عادي
مجمع الشارقة للابتكار يعزز مكانته للشركات الناشئة

مسرّع الشارقة لتقنيات الصناعة المتقدمة يستقطب 750 شركة

12:55 مساء
قراءة 4 دقائق
مقر مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار
مقر مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار
  • المحمودي: تكريس مكانة الشارقة وجهةً عالمية مؤثرة
     

الشارقة: «الخليج»

 استقطب مسرّع الشارقة الافتراضي العالمي للصناعة المتقدمة مسرع «Industry 4.0» الذي أطلقه مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار في نسخته الثانية، أكثر من 750 مشاركة من مختلف الشركات الناشئة والأفراد من مختلف دول العالم، في الوقت الذي تحاول فيه تلك الشركات الابتكارية العاملة في مختلف الاقتصادات العالمية الخروج والتعافي من الجائحة التي أضرت بعملياتها ونموها والبحث عن أماكن اقتصادية مستقرة، إذ استطاع المجمع من خلال هذا المسرع جذب عدد كبير من الشركات الناشئة التي توفر حلولاً تقنية مبتكرة توافق الثورة الصناعية الرابعة وتسعى للوجود والتوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتشجيعها على الوصول إلى أهدافها من خلال المجمع. إذ يعتبر المسرع فرصة لهذه الشركات للتعريف بمنتجاتها وابتكاراتها والعمل على عقد الشراكات والدخول في أسواق عالمية جديدة.

قطاعات

وتنوعت اختصاصات تلك الشركات ضمن قطاعات مختلفة منها الصناعات المتقدمة، وتكنولوجيا التصنيع، والمدن الذكية، والتصميم المستدام، وتكنولوجيا الإنشاءات، والمواد الذكية، والطائرات بدون طيار، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي. وغير ذلك من التقنيات الصناعية.
هذا وقد تم الإعلان عن النسخة الثانية من هذا المسرع مع مطلع مايو المنصرم بهدف دعم الشركات الناشئة العالمية خلال مراحل نموّها، بحيث تتوسّع في نشر تقنياتها على مختلف الصعد الإقليمية، فضلاً عن تأهّلها لحصد مجموعة من الجوائز بقيمة 450,000 دولار.

مسرع الشارقة

كما يأتي إطلاق مسرع الشارقة تماشياً مع مبادرات دولة الإمارات بهذا الشأن والمتمثلة بإطلاق العديد من البرامج والمبادرات الرامية إلى دفع عجلة التعافي الاقتصادي، وكان من أبرزها خطة الدعم الاقتصادي الشاملة التي أطلقها المصرف المركزي بقيمة 100 مليار درهم خلال عام 2020 تلتها حزمة تحفيزية أطلقتها إمارة الشارقة بمبادرات تحفيزية تجاوزت الـ 900 مليون درهم دعماً للاقتصاد الوطني.
وسيعمل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مع الشركات الناشئة المحلية والعالمية لخلق الفرص والتغلب على التحديات التي تواجهها المؤسسات الصناعية الإماراتية، حيث يأتي إطلاق هذا المسرع تماشياً مع الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات من خلال التركيز على القطاع الصناعي من أجل رفع مساهمة هذا القطاع في الدخل المحلي للدولة من (133) إلى (300) مليار درهم خلال السنوات العشر القادمة، مع الاهتمام بتنمية الوعي المجتمعي لأهمية الصناعة في المستقبل، باعتبارها أحد روافد تعزيز التجربة التنموية لدولة الإمارات من خلال التوسع في مجال تأسيس الشركات. بالإضافة إلى تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، لمواكبة التغيرات الحديثة بما يتوافق وتحديات المستقبل. كما يهدف هذا المسرع إلى تحويل الشارقة إلى حاضنة اختبار للتقنيات المتقدمة في المجال الصناع، من خلال البحث والتطوير وتنمية المواهب.

إقبال الشركات الابتكارية على المجمع

وقال حسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: إن «هذا البرنامج يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالاستثمار في القطاع الابتكاري في الإمارة، وأن تكون الشارقة ممثلة بمجمع الشارقة للابتكار حاضنة للمبدعين من مختلف أنحاء العالم، ويجسد هذا المسرع كذلك توجهات الدولة الاستراتيجية في أن تصبح دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل، وتطويع التقنيات والأدوات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق السعادة والرفاه لأفراده».
وأضاف«أن أكثر من 160 شركة ناشئة تتخصص في تقنيات ابتكارية متقدمة من مختلف الجنسيات تعمل في 7 قطاعات، اختارت المجمع مكاناً لممارسة أنشطتها، كما تم إبرام عدد من الصفقات الاستثمارية مع عدد من تلك الشركات تحت مظلة شبكة الشارقة للمستثمرين «الملائكة» التي أطلقها المجمع في وقت سابق من العام الماضي. حيث تستفيد الشركات المنظمة إلى المجمع من منظومة متكاملة من المرافق المتخصصة في حاضنة أعمال الابتكارية وفق نظام بيئي مميز، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى المستثمرين والمرشدين، والمشاركة بأنشطة شبكات الأعمال، والاستفادة من فرص التدريب. وبعد الإنجاز الذي حققته المجمع بجذب هذا الكم من الشركات الناشئة المتخصصة في وقت زمني قصير يعكس تركيز المجمع على استقطاب الشركات الناشئة الواعدة من حول العالم، وضمّها إلى مجتمعه الديناميكي».

تحولات ذكية

وقال المحمودي إن الشارقة تعتبر حاضنة للكم الأكبر من الصناعات في دولة الإمارات، وكان لا بد من العمل على تطوير منظومة تقنية لدعم هذا القطاع الحيوي في الدولة والإعداد للتحولات الذكية والجاهزية للاستفادة منها بالطريقة المثلى، بما يخدم الصانع والمستهلك عبر تهيئة البنية التحتية التشريعية اللازمة لدعم تقنيات صناعة المستقبل، لتكون الشارقة ومن خلال مجمع الشارقة للبحوث مركز اختبار عالمي المستوى لتجربة وتطبيق التكنولوجيا، ليكون هذا المجمع مركزاً محورياً لشبكة عالمية من المطورين والباحثين لدعم القطاع الصناعي والانتقال به إلى صناعة مستقبلية، تعتمد على أحدث التقنيات الابتكارية.
وأضاف أن مسرع الشارقة جاء لدعم رواد الأعمال، المبتكرين، الشركات الصغيرة والمتوسطة، الشركات الناشئة، والمؤسسات، لبناء نماذج أعمال تغيّر القواعد وتدخل الأسواق العالمية بنجاح، عبر التحول التقني الشامل والمستدام كنقطة انطلاق لدخول الأسواق العالمية.

adda

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"