الشارقة:
«الخليج»
قدم أستاذان في الهندسة المدنية من «الجامعة الأمريكية» في الشارقة إسهامات كبيرة في مجالهم العلمي، عبر دراستهم لاستخدام البلاستيك المقوّى بألياف الكربون، لتحسين الأداء الإنشائي للمباني، فضلاً عن العمل على تطوير مادة مركبة إسمنتية مستدامة، لديها القدرة على تقليل البصمة الكربونية لمجال البناء والإنشاءات، باستخدامهم للرمل، وهو منتج طبيعي متاح محلياً.
وقد أجرى الدكتور جمال عبدالله، أستاذ الهندسة المدنية وكرسي أستاذية، والدكتور رامي حويلة، أستاذ الهندسة المدنية في كلية الهندسة، بحوثاً معمّقة عن استخدام البلاستيك المقوّى بألياف الكربون، وهي مواد مركبة تستخدم في مجالات هندسية مختلفة، بما فيها الهندسة الإنشائية، في تقوية مكوّنات البناء الهيكلية، مثل العوارض والأعمدة والألواح لزيادة قوتها وتحسين أدائها. وقد بدأ عملهما البحثي في ​​هذا المجال عام 2008، بعد إدخال هذه المادة في عمليات البناء في دولة الإمارات والعالم.
وقد صنّف الدكتور عبدالله والدكتور حويلة، أفضل باحثين في الشرق الأوسط، واثنين من أفضل ثلاثة باحثين في العالم، في الإنتاجية العلمية والبحوث في البلاستيك المقوّى بألياف الكربون، خلال السنوات الأربع الماضية، بناءً على تقييم أداة البحث العالمي المعروفة «ساي فال». ويعدّ تصنيف عملهما البحثي شهادة على أهمية أبحاثهما.
وقال الدكتور عبدالله «نحن نعدّ هذا التصنيف نوعاً من أنواع الاعتراف بعملنا إقليمياً ودولياً. ونحن فخورون بأن عملنا قد أسهم في تصنيف الجامعة، بناء على أداة البحث العالمية «ساي فال» واحدة من أفضل 10 جامعات في الإنتاجية البحثية في البلاستيك المقوّى بألياف الكربون».
كما شملت أعمال الأستاذين أعمالاً بحثية تعاونية، مع باحثين مرموقين من الولايات المتحدة، ومع جامعتي قطر وميشيغان، ونتج عنها عدد من الأعمال البحثية التي كتبت بشكل مشترك ونشرت في مجلات بحثية مرموقة.
وأكد الدكتور عبدالله، الدعم الذي قدمته الجامعة لأبحاثهما، عبر مرافقها الحديثة، ولا سيما مختبر الهياكل ومواد البناء، التابع لقسم الهندسة المدنية، الذي سمح لهما بالعمل على تجاربهما، فضلاً عن تقديم الجامعة لهما منحاً بحثية مخصصة لأعضاء هيئتها التدريسية لدعم أبحاثهما.
ويعد إشراك الطلاب في العملية البحثية جزءاً مهماً من الأسلوب التعليمي الذي يتبنّاه الدكتور عبدالله والدكتور حويلة، وقال عنه الدكتور عبدالله «تنفّذ جميع الأنشطة البحثية في البلاستيك المقوى بألياف الكربون تقريباً في الكلية وهي محلية الصنع. وقد ساعد طلابنا في مرحلتي البكالوريوس والماجستير في العمل على مخرجات أبحاثنا في مختبرات الهندسة المدنية في الكلية، وقد انعكس هذا بوضوح في نشر أوراق بحثية في كثير من المجلات العلمية المرموقة والمؤتمرات، وشارك طلابنا في كتابتها. إن الخبرة البحثية التي يكتسبها طلابنا، وثقافة البحث التي غُرست فيهم سوف تعزز عملهم ومساعيهم التعليمية مدى الحياة».
وقال الدكتور حويلة «سمحت هذه التجارب البحثية الغنية لعدد من طلاب الدراسات العليا لدينا بمتابعة دراسة الدكتوراه في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، حيث أظهر أداؤهم الاستثنائي مستوى عالياً من الاستعداد والخبرة البحثية القوية التي اكتسبوها في الجامعة هنا. كما رأينا طلابنا يعينون للتدريس وإجراء البحوث في جامعات أمريكية وكندية مشهورة، بينما توجه آخرون للعمل مع شركات عالمية في الترميم والتدعيم الانشائي، وهذا يجعلنا فخورين بهم».