جهود لتعافي الكوكب من خلال التحول الرقمي

22:06 مساء
قراءة 3 دقائق

ليزا جونستون *

انخفضت الانبعاثات العام الماضي بواقع 17% عالمياً، فيما انخفضت الاهتزازات الناجمة عن الأنشطة البشرية بنسبة 50%. ولكن تلك الأنشطة عادت إلى مستوياتها السابقة خلال أشهر، بعد أن أدت الجائحة إلى توقفها بشكل مؤقت، إذ شهدت بداية عام 2021 زخماً متزايداً ورغبة متجددة لدعم الابتكار بشكل يعزز الأولويات. وفي يوم الأرض جمع الرئيس بايدن قادة العالم معاً، لتوحيد جهود التعامل مع التغير المناخي في قمة القادة الأولى حول المناخ، وفي قمة مجموعة السبع التي تنعقد في يونيو/ حزيران لتكون الجائحة والتغير المناخي أبرز النقاط الهامة على جدول أعمالها. كما يركز مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في دورته السادسة والعشرين COP26 في جلاسكو، على تسريع الجهود تجاه تحقيق أهداف اتفاقية باريس، لنرى أن الاستدامة لم تحظَ من قبل بهذا القدر من الأهمية والمكانة في السياسات العالمية، ولدى الشركات الكبرى. 

وفي ظل توفر الحلول التي تمتد عبر دورات الحياة الهندسية والتشغيلية، فإن الشركات مطالبة بتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الضارة، والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية القيّمة. 

ونحن نؤمن بأهمية تضافر الجهود من خلال منهج أساسي للتعامل مع الأفراد والكوكب والأرباح في الوقت نفسه، ولهذا فقد انضممنا مؤخراً إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة وإلى منظمة Business for Social Responsibility. وبفضل الإصغاء لعملائنا، أصبحت لدينا أربعة مجالات رئيسية تدعم جهود الاستدامة لديهم بحيث تتولى برمجياتنا الدور الأساسي في ذلك، وهي: التعامل مع التغير المناخي، والحاجة لدعم دورانية الاقتصاد، وانتقال الطاقة إلى المصادر المتجددة، والتوجه لتحسين الشفافية وقابلية التتبع في تلك المجالات مع السعي في الوقت ذاته لتجسيد مثال حقيقي على ممارسات الأعمال المستدامة في عملياتنا. 

ونحن ملتزمون بقياس جهود حماية البيئة في عملياتنا، وأثر حلولنا التكنولوجية على الأداء البيئي لعملائنا، ونصف تلك المفاهيم بكونها «آثاراً» أو «بصمات» نتركها في العالم. 

وأجرينا مؤخراً تقييماً مفصلاً لتحديد المشاكل البيئة والاجتماعية ومشاكل الحوكمة التي تعدّ الأكثر أهمية وجوهرية لأعمالنا، فيما نتطلع إلى وضع مجموعة شاملة من الأهداف، كما أجرينا مراجعة لانبعاثات غاز الدفيئة من عملياتنا – التي نعلن عنها بشكل دوري منذ سنوات– بهدف تحديد سنة الأساس لمستهدفات التخفيض على مستوى الشركة استعدادًا للالتزام بوصول صافي الانبعاثات إلى الصفر. وإلى جانب تلك الخطوات التي نتخذها للتقليل من أثر عملياتنا في البيئة، فإننا نعمل على تسريع جهودنا لتنمية بصمتنا الإيجابية في المجال، من خلال دور برمجياتنا في تمكين ودعم الاستدامة في القطاعات التي نعمل فيها. وفي الواقع، نؤمن بأن بصمتنا التكنولوجية سيكون لها أثر عالمي ملموس. 

وتتطلب معظم تحديات الاستدامة العمل الجماعي والتقنيات الجديدة والحلول القابلة للتوسع من أجل المساعدة في تسريع التقدم. وقد أظهرت دراسة أجرتها شركة «بي دبليو سي»، مؤخراً، أن التقنيات من أمثال تقنياتنا، بوسعها التأثير بشكل مباشر في أكثر من 70 من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. فعلى سبيل المثال، ومن خلال توفير بيانات الطاقة الفورية والتحليلات التنبؤية التي تدعم تحسّن الكفاءة التشغيلية، يمكننا مساعدة المئات – إن لم يكن الآلاف – من عملائنا على تخفيض أثرهم الكربوني في البيئة. ونعمل في الوقت الراهن بالتعاون مع عملائنا لبيان القيمة التي يمكننا تحقيقها لأعمالهم، ونفخر بالعمل مع نخبة من أكثر الشركات استدامة في العالم، ومنها دانون، ونستي، وشنايدر إلكتريك.

وستكون السنوات العشر القادمة ذات أهمية حرجة لنجاحنا في معالجة التغير المناخي بشكل يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولهذا أطلق عليها اسم «عقد من العمل». ومع بداية العقد تتجلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا لتسريع التقدم في كل القطاعات.

* الرئيس التنفيذي للاستدامة في «أفيفا»

عن الكاتب

الرئيس التنفيذي للاستدامة في «أفيفا»

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"