إعداد: إيمان سعيد الحميري
الجبن أحد مشتقات الألبان وهو مرافق قياسي للأطعمة الشعبية مثل «البرجر» و«البيتزا» والأطباق المكسيكية والسلطة والسندويتشات، كما يمكن إضافته إلى الصلصات والحساء والمعجنات والعديد من الأطباق الأخرى، وأحد أعمدة المائدة الفرنسية والهولندية والأسبانية وغيرها من البلدان، ليس بسبب مذاقها الشهي وأهميتها الغذائية، إنما لكونها من التراث الحي الذي يحدّد الهوية الحضارية لهذه الشعوب. الجبن مصدر جيد للكالسيوم المهم لصحة العظام والأسنان وتخثر الدم والتئام الجروح والحفاظ على ضغط الدم الطبيعي، ومصدر لمضادات الأكسدة الضرورية لصحة الدماغ ولمنع التنكس العصبي المرتبط بالعمر وقد يساعد الجبن في تعزيز بكتيريا الأمعاء الصحية الضرورية لصحة الجهاز الهضمي.

هناك الآلاف من أنواع الأجبان تتراوح من خفيفة إلى ناضجة في النكهة، ومنخفضة إلى عالية في الدهون والملح، وقد تصنع من حليب الأبقار والأغنام والماعز والحيوانات الأخرى وتنقسم حسب مستواها من الماء إلى عالية الرطوبة إلى متوسطة ومنخفضة مثل «جبن قريش» و «جبن شيدر».

وإذا كنا نأكل الجبن مرتين في اليوم، فإن المقدار الصحيح لكل وجبة هو 30 جم، كما يجب على الذين يعانون زيادة الوزن وممن يحبون الجبن عدم الإفراط في تناوله.

هناك عدة أنواع من الأجبان:

- جبنة الموزاريلا: من أنواع الجبن الطازج، منشؤها إيطاليا، وتُصنع من حليب الجاموس أو البقر وتتميز بطبيعتها المرنة وبقوامها الكثيف، وعند إضافتها للطعام تعطي طعماً وقواماً كريمياً لذيذاً، وتذوب وتزداد مرونتها، مما يساهم في زيادة فتح الشهية للطعام.

- جبنة الشيدر: تصنف تحت صنف الأجبان «متوسطة القساوة»، ويتميز هذا النوع بتوازن الرطوبة والجفاف فيها، ومنشؤها إنجلترا، وتُصنع من حليب البقر المبستر. يتراوح لونها في الأصل ما بين الأبيض إلى الأصفر الشاحب، وعادة ما تتم إضافة لون طعام برتقالي اللون وبالتالي يتغير لونها ما بين الأصفر والبرتقالي.

- جبنة الفيتا: رغم أن لها شعبية كبيرة في المجتمع العربي لكنها بالأساس يونانية الأصل، حيث يتم تصنيعها من حليب الأغنام والماعز وتتميز جبنة فيتا بقوامها الكريمي وقابليتها العالية للتفتت ومحتواها من الدهون قليل كما تحتوي على نسبة عالية من «البروبيوتيك» الذي يساعد وبشكل كبير على تقوية جهاز المناعة وصحة الجهاز الهضمي.

- جبنة الروكفور: من أجبان «العفن الأزرق»، ويتم تصنيعها من حليب الأغنام، ومنشؤها فرنسا وتظهر البقع الزرقاء في هذا النوع من الأجبان بسبب مستعمرات فطر «البنسيليوم»، مما يعطيها الطعم المميز الفريد.

- جبنة القريش: بيضاء لها قوام طري، وتُصنع من خثارة حليب البقر، ويعتقد أن منشأها الولايات المتحدة وتحتوي على نسبة عالية من البروتين مقارنة بأنواع الجبن الأخرى ولكنها قليلة السعرات الحرارية، لذا يوصى بها لفقدان الوزن كونها تساعد في زيادة الشعور بالشبع وتُضاف إلى الخبز المحمض أو البيض المخفوق.

- جبنة القشقوان: من أحد أنواع الجبن الأصفر ذي الملمس الصلب والدسم المصنوع من حليب البقر أو حليب الغنم أو كليهما، غنية بالبروتينات والزنك والفسفور، وتساعد في تقوية الجسم وتجعله أكثر صلابة وقوة لأنها ذات قيمة غذائية عالية وتحتوي على نسبة قليلة من اللاكتوز والدسم مما يجعلها تضاهي الحليب في تعويض نقص الكالسيوم عند الذين لا يرغبون بتناول الحليب.

ويحتوي بعض أنواع الجبن على مستويات عالية من السعرات الحرارية والدهون المشبعة والكوليسترول والصوديوم، مما يشير إلى أنها قد تؤدي إلى مشاكل في القلب والأوعية الدموية وأيضاً يوجد الفوسفور بكميات كبيرة في بعض أنواع الجبن، إذ قد يكون هذا ضاراً لمن يعانون اضطراباً في الكلى، كما لوحظ ارتباط الصداع النصفي بالأطعمة التي تحتوي على «التيرامين» المتواجد في الجبن.

وقد يعاني البعض حساسية اتجاه الحليب المأخوذ من الأبقار والأغنام والماعز على حد سواء والمشتقات المصنوعة من الحليب بما في ذلك الأجبان، بالمقابل لا يحتوي الجبن على ألياف وقد يؤدي الإفراط في تناول منتجات الألبان المبستر إلى الإمساك.

ويوصى باستخدام الأجبان قليلة الدسم وقليلة الصوديوم مع الاعتدال بتناول الأجبان بمختلف أنواعها وإضافتها إلى الأطباق اليومية.

أخصائية التغذية المجتمعية أول مستشفى توام شركة صحة - أبوظبي