إعداد: فدوى إبراهيم
من يقترب من المطبخ الموريتاني يدرك أنه خليط ما بين مطبخ شمال وغرب إفريقيا والبادية، يحتفي بالطواجن والمقالي والشواء سوياً، ويدخل الخبز والأرز والكسكس في مكوناته، أما السمك فيعتبر أساسياً لمطبخ الدولة التي تطل على المحيط الأطلسي.
الخليط والتأثير والتأثر أمر لا بد وأن يظهر في مطبخ أي دولة، إلا أنه في موريتانيا ذو دلالة واضحة، فمن جنوبه وشرقه السنغال ومالي من إفريقيا، ومن شماله المغرب والجزائر والصحراء المغربية، أما غربه فهو المحيط الأطلسي الذي تقبع فيه العاصمة نواكشوط، وهو ما انعكس على كافة مكونات مطبخه. وتحدثنا الموريتانية زينب بنت محمد، عن تفاصيل الوصفات قائلة:«تستخدم التوابل التي تجلب من إفريقيا بكثرة في الوصفات التي في غالبها تكون حارة، لكنه يظل أمر يتم التحكم به وفق الذوق، وتعتبر لحوم الأغنام أساسية في الوجبات، أما لحوم الطيور فلا تطهى كثيراً، وتعتبر الأسماك من الوجبات الأساسية التي تطهى بالتناوب مع لحم الغنم، وتعتبر الخضر جزءاً من تلك الوجبات تطهى معها، ويستخدم الأرز بشكل يومي، وهو ما يجعلنا نختلف عن دول المغرب التي تستخدم الكسكس بشكل كبير، كما نستخدم الخبز كبديل أحياناً».
وتقدم لنا محمد وصفة «مارو والحوت» أي وجبة الأرز والسمك، التي تعد في المناسبات العائلية، ومكوناتها هي: أرز مكسور الحبة، سمك (كردي) أو أي نوع سمك يتحمل الطهي، طماطم مبروشة، بطاطا حلوة، ملفوف أو كرنب، جزر، فلفل حلو أخضر، باذنجان، بصل أبيض وأخضر، ثوم، صلصة الطماطم، قرون الفلفل الحار الجاف، ليمون، توابل الفلفل الأسود والأحمر وورق غار وكنات وملح وزيت.
وحول طريقة الإعداد تقول محمد:»بداية ننظف السمك المقطع قطع متوسطة، ونتبله من الداخل والخارج بتتبيلة خاصة، وهي مهروس البصل الأخضر والثوم والفلفل الأحمر والأسود والملح، ثم يقلى بالزيت بقدر ويقلب حتى يحمرّ من الجهتين ويضاف له البصل الأبيض ويقلب معه، ثم تضاف الطماطم المبروشة ويقلب، ويترك قليلاً لحين تنظيف وتقطيع الخضر كافة لقطع كبيرة، وتضاف مع بقية التوابل للخليط، وعلى جانب آخر تذاب صلصة الطماطم بماء ساخن وتصب في القدر، لتُغلى المكونات سوياً حتى تنضج جميعاً وتصفى من القدر وتعزل في طبق.
ويضاف الأرز في القدر الذي يحتوي المرق الأحمر والبهارات والبصل، ويطهى لربع ساعة حتى ينضج، ويوضع الأرز الأحمر في صينية كبيرة، وترتب من فوقه المكونات من الخضر تتوسطها قطع السمك ويزين بالليمون ويقدم. وتشير محمد إلى أنه من العادة أن يتم تناول الطعام من قبل العائلة من ذات الصينية.