الشارقة: «الخليج»
تستمر فعاليات معرض «الفن في زمن القلق» الذي تقيمه مؤسسة الشارقة للفنون، من تقييم د. عمر خليف؛ بمشاركة أكثر من 30 فناناً من أنحاء العالم، يقدمون خلاله ما يزيد على 60 عملاً متنوعاً بين البرامج اللوغاريتمية، الفيديو، المطبوعات، الروبوتات، المنحوتات، وغيرها، لتسليط الضوء على تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة في الوعي المجتمعي في الوقت الراهن؛ فضلاً عن تأثير الكمِّ الهائل من المعلومات التي تتدفق يومياً؛ في حياتنا، وما ينجم عن ذلك من أنماط سلوكية وممارسات باتت تُشكِّل جوهر العالم الرقمي.
المعرض الذي انطلق في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وتستمر فعالياته حتى 26 سبتمبر/ أيلول المقبل في المباني الفنية بساحة «المريجة» في الشارقة؛ يثير العديد من التخمينات حول المستقبل، وتتنوع الأعمال الفنية المقدمة فيه من خلال مجموعة من الوسائط الرقمية الحديثة؛ من بينها عمل «دوائر» للفنان تريفور باجلن، و«مواعيد يومية» للفنان سيبرين فيرستيج، و«مطارد الظل» للفنانة لين هرشمان ليسون، و«الأفعى العابرة للأبعاد» للفنان جون رفمان، و«مدينة آر إم بي» للفنانة كاو فاي، و«نيميا سيتي» للفنانة جينا سوتيلا، وغيرها الكثير.
تأملات
يعتبر معرض «الفن في زمن القلق» خلاصة ما يزيد على عقد من الأبحاث التي أجراها د. عمر خليف حول هذا الموضوع، بعد تقييمه لعدد من المعارض الدولية، ويصاحب المعرض كتاب يحمل العنوان نفسه، ويضم أكثر من 400 صفحة من المقالات والتأملات الفنية التي أنتجتها مجموعة من أهم الكتاب في المجال الثقافي، وتم إصداره بالتعاون بين مؤسسة الشارقة للفنون ودار نشر «موريل بوكس»، وتوزيعه من قبل «إم أي تي بريس»، ويشمل الكتاب الذي حرره خليف، مع مقدمة بقلم الشيخة حور القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، مقالات نقدية جديدة لكتاب بارزين في مجال الصورة وثقافة الإنترنت، الذين يبحثون ويحققون في العالم الرقمي عبر وجهات نظر مختلفة؛ منهم: سايرة أنصاري، كوري أركانجيل، دوجلاس كوبلاند، سيمون ديني، عروبة خالد، نورمان إم كلاين، ويليام جون توماس ميتشيل، وهيذر دوي هاجبورج.
ويشارك في المعرض كل من: لورانس أبو حمدان، كوري أركانجيل، جيريمي بايلي، وفاء بلال، جيمس بريدل، كونستانت دولارت، مسرح ديستيربنس الإلكتروني، كاو فاي، أوليفر لاريك، لين هرشمان ليسون، رفائيل لوزانو-هيمر، إيفا وفرانكو ماتيس، جوشوا ناثانسون، كاتيا نوفتسكوفا، تريفور باجلن، جون رافمان، أنطوني كاتالا، دوجلاس كوبلاند، تومبسون أند كريجهيد، سيمون ديني، ألكساندرا دومانوفيتش، تابور روباك، باميلا روزنكرانز، أورا ساتز، بوغوسي سيكوكوني، جينا سوتيلا، أوفا، سيبرين فيرستيج، أندرو نورمان ويلسون، جوان شياو، ومجموعة يونج-هاي تشانج الفنية للصناعات الثقيلة.
عين المراقب
تتنوع الفعاليات المقدمة في المعرض بين عرض لشاشة عملاقة تستند إلى عناوين صحيفة «ذي ناشيونال» الإنجليزية الصادرة في الإمارات لإنتاج لوحات تجريدية وفقاً لمحتواها، إلى جانب فيلم ملحمي يستعرض الإجراءات الشرطية الاستباقية، وسرقة الهوية، ومخاطر استخراج البيانات، فضلاً عن عرض فيديو لمدينة افتراضية مصممة في عالم الحياة الموازية الإلكترونية التي تسبر أغوار الحدود الفاصلة بين الوجودين الواقعي، والافتراضي، وكذلك فيديو تركيبي أحادي القناة يعرض مشهداً علوياً كما يبدو بعين المراقب، إضافة إلى فيلم يستعرض الوعي والشبكات العصبية ولغة «مريخية» جديدة.
«الفن في زمن القلق» من تصميم المهندس المعماري تود ريسز، الذي تُركز أغلبية أعماله على مدن شبه الجزيرة العربية من منظور تاريخي ومعاصر، أنجز هذا المشروع مع د. عمر خليف لتصور متاهة من الممرات والتجارب التي تستحوذ على المشاهد بشكل كامل، وقد أوضح خليف أن المعرض «ينبعث من قلقي الشخصي تجاه المستقبل، وهو يطرح أسئلة تجاه التجارب التي تتحدى المتلقي من الناحيتين الجسدية، والحدسية، وذلك من خلال تماهيه المتناهي مع المجتمع التقني الذي نعيشه كل يوم»، ومن المقرر أن تتخلل المعرض سلسلة من الفعاليات المتنقلة، من بينها عقد ملتقى مصغر؛ إضافة إلى إصدار كتاب عقب الانتهاء من الملتقى؛ أما جدول الفعاليات الكامل للمعرض؛ فمن المزمع إصداره قريباً.