عادي

بعد «واقعة المدمرة» البريطانية.. كيف رد جونسون على روسيا؟

14:49 مساء
قراءة دقيقتين
بوريس جونسون
بوريس جونسون

موسكو، لندن - (أ ف ب)

دافع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الخميس، عن الطريق الذي كانت تسلكه المدمرة التابعة للبحرية الملكية في مياه البحر الأسود، بعدما أعلن الجيش الروسي أنه وجه طلقات تحذيرية لها، في وقت قالت فيه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن الوزارة ستستدعي سفير لندن، على خلفية الواقعة.

وقالت موسكو إن طائرة «سوخوي-24» وسفناً روسية أطلقت نيراناً تحذيرية الأربعاء، موجهة إلى مدمرة بريطانية دخلت المياه الإقليمية الروسية في البحر الأسود قبالة شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا في 2014.

في المقابل، نفى الجيش البريطاني ما أعلنته موسكو.  وقالتوزارة الدفاع البريطانية على «تويتر»: «لم يتم توجيه أي طلقات تحذيرية إلى إتش إم إس ديفندر»، مؤكدة أن «سفينة البحرية الملكية تقوم بعبور بسيط في المياه الإقليمية الأوكرانية طبقا للقانون الدولي». 

وأضافت: «نعتقد أن الروس كانوا يقومون بتدريبات على الرماية في البحر الأسود». ودعا الجيش البريطاني صحفيين من هيئة «بي بي سي» وصحيفة «ديلي ميل» إلى السفينة لعبور مرفأ اوديسا الأوكراني إلى جورجيا مروراً بالقرب من القرم حيث تملك روسيا قاعدة بحرية كبرىوذكرت صحيفة «ديلي ميل» أن المدمرة كانت بمواكبة مقاتلات وسفن روسية وسُمعت طلقات مدفعية «متكررة».

واتهمت زاخاروفا بريطانيا بالكذب في روايتها للواقعة في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي. واعتبرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن الحادث هو «انتهاك فاضح لاتفاقية الأمم المتحدة» داعية لندن إلى «إجراء تحقيق معمق حول التصرف الخطر» لطاقم المدمرة، فيما أكدت وزارة الخارجية الروسية أنها تعتزم استدعاء السفير البريطاني.

ماريا زاخاروفا

ورد جونسون على أسئلة لمحطات بريطانية، قائلاً: «لا نعترف بضم القرم، كان ذلك غير قانوني، وهذه مياه أوكرانية ومن الصائب تماماً استخدامها للتوجه من نقطة ألى نقطة أخرى».

وكانت روسيا أعلنت، أمس (الأربعاء)، أنها تعتزم استدعاء السفير البريطاني، مطالبة لندن بالتحقيق في «التصرف الخطر» لمدمرتها التي تتهمها موسكو بدخول المياه الإقليمية الروسية في البحر الأسود، ما أدى إلى إطلاق طلقات تحذيرية باتجاهها.

اشتباك بعد توتر شديد

وهذا الاشتباك الروسي-البريطاني هو الأول من نوعه، ويأتي قبل بضعة أيام من بدء المناورات العسكرية «سي بريز 2021» التي تجري بين 28 حزيران/يونيو، و10 تموز/يوليو بمشاركة الولايات المتحدة ودول أخرى من الحلف الأطلسي وأوكرانيا في البحر الأسود، وتثير استياء موسكو.

ويأتي الحادث في جو من التوتر الشديد بين روسيا وبريطانيا بسبب سلسلة أزمات دبلوماسية أو حتى تسميم العميل المزدوج السابق الروسي سيرجي سكريبال على الأراضي البريطانية بسلاح كيمياوي العام 2018لكن جونسون نفى أن تكون العلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها. وقال: «أتذكر فترات خلال حياتي حين كانت الأمور أسوأ، كل ما نقوم به هو فرض احترام القانون، وهذه إحدى المهمات التي تقوم بها هذه القوة البحرية مع دول أخرى في العالم أجمع».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"