إذا أردت قراءة 100 كتاب في عام، بل، إذا أردت أن تصبح القراءة لديك عادة يومية، وسلوكاً حيوياً حياتياً لا يختلف في انتظامه عن تناول الطعام، أو النوم، أو الذهاب إلى العمل، فإليك، هذا الدليل المبسط الذي يمكن أن تُسمّى القراءة فيه «قراءة بالتقسيط»، وعلى مهل، كأنك حائك سجّاد، يوماً بعد يوم، بل، ساعة بعد ساعة، يعمل بالخيط والصوف والحرير، وإذ به بعد عام أو أقل أمام لوحة سجّادية كبيرة.
- اقرأ 10 كتب في اليوم دفعة واحدة. اقرأ من كل كتاب 10 صفحات فقط.
- نوّع في الكتب ولا تجعلها في موضوع واحد. اقرأ كتاباً في الشعر، وآخر في الرواية، وثالثاً في الفلسفة مثلاً، وهكذا..
- تستطيع أن تخصص وقت الصباح للقراءة، مثلاً، من السادسة صباحاً، وحتى الثامنة، وتقرأ خلال هذه المئة وعشرين دقيقة خمسة كتب، ثم في وقت آخر، وليكن بعد العصر أو في الليل اقرأ خمسة كتب أخرى.
- بإمكانك، إن توفّر لك الوقت. أن تقرأ في المكتب ثلاثة كتب «10 صفحات من كل كتاب أي بمعدل 30 صفحة» في ساعة ونصف الساعة مثلاً.
- سيكون معدّل قراءتك في اليوم من ساعتين إلى ثلاث أو أكثر قليلاً، وكلما كانت المادة المقروءة سهلة وسريعة مثل قراءة الشعر مثلاً، تكون مدّة القراءة أقل.
- واظب على هذه المعدّلات والأوقات والعادات مدة ثلاثة شهور وبانتظام، بعدها، ستشعر بأن الأمر قد أصبح بالنسبة إليك سلوكاً وعادة، وستجد نفسك مدفوعاً إلى القراءة على نحو تلقائي.
- شخصياً، أراهن على أنك ستكتسب عادة القراءة الصباحية إذا بدأت أولاً بقراءة الروايات، فأنت بعد قراءة 10 صفحات من الرواية، ستجد نفسك مشدوداً إلى متابعة أحداثها بشغف الصباح التالي، كأنك بانتظار حلقة من مسلسل تلفزيوني.
- في 10 شهور تكون قد قرأت 100 كتاب، أي بمعدّل 10 في الشهر الواحد، ولكن يتبقى من العام شهران، وهما هنا، للاحتياط، أو لتعويض قراءة لم تنتظم لك في وقتها الذي حدّدته يومياً لهذه العادة، أو، لهذا السلوك القرائي الشخصي.
- هذا هو الدليل المقترح لك لقراءة 100 كتاب في العام، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك من يقرأون أكثر من 100 كتاب في العام الواحد، وهناك من يقرأون أقل، وفي كل أحوال القراءة وعدد الكتب التي تقرأها في أسبوع أو في شهر أو في عام، فإن الأمر يعود إلى المادة المقروءة وطبيعتها، فقراءة الفكر والفلسفة والأديان والحضارات تستغرق وقتاً أطول من قراءة الشعر والقصة القصيرة والروايات.
[email protected]