عادي

أمين معلوف: الانغلاق يؤدي إلى هويات قاتلة

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين
ماريا وارنر وأمين معلوف خلال الجلسة الافتراضية

أبوظبي: عماد الدين خليل

نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب في مركز أبوظبي للغة العربية، بالتعاون مع الجمعية الملكية للأدب في بريطانيا، جلسة حوارية افتراضية عن بعد بين فائزين بالجائزة في دورات سابقة، وهما مارينا وارنر رئيسة الجمعية، والكاتب الفرنسي - اللبناني أمين معلوف لمناقشة قضايا تتعلق بالوطن الأم والهجرة والنزوح والعودة.

وحاورت وارنر معلوف حول روايته «التائهون»، وأشادت بطريقته، حيث يتمتع بمهارات مختلفة في السرد، فكتبه تتكون من نسيج حكائي يشبه إلى حد كبير ليالي ألف ليلة وليلة.

وتحدث معلوف عن إهداء كتابه لوالدته قائلاً: «ولدت أمي في مصر عام 1921 وتوفيت الشهر الماضي، عاشت حياة رائعة استمرت لمئة عام، وعندما عملت على هذه الرواية، كتبت عن شخصيات معبرة عن خسائر عدة شهدها العالم العربي خلال السنوات الماضية».

وأضاف معلوف: تحدثت في الرواية عن شخصية تستند إلى واقعة حقيقية:«كان أحد الأشخاص الذين عرفتهم يائساً خلال الحرب الأهلية في لبنان، وكان يريد الانتحار، وفي أحد الأيام خلال عودته إلى المنزل، تم اختطافه وتهديده بالقتل، مما منحه معنى أكبر في الحياة، وهذا موضوع لافت ناقشته في الرواية، حيث نجا رجل من اليأس لأن حياته كانت مهددة».

وأشار إلى أن هناك العديد من المؤثرات التي شكلت أدبه برغم أنه لا يستطيع تحديدها بدقة، وتطرق إلى أن والده كان كاتباً وشاعراً.

وحول علاقته بلغته الأم، العربية، قال معلوف: في حين أن اللغة العربية هي لغتي الأم إلا أنه كانت تربطني بالفرنسية علاقة مختلفة، عندما كنت أقوم بتدوين الملاحظات في دفتري، كنت أفعل ذلك بشكل أساسي باللغة الفرنسية لأني كنت أعتبرها في طفولتي لغة سرية، وكان لهذا تأثير كبير عليّ».

وأكد خلال حديثه أنه يجب أن يتعلم الناس إضافة إلى اللغة الأم، لغات أخرى أجنبية وقال: إذا كان كل منا يعرف لغات أخرى غير الإنجليزية، فإننا سوف ننفتح على ثقافات عدة، ونتعرف إلى آدابها، الأمر الذي يؤدي إلى تشكل هويات تتحاور في ما بينها، بعيدا عن الانغلاق الذي يؤدي إلى ما أسميه الهويات القاتلة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"