تأتي تحت مظلة معرض الشارقة الدولي للكتاب مجموعة جوائز تكريمية مادية ومعنوية أكبرها جائزة «ترجمان» التي تعمل على تراكم تراث ثقافي مترجم بأية لغة عالمية حية، وتفتح الجائزة التي تبلغ قيمتها مليوناً و300 ألف درهم، أبواب الحوار والتبادل الأدبي بين الثقافات والشعوب والحضارات والأفكار الحية النبيلة التي يتضمنها الأدب المترجم. ويعتبر الفوز بالجائزة امتيازاً للفائز في معرض الشارقة الدولي للكتاب؛ المعرض الذي يعد في الوقت نفسه، مؤسسة معرفية ثقافية، وتنضوي تحت مظلّته إحدى عشرة جائزة إماراتية وعربية وعالمية ترمز إلى البعد التكريمي للثقافات والمبدعين والأدباء والكتّاب العرب وغير العرب، في إطار معايير مهنية وأدبية وأخلاقية محكومة دائماً بقيم الثقافة الإنسانية بالدرجة الأولى، والأدب الإنساني.
جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب تعكس التقدير الأدبي والإبداعي للثقافة، وتعكس أيضاً استمرارية مشروع الشارقة الثقافي على طريق المعرفة والفكر، وتشجيع إنتاج الثقافة عن طريق الأفراد ممثلين بالكتّاب، وعن طريق المؤسسات ممثلة بدور النشر.
جوائز المعرض تعني أيضاً وحدة الثقافة العربية، والتقاءها بثقافات العالم، من خلال تكريم الفائزين العرب وغير العرب، ونستطيع في هذا الإطار، قراءة خريطة هذه الجوائز من منظور ثقافي من خلال تخصصها والفئات التي تذهب إليها.
الكتاب الإماراتي يقع في أولويات خريطة هذه الجوائز: أفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية، والدراسات، والإبداع «دورة أدب الرحلات»، وأفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات. ومن الملاحظ في هذه الدورة، الاهتمام بالرواية، فهناك تكريم لأفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية، وفي الوقت نفسه، هناك تكريم لأفضل كتاب عربي في مجال الرواية. والرواية اليوم، كما يعرف القارئ، وكما يعرف الناشر، هي سيدة قطاع النشر، وسيدة قطاع القراءة، وتلقى في الإمارات تكريمات محترمة سواء في جائزة الشيخ زايد للكتاب، أو في جائزة «البوكر» العربية، وفي الشارقة أيضاً تذهب جوائز الإبداع العربي (الإصدار الأول) إلى روائيين شباب برعوا في هذا الجنس الأدبي العالمي.
دور النشر المحلية والعربية والعالمية، تلقى تكريمها المادي والمعنوي أيضاً في إطار جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومن الملاحظ أن جوائز دور النشر قد ساعدت على حيوية عملية النشر وقطاعه العربي والعالمي، وأوجدت هذه الجوائز المتخصصة تنافساً نظيفاً بين دور النشر الإماراتية والعربية، وأصبحت ظاهرة نشرية إيجابية.
هناك أيضاً جائزتان تذهبان إلى أفضل كتاب أجنبي خيالي، وأفضل كتاب أجنبي واقعي، وتجري كل هذه التكريمات في الوقائع الأولى للمعرض وسط حضور ثقافي وإعلامي كثيف نعرفه جيداً منذ اليوم الأول للمعرض وحتى يومه الأخير، وسط أعداد كبيرة من رواد المعرض الذين يتابعون بدورهم دور النشر الفائزة، ويتوجهون إلى عناوينها القديمة والجديدة بشغف ملحوظ للقراءة.
[email protected]