عادي

الإمـارات تعيـش اليوم حالـة انتعـاش ثقافـي

23:00 مساء
قراءة 3 دقائق
1

حوار:  نجاة الفارس 

قال الدكتور حامد بن محمد خليفة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أبوظبي للفنون: تعيش الإمارات الآن حالة انتعاش فكري وثقافي، وأوضح أن الفنون تلعب دوراً مهماً في خلق مجتمع راقٍ يصنع نهضة بلاده ويبني أجيالاً قادرة على قيادة هذه النهضة.

وأضاف في حوار مع «الخليج» أن مؤسسة أبوظبي للفنون تعمل على تعزيز شراكات بناءة مع مختلف الهيئات والمؤسسات الثقافية والتراثية لدعم المشهد الإبداعي في دولة الإمارات، كما أنشأت منصة إلكترونية بهدف بناء جسور بين المنظمات الثقافية المحلية والعالمية، وتشجيع التواصل الخلاق والإبداع والتنوع والابتكار في الفن الحديث والمعاصر.

* كيف تنظر إلى المشهد الثقافي في الإمارات ؟

- نحن الآن في حالة انتعاش فكري، وذلك لأن دولتنا تميزت من خلال ابتكار وإنجاز مشاريع غير مسبوقة في عدة مجالات وصولاً إلى المجال الثقافي الذي لم يقف على تنظيم المعارض وإنشاء المؤسسات، بل وصل إلى استقطاب واستضافة فعاليات عالمية، وقد أصبحت الثقافة في الإمارات ومختلف دول العالم عاملاً رئيسياً في مختلف نشاطاتنا وقراراتنا اليومية، هذا بالإضافة إلى قدرتنا على التواصل مع أكثر من ثقافة مع الحفاظ على هويتنا العريقة.

نهضة 

* إلى أي مدى تسهم الفنون والثقافة في صقل شخصية الإنسان ؟

- تلعب الفنون والثقافة دوراً مهماً في خلق مجتمع راقٍ يصنع نهضة بلاده ويبني أجيالاً قادرة على قيادة هذه النهضة، فالفن هو غذاء العقل ومن خلال الفن تقاس حضارات الشعوب والأهم من ذلك هو دور الفن في نشر قيم التسامح والوحدة في المجتمع، ونحن نسعى من خلال مؤسسة أبوظبي للفنون إلى اكتشاف المواهب الفنية وتطويرها وتنميتها حتى تتمكن من المشاركة في العملية التنموية المتكاملة التي تشهدها دولة الإمارات.

 * نشأت في بيئة تزخر بالفكر ووسط عائلة تضم العديد من الأسماء البارزة في مجال الإبداع، كيف كان تأثير ذلك على توجهاتك الثقافية ؟

- تلك البيئة شكلت جزءاً من هويتي ومن مخزوني الفني وانتمائي الثقافي فقد لاحظ والدي هذا الاهتمام وشجعني كثيراً وزودني بدافع كبير لمواصلة اهتماماتي الفنية والتراثية، ومن هذا المنطلق حرصت على دعم كل الجهود للارتقاء بالمشهد الابداعي حتى في مثل هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم حالياً، وكجزء من هذه الجهود عزمنا على تأسيس شراكات استراتيجية وتنظيم مبادرات مبتكرة لرفد شبكة المبدعين.

تعاون بناء

* ما الإضافة التي تتوقعون أن تقدمها مؤسسة أبوظبي للفنون إلى المشهد الثقافي الإماراتي ؟

- نعمل على تعزيز التعاون البناء مع مختلف الهيئات والمؤسسات الثقافية والتراثية لدعم المشهد الثقافي في الإمارات وخلق فرص تنافس فكري وثقافي في الساحة المحلية والعالمية، هذا بالإضافة إلى دعم الفنون التشكيلية وتعزيز مكانتها ضمن برامج وخطط مدروسة هدفها تشكيل قاعدة تعليمية فنية صلبة نبني من خلالها مستقبل الأجيال القادمة.

* نظمت المؤسسة العديد من المسابقات في الرسم والتصوير، كيف وجدتم الإقبال عليها ؟

- يمتلك مجتمعنا الكثير من المواهب والحس الإبداعي في مختلف المجالات، ولقد استطعنا طرح مسابقات متنوعة لجذب هذه المواهب، حيث شهدت هذه المسابقات إقبالاً كبيراً رغبة منهم في عرض إبداعاتهم وأفكارهم، واستطعنا خلق حالة من التنافس الإيجابي بين المشاركين نمّت روح الإبداع لديهم وولّدت العزيمة والإصرار للفوز بالمراكز المتقدمة، ونحن نعتبر هذه المسابقات فرصة ثمينة لتبادل المعارف والخبرات حول محاور مختلفة وتنمية روح الابتكار والإبداع.

تنوع

* ما الهدف من إطلاق المنصة الإلكترونية للمؤسسة ؟

- نسعى إلى بناء جسور بين المنظمات الثقافية المحلية والعالمية، وتشجيع الإبداع والتنوع والابتكار في الفن الحديث والمعاصر، حيث إنها ستكون منصة ذكية ومميزة لرواد الفن وصنّاعه ومحبيه من مختلف الثقافات والجنسيات مُتمثلة في ذلك رؤية قادتنا في إرساء دعائم نهضة فنية بنّاءة تكرس اسم الإمارات في المحافل العالمية، بالإضافة إلى تعزيز قيم جمال الفن بين شرائح المجتمع كافةً، وستتضمن هذه البوابة معرضاً افتراضياً يقدم مجموعة من أعمال الفنانين المختلفة ومدونات فنية وقائمة بالأحداث والفعاليات السنوية التي ستتيح من خلالها فرصة لأصحاب المواهب لتقديم إبداعاتهم وأفكارهم المميزة، فضلاً عن الحصول على فرصة تواصل المشاركين مع الرعاة ومحبي الفنون وعرض أعمالهم الفنية على الأعضاء الآخرين وخلق بيئة مبتكرة لإطلاق الأفكار الإبداعية وتحويلها إلى أعمال ومشاريع فنية مميزة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"