عادي

التخييم والشواء ..متعة الشتاء

خطط متنوعة لبهجة العائلات
23:04 مساء
قراءة 4 دقائق
1
1
1
1

تحقيق: مها عادل

يتميز فصل الشتاء بالإمارات بصفات وملامح وعادات خاصة جداً لا تتشابه مع الشكل والمفهوم التقليدي للشتاء في كثير من دول العالم، وترتبط طقوس فصل الشتاء بأغلب مدن العالم بالبقاء في البيت والأجواء الباردة والملابس الثقيلة وتراجع الأنشطة الترفيهية، أما شتاء الإمارات فله وجه آخر ومفهوم مختلف تماماً و يجتذب السياح من مختلف الجنسيات، حيث يعتبر هو الفصل الأجمل والأكثر دفئاً و متعة ويوفر للعائلات فرصة ذهبية للخروج والتنزه بين أحضان الطبيعة الساحرة بمرافق الدولة المتنوعة والاستمتاع بالشواطئ والحدائق والمنتزهات ورحلات البر والسفاري والتخييم و الشواء وإقامة التجمعات والسهرات الجماعية بين الأهل والأصدقاء في الهواء الطلق، وفي بيئة آمنة وساحرة وأجواء شتوية دافئة ومشمسة ليس لها مثيل في العالم. وفي السطور التالية نتعرف إلى تجارب العائلات وطرق استمتاعهم بأجواء الشتاء بالإمارات وأفضل الأماكن للتجمعات العائلية من وجهة نظرهم.

يقول الطالب الجامعي مازن علي (22 عاماً)، عن أهم الأنشطة التي يفضلها مع أسرته وأصدقائه في الشتاء: أهم وأجمل الأنشطة التي أحرص على ممارستها في هذه الأجواء الساحرة طلعات البر مع الأصدقاء والتخييم بالصحراء منذ الغروب وحتي صباح اليوم التالي، والاستمتاع بالتحلق حول النار التي نصنعها بأنفسنا ونستمد منها الونس والضوء والدفء، ونستخدمها أيضاً للشواء، وهذه النزهات الممتعة تساعدنا على تجديد طاقتنا وصفاء أذهاننا واستعادة عادات و تقاليد الأجداد و علاقتهم الوثيقة بالصحراء و تمنحنا حالة من الهدوء النفسي والاسترخاء الذي نفتقده في خضم الأحداث اليومية المتسارعة.

تحدثنا مروى الشريف، ربة بيت، عن طرق استمتاعها مع أسرتها بشتاء الإمارات وتقول: «تعودنا منذ 10 سنوات، هي مدة إقامتنا بالدولة، أن يكون فصل الشتاء بالنسبة لنا هو أسعد أيامنا وأجمل نزهاتنا، حيث عادة ما يقترن بإجازة نصف العام الدراسي والجامعات ما يزيد من فرصتنا للاستمتاع بأجواء الإمارات الساحرة، وأهم ما يميز النزهات الخلوية والتجمعات العائلية في الهواء الطلق أنها غير مكلفة ولا ترهق ميزانية الأسرة، ورغم ذلك فهي تقدم لنا متعة لا نجدها في أي مكان آخر في العالم. فكثيراً ما نصطحب أطفالنا إلى الحدائق العامة بدبي مثل حديقة الممزر أو حديثة الخور لتمضية اليوم بين أحضان الأشجار والنباتات الخضراء والاستمتاع بحفلات الشواء في الهواء الطلق، وعادة ما ينضم إلينا مجموعة من الأصدقاء وعائلاتهم لنتقاسم سوياً أجواء المرح ونمارس الأنشطة الترفيهية والألعاب الرياضية المختلفة.

تطلعنا نورهان خالد، موظفة بدبي، على خططها لتمضية فترة الشتاء وأكثر الأماكن التي ترتادها مع أسرتها وتوضح: أعتبر فصل الشتاء بالإمارات هو أفضل وقت يناسب تمضية الأوقات الممتعة على شواطئها الممتدة، والتي تتميز بتجهيزات وخدمات مريحة وأماكن مخصصة لصف السيارات بسهولة ودورات مياه نظيفة وأماكن مخصصة لتغيير ملابس البحر مجاناً، وتعد كل زيارة تجربة مختلفة ومثيرة، ودائماً ما نجد أماكن آمنة لأطفالنا للعب والمرح وإطلاق الطائرات الورقية بالهواء الطلق ما يضيف للنزهة الخلوية طابعاً ممتعاً ومختلفاً.

تعدد الوجهات

يؤكد أيمن الشيخ موظف بدبي تعدد الوجهات الترفيهية والمنتزهات وأماكن التخييم والشواء بالإمارات ويقول: «رغم أنني أقيم بالدولة منذ أكثر من 14 عاماً إلا أنني مازلت أنبهر من التطور السياحي والعمراني الذي تشهده الدولة عاما بعد عام خاصة في مجال الترفيه العائلي، ففي رأيي أن الإمارات هي أفضل دولة في العالم لتنشئة الأطفال بها وأكثر الدول اهتماما بالعنصر الإنساني، ودائما تضع مصلحة العائلات نصب عينيها وتحرص على إسعاد كل أفراد الأسرة وتوفر دائماً فرصاً لممارسة أمتع الأنشطة الترفيهية والتجارب السياحية والمغامرات الممتعة في كل مكان وإلى جانب أنها تتمتع بمناخ دافئ ومنعش هذه الأيام فهي تتمتع بمناخ صحي وآمن على مدار العام لما تتميز به من قيم التسامح والتعايش والبيئة الآمنة.

ويضيف: نستمتع بأجواء الهدوء والانسجام والطبيعة الصحراوية الساحرة والحياة البرية الغنية بالطيور والمختلفة، بعيداً عن صخب المدينة وضجيجها، وبما يسمح باستنشاق هواء نقي في أجواء تعود بك للطبيعة التي تساعد على صفاء الذهن واستعادة النشاط لمواصلة مسؤوليات العمل والحياة.

وتقول لبنى عبد القادر، ربة بيت بالشارقة: أقيم بالشارقة منذ 8 سنوات، وهي توفر لي ولأسرتي مكاناً جميلاً للإقامة والاستمتاع بالحياة حيث أجد متعتي على كورنيش الشارقة الذي أزوره يومياً مع أطفالي للاستمتاع بالشمس والهواء المنعش وممارسة رياضة ركوب الدراجات والجري وإطعام طيور النورس، التي عودتنا أن تتجمع على كورنيش الشارقة والقصباء في منظر بديع، وكثيراً ما نلجأ أنا وصديقاتي إلى الحدائق الممتدة بطول الكورنيش وواحة النخيل لتمضية سهراتنا في المساء وسط الحكايات والضحكات وتبادل الأطباق التي أعددناها بالبيت والاستمتاع في أجواء آمنة وممتعة ونظيفة وقريبة للغاية من البيت.

ويقول جاسم عبد الله، صاحب مشروع خاص، إنه يعشق التخييم وطلعات البر ويعتبرها من أمتع الأنشطة التي يقوم بها في فصل الشتاء، خاصة إذا كانت الرحلة بعد فترة من المطر لتصبح الرمال ندية والحشائش والشجيرات نابتة، وتتميز الرحلات والتخييم بالصحراء في الإمارات بأجواء خلوية ليس لها مثيل، ونستمتع بها مع عائلاتنا وتكون فرصة للتقارب بين أفراد العائلة والأصدقاء بعيداً عن ضغوط الحياة، أما رحلات السفاري التي تنظمها الشركات السياحية المتخصصة فهي تجمع بين الاسترخاء والهواء النقي وسحر الصحراء ومتعة مشاهدة العروض الترفيهية وحفلات الشواء التي يكون لها مذاق خاص في شتاء الإمارات الساحر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"