عادي

«دبي لمستقبل العمل الإنساني» يعزز مبادرات الاستجابة لجائحة «كوفيد 19»

20:30 مساء
قراءة 6 دقائق
1

دبي: «الخليج»
يواصل مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، توسيع آفاق المبادرات الإنسانية التي تتوالى تباعاً، للمساهمة في احتواء تداعيات جائحة «كورونا»، على الأفراد والأسر والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم، حيث استعرض المجلس في اجتماعه الاستثنائي أخيراً المبادرات المختلفة التي أنجزتها المؤسسات التي يشارك ممثلوها ضمن عضوية المجلس حتى الآن، والخطط المستقبلية لتعزيز العمل الإنساني في التصدي لتبعات وباء الفيروس عالمياً. كما ركز اجتماع المجلس على أهمية استخلاص الدروس المستفادة من الاستجابة الوطنية التي حدثت خلال الجائحة، وتأثيراتها في مستقبل العمل الإنساني محلياً وإقليمياً وعالمياً.
ويتابع المجلس، ومنذ بداية الأزمة، دعم الاستجابة الوطنية ومبادرات التعاون الدولي لتبعات«كوفيد-19» في مختلف القطاعات، مثل الصحة، والغذاء، والتعليم، والتوعية، ودعم توحيد وتنسيق الجهود المحلية والدولية في العمل الإنساني، وهو ما يعزز دور دبي ودولة الإمارات الريادي في الاستجابة المحلية والدولية.
مشاركة
وشارك في الاجتماع الذي انعقد بتقنية الاتصال عن بُعد، وترأسه سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رئيس المجلس: الدكتور طارق القرق، الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء» وعضو مجلس إدارتها، وخالد العوضي، نائب الرئيس التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وأحمد درويش المهيري، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والدكتورة منال تريم، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نور دبي»، والمديرة التنفيذية لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي، والدكتور عبد السلام المدني، رئيس شركة «إندكس» القابضة، وموسى خوري، رئيس الإدارة الشرعية في بنك دبي الإسلامي، والدكتور وليد آل علي، المستشار بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. 
كما حضر السفير جيرهارد بوتمان، المراقب الدائم للجمعية البرلمانية لدى الأمم المتحدة، المستشار في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مدير المجلس الاستشاري العلمي الدولي - مؤتمر ومعرض دبي الدولي للمساعدات الإنسانية والتنمية (DIHAD).
مرجع عالمي
وأكد العطر، أن سرعة استجابة مؤسسات العمل الخيري والإنساني في دبي ودولة الإمارات محلياً وعالمياً في زمن الجائحة، بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رسّخت الريادة العالمية لدولة الإمارات في العمل الإنساني والإغاثي الدولي بأوقات الأزمات.
وثمن العطر جهود المؤسسات التي استعرض ممثلوها وصول مبادراتها الإنسانية إلى أوسع نطاق في العالم. مشيراً إلى أن هذه الجهود أسفرت عن نقل 75% من المعونات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي إلى المجتمعات الأشد حاجة عبر دبي، وأسهمت في إطلاق أكبر شبكة دعم غذائي مجتمعي وطني لمواجهة تبعات الجائحة، على الأفراد والأسر المتعففة، متمثلة في حملة «10 ملايين وجبة»، ووفرت المستلزمات الطبية والوقائية والتدريب التخصصي لخطوط الدفاع الأولى ضد الوباء العالمي في كثير من دول العالم.
دور محوري
ونوّه السفير بوتمان، بالدور المحوري لدولة الإمارات في الاستجابة السريعة في الإغاثية العالمية رداً على تحدي الجائحة، ودعماً للجهود الإنسانية الدولية الهادفة إلى تخفيف تداعيات الوباء العالمي على الفئات الهشة في المجتمعات الأقل حظاً والأكثر تضرراً.
وأشاد بالتنسيق الدولي الحاصل لضمان الاستجابة المثلى للتحدي الذي فرضه الوباء، على مختلف القطاعات وخاصة الصحية والإغاثية. لافتاً إلى أن المؤتمر والمعرض، سيستهدف تعزيز هذا التنسيق الدولي ومواصلة تطوير جهود الاستجابة العالمية.
1.6 مليار طالب
و قال الدكتور طارق القرق «إن الجائحة ألقت بظلالها على قطاع التعليم بشكل كامل في العالم، متسببةً في انقطاع أكثر من 1.6 مليار طالب عن التعليم في 190 دولة، وكونها مؤسسة إنسانية عالمية، كثفت دبي العطاء جهودها لدعم قطاع التعليم محلياً ودولياً. ففي الإمارات، أطلقت المؤسسة حملة «التعليم دون انقطاع»، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم لجمع التبرعات لمعالجة آثار الجائحة في تعليم الأطفال والشباب. كما أطلقت مبادرة إنسانية ملهمة، خيرية هدفها تعزيز التواصل بين الناس أثناء تفشي الوباء، من أجل معالجة الأثر المدمّر في الأطفال والشباب. أما عالمياً، فدعمت مبادرة «جيجا» التابعة لليونيسف الهادفة إلى ربط كل المدارس في العالم بالإنترنت، فضلاً عن الانضمام إلى التحالف الدولي للتعليم للاستجابة للوباء التابع لليونسكو، الذي يعد شراكة عالمية تجمع بين مختلف القطاعات، والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وفي جزء من مشاركتها في معرض «إكسبو دبي 2020»، تعمل «دبي العطاء» على عدد من المبادرات المهمة ومنها جناح دبي العطاء، ومنصة وقمة «ريوايرد» العالمية، ومبادرة عن المعايير والمبادئ الخاصة برواية القصص بطريقة تصون الكرامة، والإعلان العالمي عن الاتصال من أجل التعلّم وسبل العيش».
جهود متكاملة
فيما أكد الدكتور عبدالسلام المدني، أن جهود الاستجابة للجائحة كانت متكاملة في مختلف أنحاء الدولة، وحظيت مختلف المبادرات الإنسانية سواء من القطاع القطاع العام أوالخاص بدعم كريم من القيادة الرشيدة. وقال إن إندكس أطلقت عدداً من المبادرات أهمها «ووترفولز»، وهي مبادرة عالمية من دولة الإمارات هدفها توفير تدريب تخصصي عن بُعد لنحو مليون شخص من الكوادر الطبية، في مختلف أنحاء العالم، لتشمل أطباء وممرضين ومسعفين وفنيين وخبراء صحيين وإداريين في المستشفيات والخدمات الطبية. وتوفر برامج للتعليم المستمر عن بُعد، ومحاضرات وندوات وجلسات تعليمية وورشاً تدريبية متخصصة، بما يضمن تأهيل وتمكين الكوادر الطبية والصحية ومساعدتهم على مواصلة التعلّم في ظل الظروف المصاحبة للجائحة، ويشارك في تطويرها وتقديم محتواها التعليمي 140 طبيباً وخبيراً ومختصاً، و67 مؤسسة علمية وطبية وأكاديمية عالمية. وطورت المبادرة بإدارة المكافآت السلوكية في وزارة اللامستحيل، بالتعاون مع شركة إندكس القابضة، وقمة أقدر العالمية.
أسرع مستجيب دولي
وأكد خالد العوضي، أن المدينة كانت «أسرع مستجيب دولي للجائحة، بفضل جاهزيتها». وأشار إلى أنه في الأشهر الأولى من الجائحة أرسلت منظمة الصحة العالمية نحو 80% من معدات الوقاية الشخصية إلى جميع أنحاء العالم، عبر مخازن المنظمة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي.
وقال إن دعم القيادة والتنسيق وجاهزية مختلف الجهات، مثل وزارة الخارجية، والجمارك والموانئ وشركات الشحن وغيرها، أسهمت في تحقيق هذه الاستجابة السريعة. منوهاً بفوز منظمة الغذاء العالمية بجائزة نوبل للسلام 2020، حيث إن 75% من المخزون الدولي والاستجابة المنظمة تنطلق من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي. وقال إن المدينة حالياً تنفذ مشروعات جديدة تسعى عبرها للاستخدام الأمثل لمساحات التخزين وإنشاء مركز للتجميع. كذلك يجري توسيع مركز المخازن المبردة تحضيراً لمناولة ونقل لقاحات «كوفيد-19». كذلك تؤسس المدينة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية مركز «تميز» للخدمات اللوجستية الطبية، يركز على تعزيز إدارة ونقل وتخزين المواد الطبية، وفق أفضل الممارسات الدولية ليكون نموذجاً عالمياً يُمكن تكراره في المدن الإنسانية الأخرى في العالم.
تضامن مجتمعي
وقال أحمد المهيري: إن صندوق التضامن المجتمعي ضد«كوفيد-19»، نجح في تنسيق جهود الاستجابة للجائحة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، والمؤسسات المجتمعية والأفراد، ما كان له أثر كبير في تعزيز الاستجابة التي ما زالت مستمرة. كما أسهم الصندوق، في دعم مختلف القطاعات، من صحة وغذاء وإيواء ومعدات طبية وعمليات لوجستية وتنظيم عمل المتطوعين ومراكز الإيواء وغيرها، وأسهم التعاون بين الصندوق وحملة 10 ملايين وجبة، في توفير الدعم الغذائي، وقدم نموذجاً مميزاً للتلاحم المجتمعي في الإمارات.
نيجيريا والسنغال
وقالت الدكتورة منال تريم: إن جهود المؤسسة تواصلت بكفاءة خلال الجائحة، وتحديداً خدمات الفحص والتشخيص في نيجيريا والسنغال، حيث طبقت إجراءات جديدة تحقيقاً لمتطلبات التباعد والوقاية، وأسهمت المؤسسة في تسهيل توفير مستلزمات الوقاية الطبية لعدد من الدول ومنها نيجيريا. ومحليا استمرت في دعم حالات مرضى العيون رغم التحديات، وحدّثت عملياتها تطبيقاً للإجراءات الاحترازية. مشيرةً إلى أن تضافر الجهود والتعاون بين مختلف القطاعات اتحادياً ومحلياً، كان له أثر كبير في تسهيل مختلف المهمات وتعزيز الاستجابة محلياً ودولياً. فضلاً عن دور مجتمع الإمارات الكبير في الاستجابة والتعاضد المجتمعي خلال تلك الفترة التي أظهرت حب المجتمع للخير والعمل الإنساني.
إعداد قيادات العمل الإنساني
وقال الدكتور وليد آل علي: إن المرحلة الأولى من مبادرة إعداد قيادات العمل الإنساني قد نجحت، وجرى تحديث المرحلة الثانية والتي كان من المخطط فيها إجراء زيارة وتدريب ميداني في قرى نائية بالهند. مشيراً إلى أن الخطة المحدثة تتكون من برنامج مدمج، حيث سيعمل المتدربون على 5 مشاريع ميدانية تتعلّق بالعمل الإنساني داخل دولة الإمارات، وسيوفّر في الوقت نفسه الدعم الفني وعدد من الورش التدريبية عن بُعد، ومدة المشاريع 6 أسابيع، وبعدها سعرض الفرق مشاريعها على المجلس نهاية نوفمبر، وبذلك يمكن تخريج الدفعة الأولى من برنامج إعداد قيادات العمل الإنساني. كما اعتمدت خطة تنفيذ الهاكاثون الدولي للإنسانية الافتراضي الذي سيجتمع فيه 200 شخص من العالم، لمناقشة الأفكار التي ستطور حلولاً للظروف الإنسانية الراهنة وخاصة تلك التي نتجت عن «كوفيد-19».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"