عادي
ترأس اجتماع «مجلس الإمارات للبحث والتطوير» ووجه بتحديد الأولويات البحثية الوطنية

عبد الله بن زايد: أسسنا متينة في التعليم والموارد البشرية والاقتصاد

17:13 مساء
قراءة 4 دقائق
1

ترأس سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس الإمارات للبحث والتطوير، الاجتماع الأول للمجلس، ووجه ببدء العمل على تحديد الأولويات الوطنية للبحث والتطوير في الدولة، لتعزيز إسهام البحث والتطوير في الـنمو الاقـتصادي المسـتدام لدولة الإمارات، ودعـم تطور القطاعات الاستراتيجية للدولة.
ونوه سموّه خلال الاجتماع، بأهمية تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص والأكاديمي، لترسيخ البحث والتطوير أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي - الاجتماعي، وإحدى الأدوات الأساسية في التصدي للتحديات وخلق فرص تنافسية للدولة.
وقال سموّه «إن تأثير الجهود الإيجابية للمجلس لن تقتصر على المستوى الوطني، بل ستحمل بعداً إقليمياً وعالمياً، بترسيخ دور الدولة الفاعل والنشط في المحافل العالمية للعلوم والتكنولوجيا. وعلى مدى الخمسين عاماً المقبلة سيمثل البحث والتطوير جزءاً مهماً من البنية التحتية الوطنية لدولة الإمارات، ما يعزز أداء الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة ويدعم طموحات دولتنا».
وأضاف «إننا اليوم مجتمعون لتأكيد المساهمة الشاملة للبحث والتطوير، وقدرته على تنمية القطاعات الرئيسية في الإمارات، حيث يعد المجلس أعلى جهة مركزية في الدولة معنية بالبحث والتطوير، وسنبني على ما تحقق من جهود لتعزيز المنظومة الإماراتية للبحث والتطوير».

1

وأكد سموّه أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وانسجاماً مع انطلاقاتنا التنموية نحو المئوية، استثمرت بشكل كبير في بناء أسس متينة في التعليم والموارد البشرية والاقتصاد والمجتمع.
وأشار إلى أن جميع هذه العوامل مساهمة في تعزيز البيئة الحاضنة للبحث والتطوير، وسيكون المجلس حجر الأساس لمنظومة البحث والتطوير الإماراتي، بما يعزز المواءمة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، وتوجيه جهودهم نحو وضع حلول للتحديات وتحقيق رؤيتنا الوطنية في هذا الإطار. كما سيواصل المجلس عمله على تطوير البيئة الداعمة لاختبار نتائج الأبحاث وتجربة التكنولوجيات الجديدة، ورعاية الخبراء والمواهب وحماية الملكية الفكرية في مختلف نواحي هذه البيئة.
وأضاف «إلى جانب تعزيز الأداء الاقتصادي الإماراتي ستدعم جهود البحث والتطوير التي يقودها المجلس بناء القدرات الوطنية، وهي عوامل حيوية لتنمية منظومة البحث والتطوير الوطنية على المدى البعيد».
واعتمد المجلس في اجتماعه الأول آلية تطوير الأولويات الوطنية في البحث والتطوير، لتشمل جميع مراحلها من البحث الأساسي والتطبيقي إلى التحويل التجاري.
وناقش أهمية البحث والتطوير كونه أحد دعائم المسار التنموي للدولة، عبر التركيز على رعاية رأس المال الفكري وتطوير نماذج التمويل المطلوبة، وبناء الشراكات، حيث سيعمل على تعزيز أثر وعوائد مخرجات البحث والتطوير، مع وضـع الآليات الضرورية لترجمة النتائج والمخرجات نحو المجالات المستهدفة.
وسيراجع المجلس الإنفاق الحالي على البحث والتطوير، ونطاقات العمل للصناديق التمويلية الحالية ذات العلاقة، لرصد مخرجاتها وأثرها عبر القطاعات المهمة.
وأكد في هذا الصدد أهمية مصادر التمويل المستدامة للبحث والتطوير، خصوصاً الممول مباشرة، مع مراعاة أهمية العلوم الأساسية أيضاً لمنظومة وطنية معززة في مجالات البحث والتطوير المختلفة. وسيعمل المجلس يداً بيد مع القطاع الخاص والمجتمع العلمي في الدولة لمعالجة التحديات في تطبيق مخرجات الأبحاث وتحويلها التجاري والصناعي.
لجان متخصصة
ومع تركيز عمل المجلس على الأولويات البحثية، ومنظومة البحث والتطوير في الدولة، اعتمد أربع لجان، تشمل: لجنة سياسات البحث والتطوير، حيث ستعمل على تطوير ومراجعة وتخطيط السياسات المتعلقة بمنظومة البحث والتطوير وتحديد فجواتها، ولجنة التحويل التجاري لمخرجات البحث والتطوير، للتركيز على تحديد معوقات التحويل التجاري لمخرجات البحث والتطوير، وتطوير الحلول لتسهيل وتمكين تسويقها.
ولجنة رأس المال البشري، وتهدف إلى تحديد التحديات في تنمية القدرات والمواهب العلمية والبحثية والتحديات المتعلقة بجذبها واستبقائها، وتطوير المبادرات والبرامج لدعمها، ولجنة قياس أداء البحث والتطوير التي ستعمل على تحسين جوانب قياس الأداء في البحث والتطوير، لتشمل أبعاداً أخرى بالإضافة إلى قياس المدخلات والمخرجات، لفهم أفضل لنتائج البحث والتطوير وتقييم آثارها في المجتمع والاقتصاد.
 أهداف المجلس
ويسعى المجلس إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية للدولة، مثل تعزيز حوكمة قطاع البحث والتطوير بتوحيد الجهود ومتابعة الأداء، وتحقيق المواءمة والتنسيق والشراكة الوطنية بشأن الأولويات والتوجهات والأهداف المتعلقة بالبحث والتطوير في الدولة، وتحفيز مشاركة المؤسسات الحكومية والأكاديمية والربحية وغير الربحية في تطوير وتنفيذ برامج ومبادرات البحث والتطوير للدولة.
كما يهدف إلى جذب وتنويع المصادر التمويلية للبرامج والمؤسسات البحثية بالدولة، بما يضمن تفعيل واستدامة أجندة البحث والتطوير والتمكين التجاري والصناعي لها.
حضر الاجتماع الأعضاء: الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وحسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومحمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، وعبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وسارة الأميري، وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة والأمينة العامة للمجلس، وفيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة.
كما حضر الاجتماع من القطاع الأكاديمي والمؤسسات البحثية، الأعضاء: البروفيسور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والبروفيسور غالب الحضرمي البريكي، مدير جامعة الإمارات بالإنابة، والدكتور عامر أحمد شريف، مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والدكتور ستيفن غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث والتطوير في جامعة خليفة.
ومن القطاع الخاص حضر الأعضاء: بدر سليم العلماء، المدير التنفيذي للمجمعات الاستراتيجية في شركة مبادلة للاستثمار، والدكتور صالح الهاشمي، رئيس دائرة الشؤون التجارية وتعزيز القيمة المحلية المضافة في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وعبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، و بينج شياو الرئيس التنفيذي لمجموعة «جي 42». (وام)

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"