سجل محمد فضل طلافحة الراصد الفلكي ومساعد الباحث بمرصد الشارقة الفلكي في أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك بجامعة الشارقة اصطداماً متسلسلاً لأجسام نيزكية على سطح القمر. 
أعلن ذلك د. حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة ومدير عام الأكاديمية، رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، وأشار إلى أنه تم رصد هذه الاصطدامات باستخدام تلسكوب رصد الضربات النيزكية على سطح القمر (SLIO) التابع لمرصد الشارقة الفلكي، والذي يتكون من قبة بارتفاع ثلاثة أمتار مزودة بتلسكوب Meade مقاس 14 بوصة إلى جانب العديد من الأدوات الحساسة. 
وقال: تلسكوب رصد الضربات النيزكية على سطح القمر يقوم بعملية الرصد الأرضي للجزء المظلم من القمر لتحديد معدلات وأحجام النيازك الكبيرة التي تضرب سطحه، ويختص برصد الاصطدامات النيزكية على القمر لتعزيز الفهم بتأثيراتها على الرحلات والمهمات الفضائية، والتي بدورها تساعد على حماية وتمكين الرحلات الفضائية المأهولة برواد الفضاء، ومن خلال رصد مثل هذه الظواهر يفتح المجال لدراسة أنواع وتأثيرات مثل هذه الاصطدامات على سطح القمر وكيفية تكون الفوهات القمرية على مر مليارات السنين، كما يثابر الفريق العامل بهذا المرصد على متابعة ورصد هذا النوع من الأحداث ومشاركة نتائجه مع المراصد العالمية الأخرى حول العالم، إلى جانب إشراك الطلبة في مختلف المشاريع البحثية ومهمات الرصد في مرصد الشارقة الفلكي. 
وأكد مدير الجامعة أن الأكاديمية، وبفضل الدعم السخي والمستمر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ومن خلال هذا الإنجاز تؤكد إمكاناتها في تحقيق هذا الجانب من دورها العلمي والعملي. وأشار إلى أن الأكاديمية تمضي قدماً بخطى ثابتة وراسخة في إثراء الوعي والمعرفة بميادين علوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك من خلال المشاريع العلمية والبحثية المختلفة.
قطع متناثرة
أكد د. مشهور أحمد الوردات نائب مدير عام أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك للشؤون الأكاديمية ومرصد الشارقة الفلكي، أنه وبعد تحليل وقت الاصطدامات ومواضعها النسبية توصل الفريق إلى أنها عبارة عن سلسلة من الاصطدامات النيزكية الناتجة عن تفتت الجسم النيزكي بفعل جاذبية القمر عند اقترابه من سطحه، إذ تتشظى الأجسام النيزكية وتسقط على شكل قطع متناثرة طولياً. 
وأوضح أن فريق المرصد يعمل على تحليل أعمق لهذا الضربات النيزكية القمرية لتحديد مصدر وكتلة الجرم الأساسية، وذلك ضمن مشاريع المرصد المختلفة والتي تشمل رصد المجرات والنجوم الثنائية، ودراسة النجوم المتغيرة، وتحديد عمر المجموعات النجمية، وذلك بهدف نشر المعلومة العلمية ودعم المشاريع البحثية المختلفة.
وقال محمد فضل طلافحة: إن عملية الرصد المجدّولة شهرياً لرصد الضربات النيزكية على سطح القمر تعد من عمليات الرصد الفلكية الدقيقة جداً، والتي تحتاج إلى أدوات رصدية ذات حساسية عالية، وتتطلب دقة عالية في التحليل؛ إذ إن هذه الاصطدامات تظهر على شكل ومضات ضوئية قصيرة جداً تصل في بعض الأحيان إلى أجزاء من الثانية.