوراً عاماً بعدم اليقين وربما أيضاً انعدام الشعور بالأمن الاجتماعي. لفهم هذه القضايا المعقدة والقدرة على تقديم الحلول، ستحتاج إلى دراسة العلوم الإنسانية.

كما يجدر بالذكر أن طلابنا يبدؤون حياتهم في عالم متغير وسريع بشكل غير مألوف. يتطلب هذا العالم مجموعة من الخبراء المهنيين ذوي مهارة عالية في التكنولوجيا والهندسة والأعمال...إلخ. ولكنه يتطلب أيضاً شباباً قادرين على التكيّف مع الأحداث والمواقف الجديدة، والقدرة على التأقلم والارتجال وتخيل إجابات جديدة وحلول سريعة للتحديات التي بدت غير قابلة للتصور في اليوم السابق!

جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) هي مثال حي على ذلك حيث أن الانفتاح والمعرفة العميقة في العلوم الإنسانية يجعل من الممكن وضع هذه التطورات في تاريخ البشرية وتزويد الطلبة بالأدوات الفكرية التي تمكّنهم من اتخاذ مسافة فكرية وإنشاء تسلسل هرمي فكريّ لتعريف ما هو مهمّ وما هو أقل أهمية.

كيف تلعب العلوم الإنسانية دوراً حاسماً في الذكاء الاصطناعي؟

يحقق الذكاء الاصطناعي تقدماً كبيراً في المجالات الحيوية مثل الصحة. ولكنه يأتي أيضاً مع الكثير من الشكوك والمخاطر: هل سيتم استبدال العمل البشري بالآلات؟ هل يعزز الذكاء الاصطناعي عدم المساواة؟ هل ستكون كل جوانب حياتنا مكشوفة وعامة؟ هل ستحكم الآلات العالم؟ هل القدرة الحاسوبية ستجعل من الآلات أجهزة "ذكية" حقاً؟ لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي، سيكون من الضروري الاستفادة من خبرة الباحثين في مجال العلوم الإنسانية، وهم المتخصصون في هذه الأسئلة التي ستلعب دوراً أساسياً في هذا المجال حيث أن علماء الاجتماع والاقتصاديين ظلّوا يفكرون منذ عقود في التحولات الجذرية في سوق العمل وقضايا عدم المساواة، كما اهتم علماء الأنثروبولوجيا والمؤرخون بالقضايا التي تمس الاختلاف بين المجالين العام والخاص. أما الفلاسفة فقط تناولوا القضايا الأخلاقية المرتبطة بالتغيرات التكنولوجية وتعريف العقل البشري أو "المعرفة البشرية". https://www.sorbonne.ae/scholarships-landing-page

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yyf62xcw