في حديث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى الجالية الفلسطينية لمناسبة تأسيس نادي الصداقة الإماراتي - الفلسطيني، أكثر من رسالة إلى بعض العرب والفلسطينيين الذين يحاولون الاصطياد في المياه العكرة، كما هي عادتهم لإحداث شرخ في العلاقات التاريخية لدولة الإمارات بالقضية الفلسطينية، وشعبها.
أراد الشيخ عبدالله أن يؤكد أولاً، أن الإمارات لن تتخلى عن القضية، وأن موقفها ثابت وراسخ، ولن يتزعزع، وستظل أمينة على مواقفها في دعم القضية الفلسطينية، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، بقوله «سنستمر في دعم القضية الفلسطينية على خطى الدعم التاريخي الذي قدمته الإمارات، وهو موقف نابع من قناعة متجذرة لا تغيرها أية اعتبارات».
كما أراد في رسالته أن يطمئن الإخوة الفلسطينيين المقيمين على أرض الإمارات بأن وجودهم مرحب به، وأن «الإمارات ستظل دائماً الحاضنة الأمينة لهم ولأسرهم»، مذكّراً بدورهم في المساهمة بما حققته الإمارات من قصص نجاح على مختلف المستويات، حيث نرى بكل فخر ومثابرة «قصص نجاح كبيرة لإخواننا من الفلسطينيين تضاف إلى قصص النجاح العديدة التي تحققت على أرض الإمارات خلال العقود الماضية، وساهمت في النمو والتطور الذي ارتقت إليه بلادنا».
وإذا كانت الإمارات اختارت السلام كخيار استراتيجي وضروري للمنطقة، فإنه لن يكون بالتأكيد على حساب دعم الإمارات للقضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، كما يؤكد سموه، لأن القضية الفلسطينية هي في ضمير شعب الإمارات، وقيادته، داعياً الجالية الفلسطينية لاستمرار العطاء الإيجابي.
من جانبهم، أكد أبناء الجالية الفلسطينية الذين شاركوا في لقاء تأسيس نادي الصداقة الإماراتي- الفلسطيني، عن شكرهم لدولة الإمارات في دعم ومساندة القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية، واحتضانها لهم، ووقوفها إلى جانبهم، وكذلك تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه، والمحافظة على الهوية العربية لأرض فلسطين.
هذا الموقف، هو أيضاً مبادلة الوفاء بالوفاء، ورسالة شكر وتقدير للإمارات التي ظلت أمينة وفية لقضية فلسطين، وأهلها، مذكّرين بمواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدين أن هذا العهد «سيبقى أمانة في يد وقلب قيادة الإمارات وشعبها، مطمئنين تماماً بأن دولة الإمارات ستستمر في الدفاع بثبات عن حق الشعب الفلسطيني بالدولة والكرامة».
وقدم أبناء فلسطين كل معاني الشكر والوفاء والعرفان لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وعاهدوا على أن يظلوا أوفياء لها يشاركون في دعم مسيرة نهضتها.
إن العلاقة التاريخية التي تربط الإمارات بالقضية الفلسطينية، وخصوصاً بأبناء فلسطين على أرضها، هي علاقة تتجاوز كل الأراجيف، والأكاذيب، والمواقف الصبيانية التي تحاول النيل منها، أو الافتراء عليها.. لأنها علاقة قيم، ومبادئ، وأخلاق.