عادي

عباس: السلطة «في حِل» من جميع الاتفاقات مع «إسرائيل»

«الجامعة» تساند قرارات الرئيس الفلسطيني ومطالبة أممية بالتراجع عن الضم
05:02 صباحا
قراءة 3 دقائق

فلسطين المحتلة: «الخليج»، وكالات

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن السلطة الفلسطينية، أصبحت «في حِل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية و«الإسرائيلية»» بما في ذلك اتفاقات التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، معتبراً أن ضم أراض في الضفة الغربية يقوّض فرص التوصل إلى تسوية، بينما أعلنت الجامعة العربية دعمها ومساندتها لقرارات عباس في مواجهة مخططات الضم، في وقت دعت الأمم المتحدة «إسرائيل» إلى التراجع عن تهديداتها بضم أجزاء من الضفة، في حين أحرق مستوطنون، مساحات من أراضي قرية الساوية جنوبي محافظة نابلس بالضفة الغربية، فيما اشتعلت النيران بمئات الدونمات في منطقة الأغوار.
وجاء في كلمة للرئيس الفلسطيني خلال اجتماع لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أن «منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين قد أصبحت اليوم في حِل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية و«الإسرائيلية»، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية».
وأضاف عباس: «على سلطة الاحتلال «الإسرائيلي» ابتداء من الآن، أن تتحمل جميع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استناداً إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949».
وقال مسؤولون في جهاز الأمن «الإسرائيلي» إنه لم يطرأ تغيراً على التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن في «إسرائيل» والسلطة الفلسطينية، ونقل موقع «واللا» الإلكتروني عن مسؤول أمني «إسرائيلي» زعمه أنه «يوجد احتمال ضئيل لأن يكسر أبو مازن الأواني ويقطع الاتصال مع «إسرائيل»، وذلك لأن الاتفاقيات تخدم كلا الجانبين.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، في بيان، أن الخطوة «الإسرائيلية» تضرب كل أفق مستقبلي للتسوية في مقتل، وتضع الفلسطينيين على مسار المواجهة، وتفتح الباب أمام المزيد من التوتر والعنف في المنطقة.
وشدد على أنه من واجب المجتمع الدولي كله التصدي لهذه الخطة المشؤومة المخالفة لكل مبادئ القانون الدولي، وللأساس الذي قامت عليه عملية التسوية بين العرب و«إسرائيل».
ومن جهته، حض المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف «إسرائيل» على «التراجع عن تهديداتها بضم أجزاء من الضفة الغربية»، والقادة الفلسطينيين «على العودة إلى المحادثات مع كافة أعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط». وقال ملادينوف خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: «أدعو زملائي في اللجنة الرباعية إلى العمل مع الأمم المتحدة والتوصل سريعاً لاقتراح يسمح للجنة بلعب دورها كوسيط، والعمل بصورة مشتركة مع دول المنطقة للتقدم في تحقيق التسوية».
وبينما جدد الاتحاد الأوروبي رفضه لضم «إسرائيل» أجزاء من الضفة الغربية، حذرت فرنسا على لسان وزير خارجيتها الفرنسي جان إيف لو دريان من أن ضم أجزاء من الضفة سيمثل انتهاكاً خطراً، وأن فرنسا تعمل مع شركاء أوروبيين للتوصل إلى خطة تحرك مشتركة لمنع ذلك والرد عليه في حال أقدمت عليه «إسرائيل».
إلى ذلك، قال شهود عيان، إن مستوطني «رحاليم» أضرموا النار بحقول زراعية من أراضي الساوية، ما أدى إلى احتراق مساحات شاسعة من المحاصيل وأشجار الزيتون.
وواصلت جرافات الاحتلال، أمس الأربعاء، أعمال التجريف لشق طريق استيطاني «التفافي حوارة» بنابلس، والذي يصل طوله نحو 7 كيلومتر، وسيتم من خلاله الاستيلاء على 406 دونمات بالمرحلة الأولى. وفي سياق اشتعال النيران، أتى حريق، مساء أمس الأول الثلاثاء، على مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، والرعوية، في منطقة «أم القبا» بالأغوار الشمالية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"