تسعى كافة الأطراف جاهدة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادية إيجابية على الرغم من التحديات القائمة خلال المرحلة الراهنة، في ظل مؤشرات أكثر واقعية عن إمكانية تحقيق معدلات نمو سالبة حتى نهاية العام الحالي لدى بعض الاقتصادات حول العالم، وهو ما يجعل الاتجاه نحو إعادة هيكلة أسواق التقييم والتسعير للسلع والمنتجات الرئيسية وضبط قوى العرض والطلب مطلباً ملحاً كونه أقل كلفة وأكثر كفاءة من إعادة هيكلة الاقتصاد الكلي للدول المنتجة.
وأشار تقرير شركة نفط الهلال، إلى أن خطط إعادة الهيكلة لدى الاقتصادات المعتمدة على النفط والغاز قد وضعت خلال السنوات الماضية ضمن منظور التنويع الاقتصادي لمواجهة الأزمات والضغوط الداخلية والخارجية، آخذة بعين الاعتبار تحديات المنافسة والنزاعات التجارية وتقلبات الأسواق والأزمات الاقتصادية. مع توقع تصاعد معدلات النمو بما يصل إلى 3.6% على صعيد الاقتصاد العالمي ككل مع نهاية عام 2020، وبما لا يقل عن 2.9% للاقتصاد الأمريكي، و1.8% لمنطقة اليورو، و3.2% لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و6.3% لاقتصادات آسيا الصاعدة والنامية.
وفي ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمي من ظروف استثنائية غير متوقعة لم تستعد لها حتى أكثر الاقتصادات تقدماً، ومع تقهقر الأداء المالي والاقتصاد العالمي خلال الفترة الأخيرة، قد لا تكون الخطط والاستراتيجيات قادرة على تحمل الأعباء التي خلفتها حدة المنافسة بين الاقتصادات الكبرى وما فاقمها مؤخراً نتيجة جائحة كورونا، ما يحتم على الدول المنتجة للنفط إعادة هيكلة اقتصاداتها وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة الاقتصاد الكلي.
ويقول تقرير نفط الهلال إن كافة خطط واستراتيجيات التنويع وتوزيع الأدوار بين القطاع العام وشركات القطاع الخاص تتطلب العديد من التغييرات حتى تتلاءم مع متطلبات الفترة الحالية والقادمة، وبخاصة لدى اقتصادات المنتجين للنفط والغاز.