مرحلة جديدة في رحلة التنمية تدخلها إمارة دبي من أوسع أبوابها بإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إعادة هيكلة حكومة الإمارة بالكامل، لتبني دانة الدنيا على الإنجازات السابقة وتوطد أركان صرح التميز الذي أسسته ورسخت دعائمه بمرونة في اتخاذ القرارات مصحوبة بكفاءة تمكنها من التعامل مع المتغيرات المستجدة.
الشيخ محمد بن راشد، رفع، خلال ترؤسه اجتماع مجالس دبي، سقف التحدي، ووضع أهدافاً ورؤيا جديدة لدبي المستقبل، لترسيخ مكانتها على خارطة التميز والتفوق العالمية، مستنهضاً الطاقات الوطنية للعمل كفريق واحد لكي تبقى دبي إمارة التفرد، ومدينة المستقبل، التي ينبض كل ما فيها بالحياة، وتتحدث مؤسساتها ودوائرها وهيئاتها لغة الإنجازات التي لا ترضى بغير المركز الأول بديلاً.
الهيكلة الجديدة التي طالت بالدرجة الأولى كل ما يتعلق بالقطاع التجاري، ترسم صورة لدبي المستقبل بعين محمد بن راشد الذي ينطلق في استراتيجيات تطوير الإمارة من إيمانه المطلق بأن قدر دبي أن تكون مطار العالم وميناءه الرئيسي، باحتضانها المطار الأول عالمياً في حركة الركاب وفتحها خطوطاً ملاحية وجوية مع أكثر من 400 مدينة حول العالم، والعمل على توسيع هذه الشبكة ل 200 مدينة جديدة لترسيخ دور الإمارة في حركة التجارة العالمية.
هي دبي، الإمارة التي سابقت الزمن على جواد الإنجازات بقيادة فارس قفز فوق الصعاب، وتجاوز جميع الأزمات، ليحتفظ دائماً بالمركز الأول ويرسم لنفسه خط النهاية الخاص به، فلا يلبث أن يطلب غيره بعد أن يقتحمه بإنجازات، عرف كيفية صياغتها في منطقة مثقلة بالأوجاع، وجدت في دانة الدنيا ضالتها، والمثال في كيفية بناء المدن، التي يعلو فيها حب الحياة، فوق أبراج تناطح السحاب، ومراكز تجارية تبعث الفرح وتزرع الابتسامة فوق وجوه مرتاديها.
محمد بن راشد كعادته يعرف ماذا يريد وكيف يصل إلى مراده، صاحب النظرة التي استشرفت المستقبل فكان له ريادته، لا يدع مجالاً للصدف، يتكئ على التخطيط ويمضي في طريقه متحصناً بثقته بفريق عمله يعتريه إيمان مطلق بقدرة الجميع على مواكبة المرحلة التنوية القادمة، صاحب ثقافة خاصة عمادها عدم الركون لإنجازات الماضي كي لا نخسر المستقبل، ما يتطلب العمل ومضاعفة الجهد لخدمة إمارة قدرها أن تكون القلب الاقتصادي العالمي النابض بالحياة.