د. عارف الشيخ
بيروت في قلوبنا
«بيروتُ» يا مَدينة
تسكُنُني في زحمةِ الأسماءِ
والأحلامْ
يا شاطئا أحضنُه
في ساعة المَساءْ
حَبّاتُ رمْلِه كأنها
«فُسيفُساءْ»
يَحضنُني صباحُها
بالحُبّ والأنغامْ
**جميلة «بيروتُ»
في شِتائها وصَيفها
وكلّ مَن يعرفها يَعشقُها
شامخةٌ ك«السََرْو»
بل فاتنة كَ«الأرْز» في جبالها
راقصة «بِقاعُها»
ًتهزّنا بالشوق
لا يهزّها حِقدٌ مدَى الأعوامْ
أوجاعُها أغنية خالدةٌ
«فيْروزُ» غنّتها
و«فيروزُ» صَدى لُبنانَ
في مَسامع ِالأيّامْ
**
«لبنانُ» قلبُ عالمٍ
أطيافُه مُحِبّةٌ للسِلْم
والسَلامْ
«لبنانُ» طول عُمره
قيثارةُ المُتعَِبِ
مُلهِِمُ الوُرودِ
في مَواسم الربيع والخريفِ
فَنََّ الابتسامْ
لا يَستحقُّ غُدرةً من غادرٍ
أو عَبَثا بأمنِه
في حِنْدس الظلامْ
**«بيروتُ سِنْديانة»
قِوامُها المَمشوقُ
لايُشبهُهُ قِوامْ
عَصِيَّة
لا تنحنِي لِغاصبٍ
ثقافةً راقيةً تعيشُها
معارفا تنشُرُلاتؤمنُ
بالأوهامْ
**
«بيروتُ» وهْيَ ليْ
مَدينةً الهُيامْ
كَم حاولت تدنيسَها
مَطامع ُالأعْجامْ
لكنّها صامدة
للعُرب قلبٌ نابضٌ
فليَخسإ الغُزاة ُبلْ
فليَلزمُوا جُحورَهُم
كمَا الهَوامّ
«بيروت» ليست نملةً
تدوسُها الأقدامْ
«بيروت» لا تموتَ في انفجارةٍ
يُحدِثها الأقزامْ
«بيروت» تاريخ من الأشلاءِ
عبْرَ أزمُنٍ
فلتنهضِ الأشلاءُ من بين الرُكامْ
تُخبرنا عن عودة ِالأرواحِ
للأجسامْ
**
يا أمّةً قد نُكِبَتْ
يافَرحةً قد غُصِبتْ
يا دمعةً قد سُكِبتْ
نحن بنو العُرب لكم
فقيدُكم فقيدُنا
فاحتسبوا الأجرَ على شهيدِكُم
غالية على السماءِ
دمعة ُالأيتام
فاصطبِروا وصابرُوا
يا أيّها العِظامْ
**
نعَم نعَم
ولن يطولَ حُزنُ مَن
تعَوَّدتْ على الحياةِ
تحتَ صَدمةِ الصَدّامْ «بيروتُ» تبقى حَيّةً
عروسةً دائمةَ البهاءْ
في خيالِنا
فريدةَ الجَمال في ضاحية ٍ
في الشآمْ