الشارقة: «الخليج»
عززت غرفة تجارة وصناعة الشارقة دورها وممارساتها كمؤسسة مسؤولة تجاه المجتمع في إطار خطتها الاستراتيجية، من خلال مساهماتها المتنوعة في مجال المسؤولية المجتمعية والتي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتجلى ذلك عبر جهودها التي برزت منذ بدأ انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» عن طريق إطلاق ورعاية ودعم العديد من المبادرات التي من شأنها تخفيف تداعيات انتشار الفيروس.
وفي هذا السياق أكد عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن الغرفة نجحت منذ بدأ انتشار فيروس كورونا، في تعزيز دورها كصوت لمجتمع الأعمال وممثل للقطاع الخاص من خلال العمل على تذليل كافة التحديات التي تواجههم، ورصد احتياجاتهم ورفعها للمعنيين بهدف الخروج بمبادرات ومحفزات نوعية تساعدهم على النهوض بأعمالهم، وكان آخرها تنسيقها المثمر مع المجلس التنفيذي، الذي أصدر حزمة من المحفزات أقرتها حكومة الشارقة مؤخراً لدعم الجهات الحكومية والخاصة وقطاعات الأعمال والأفراد، والتي شملت سبع مبادرات رفعتها غرفة الشارقة وتم اعتمادها وجار العمل على تطبيقها، وذلك حرصاً من الغرفة على إيصال صوت القطاع الخاص ومساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة.
ولفت العويس، إلى أن الغرفة حرصت أيضاً على تطوير الأداء المؤسسي عبر استشراف المستقبل وفق آلية مبتكرة، مستندة إلى بنية تحتية رقمية متطورة جعلت من الغرفة اليوم في مقدمة الصفوف من حيث الجاهزية والاستباقية في استمرارية الخدمات التي تقدمها لمجتمع الأعمال، وتعزيز منظومة العمل عن بعد والتعامل باحترافية مع تداعيات الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم وذلك حرصا على سلامة موظفيها ومتعامليها والمجتمع ككل، فضلاً عن اعتماد أفضل الممارسات العالمية والمبادرات المبتكرة التي تحفظ للقطاع الخاص في إمارة الشارقة ريادته وتميزه، وتعزز من مكانة مجتمع الأعمال بالشارقة كوجهة إقليمية وعالمية لممارسة الأعمال، إلى جانب ترسيخ كفاءة الأداء المؤسسي، والعمل الدؤوب للحفاظ على كافة المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
وأضاف العويس، أن غرفة الشارقة كمؤسسة تُعنى بالشأن الاقتصادي، فإنها تركز في إطار تبنيها لمبادئ المسؤولية الاجتماعية على الجانب الاقتصادي كسبيل لتحقيق التنمية المستدامة التي تخدم جميع شرائح المجتمع، من دون أن تَغفل عن إطلاق ودعم المبادرات الإنسانية والأكاديمية والمعرفية والثقافية والاجتماعية والصحية والرياضية والإعلامية والبيئية والدينية وغيرها، وخلال السنوات الماضية أولت الغرفة اهتماماً بالغاً في هذا المجال إيماناً منها بأهمية تعزيز كافة وسائل العمل الاجتماعي والتطوعي والإنساني التي تحمل في مضمونها المبادئ النبيلة والسامية والأخلاق الكريمة النابعة من ديننا الحنيف، وعادات وتقاليد شعب الإمارات الأصيل في تكاتف وتلاحم كافة أفراد المجتمع، وبدأت ذلك من خلال ترسيخ هذه المفاهيم بين صفوف موظفيها أولاً عبر تخصيص قسم خاص للعلاقات العامة والمسؤولية المجتمعية، لتنطلق بعدها على نطاق واسع فقامت بتنفيذ العديد من المبادرات في هذا الجانب ورعاية العديد من الأنشطة والفعاليات التي تنظمها المؤسسات الخاصة والدوائر التي ترعى العمل التطوعي والإنساني.
ودأبت الغرفة على توسيع نشاطاتها المجتمعية من خلال تبني طلبة الجامعات والمدارس حيث تبرعت مؤخراً بـ 20 جهاز كمبيوتر محمولاً (لابتوب)، دعماً لجهود مركز الشارقة لصعوبات التعلم في استمرار الخدمات التي يقدمها لمنتسبيه من خلال برنامج التعلم عن بعد، وجاء ذلك في إطار التعاون القائم بين غرفة الشارقة والمركز للعمل معاً في تعزيز دورهما في خدمة المجتمع وتحقيق الأهداف التي تعزز من الشراكة وكذلك من منطلق ترسيخ جهود الغرفة تجاه تكريس مسؤوليتها المجتمعية وتحفيز القطاع الخاص في الإمارة بالحذو حذوها.
وحرصت الغرفة على إطلاق جوائز للطلبة المبدعين مثل «جائزة غرفة الشارقة للمبدعين» بالتعاون مع جامعة الشارقة، ومبادرة «مهنتي» للتدريب الميداني التي ينفذها مركز الشارقة للتدريب والتطوير التابع للغرفة، فضلاً عن تخصيص فئة للمسؤولية المجتمعية للمنشآت من القطاعين العام والخاص في جائزة الشارقة للتميز التي ترعاها الغرفة، والتي وضعت منظومة عمل تحاكي أهم المحاور الأساسية في مجال المسؤولية المجتمعية مثل المجتمع، والبيئة، ومكان العمل، وأصحاب المصلحة، وغيرها الكثير من المبادرات المجتمعية التي تؤكد دور الغرفة المحوري والحيوي على صعيد المسؤولية الاجتماعية، بوصفها الممثل الأول لمجتمع الأعمال في الإمارة.
ودعا العويس، مؤسسات القطاع الخاص في الشارقة لتبنّي هذه الثقافة كجزء لا يتجزأ من خططها الاستراتيجية وأهدافها وقيمها ومبادراتها المؤسسية، وحث مجتمع الأعمال على التعامل مع المسؤولية المجتمعية كواجب وطني وأخلاقي ومهني، وترك بصمته في طريق العطاء وخدمة الوطن والمجتمع والإنسان.