الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الفاية في صميم البحث العلمي

23 مايو 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 23 مايو 00:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
دخل موقع الفاية المسجل على قائمة التراث العالمي لـ «اليونسكو» إلى مرحلة البحث العلمي الدولي، وذلك، من خلال تقديم حكومة الشارقة خمس منح بحثية ذهبت إلى أكاديميين ومتخصصين من الإمارات، وأمريكا، وبريطانيا، وألمانيا، وإسبانيا، وكان قد تقدّم للمنحة ٤٩ طلباً دولياً من قارّات العالم.
تقول المتابعة الإعلامية لهذا الحدث البحثي الدولي إن هذه المنح الخمس، ومحورها الفاية في الشارقة تعزز البحث العلمي في مجالات الاستيطان المبكر، والهجرة، والتغيّر البيئي والتكيف في شبه الجزيرة العربية، وهي العناصر التي قام عليها ملف الفاية في «اليونسكو»، وإضافة إلى ذلك، كان موقع الفاية قبل ذلك قد جرت قراءته قراءة ميدانية آثارية وجيولوجية وافية، وعرفنا من خلال هذه الثقافة التاريخية حجم الاستيطان المبكر في المنطقة وشواهده الآثارية، وأهمية المكان البشرية والتجارية فضلاً عن الأهمية الجمالية للمنطقة.
الآن، تدخل الفاية مرحلة البحث العلمي المتخصص، وهو بحث مكاني، وثقافي، وهو أيضاً بحث جديد علينا من حيث موضوعاته وأدواته، ولكن هذا الأمر بالذات يحفزنا، بل ويحرك لدينا الكثير من الفضول لمتابعة هذه المشاريع البحثية الخمسة لكل من الدكتور محمد المرّي، والبروفيسور ديفيد توماس، والبروفيسورة ليزلي غريغوريكا، والدكتورة نوريا سانز غاليغو، والدكتورة أندريا غيريرو.
سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي قالت: «إن اختيار المشاريع الفائزة جاء لما تتمتع به من منهجية وأصالة، وقمة علمية، إلى جانب قدرتها على تعزيز الأسس العلمية للموقع».
هذه المشاريع التي استحقت المنحة ستكون في إطار برنامج عملي متخصص يتولّاه مكتب التراث العالمي في الشارقة التابع لهيئة الشارقة للآثار، وذلك، بالتنسيق مع اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي.
كل شيء مُنظَم، ومُتابع، ومدروس نظرياً وتطبيقياً وعلمياً منذ الإعلان عن منحة الفاية للبحوث منذ نحو عام وإلى الآن، وسوف تستمر هذه المتابعة إلى حين تنفيذ المشاريع البحثية العلمية الخمسة.
ومرة ثانية، ها نحن نجد أنفسنا أمام ثقافة جديدة، مركزها الفاية، غير أن هذه الحالة العلمية البحثية وعلى مستوى جامعي وأكاديمي عالمي، تدفعنا، في الوقت نفسه، إلى قراءة الفاية قراءة إبداعية، تأملية، تاريخية، روحية، كتلك التي قرأناها بتمهّل وأناقة وشغف في كتاب سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي «أخبروهم أنها هنا»، فالبحث العلمي مهما كان تخصصياً ومختبرياً، تظل في قلبه تلك الروح الأدبية الشعرية الغنائية التي تكشف عن قلب المكان الأثري وحساسيته التاريخية من منظور أدبي ثقافي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة