القاهرة- «الخليج»، وكالات:
دعت مصر، الثلاثاء، الفصائل الفلسطينية إلى الاجتماع في القاهرة الأسبوع المقبل، فيما وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بسرعة إدخال معدات إلى قطاع غزة للمساهمة في إعادة الإعمار.
وقالت وسائل إعلام مصرية: «برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تدعو مصر الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للاجتماع الأسبوع المقبل في القاهرة، للاتفاق على الخطوات اللازمة لإنهاء الانقسام ووضع خارطة طريق للمرحلة القادمة، مشيرة الى أن الاجتماع يهدف أيضاً إلى التوصل إلى رؤية موحدة حول عدد من الملفات، من بينها تثبيت الهدنة.
رؤية فلسطينية موحدة
وكان الرئيس السيسي قد أكد أن بلاده تبذل جهداً كبيراً لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، مشدداً على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني والتوحد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية. وأفادت وكالة الشرق الأوسط المصرية الحكومية بأن السيسي قال، في تصريحات نقلها وزير المخابرات المصري، اللواء عباس كامل، خلال زيارته الاثنين إلى غزة ولقائه مع قادة الفصائل الفلسطينية في القطاع، إن مصر تقوم بجهد كبير من أجل تثبيت التهدئة، والعمل على إفساح المجال للعودة إلى العملية السلمية بالتعاون مع القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، موجهاً الدعوة إلى كل القوى الإقليمية والدولية لدعم جهود مصر لإعادة الإعمار في قطاع غزة. وأكد السيسي، حسب الوكالة، ضرورة توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير، مشدداً على الدعم المصري الكامل للشعب الفلسطيني وقادته، كما لفت إلى أن مصر تتمسك بإنجاز المصالحة الفلسطينية في أقرب وقت. وكانت مصادر فلسطينية ذكرت مساء الاثنين، أن الوفد الأمني المصري الذي زار الأراضي الفلسطينية سابقاً حصل على موافقة على عقد اجتماع مباشر بين حركتي فتح وحماس. كما أضافت أن هناك توافقاً مبدئياً على تشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة. من جهة أخرى، وجه السيسي بسرعة إدخال معدات إلى قطاع غزة للمساهمة في إعادة الإعمار، وبتحرك مصري سريع في كافة الملفات الفلسطينية بصوره متوازية لتحقيق الاستقرار في المناطق الفلسطينية، بالتنسيق مع الرئيس عباس. ووفقاً لموقع صحيفة الأهرام المصرية وقناة «اكسترا نيوز»، يهدف اجتماع القاهرة للاتفاق على رؤية موحدة للخطوات اللازمة لإنهاء الانقسام، ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، ورؤية موحدة للتحرك الوطني الفلسطيني.
تنسيق ثلاثي
في غضون ذلك، شدد دياب اللوح، سفير فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، أمس الثلاثاء، على أهمية التنسيق والتشاور بين السلطة الفلسطينية ومصر والأردن في كل المجالات، خاصة في ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء ممارسات القوات الاسرائيلية في القدس المحتلة، وما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات لعصابات المستوطنين بحماية الشرطة الاسرائيلية. ولفت السفير الفلسطيني، في تصريحات أمس الثلاثاء، إلى أن الأطراف الثلاثة تتضافر جهودها من أجل تحريك المسار السياسي، وإعادة الحيوية للعملية السياسية من خلال انطلاق مفاوضات جادة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، برعاية اللجنة الدولية الرباعية، التي تضم الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، طبقاً لما أكدت عليه مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي طرحها على مجلس الأمن. وفي السياق ذاته، أعلن السفير اللوح أن اجتماعاً تشاورياً لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، سيعقد قريباً في الدوحة بحضور وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، معتبراً أن انعقاده يأتي في مرحلة مفصلية للشعب الفلسطيني، ويمهد لاجتماع المجلس على المستوى الوزاري في دورته العادية خلال شهر سبتمبر المقبل.