عادي

تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة في لبنان

00:07 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

بيروت: «الخليج»، وكالات

 كلّف الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس الخميس، نجيب ميقاتي تشكيل حكومة جديدة، بعد أكثر من شهر على انتخابات تشريعية أتت بكتل غير متجانسة إلى البرلمان، فيما أكد ميقاتي أنه يمد يديه للجميع من دون استثناء بنية وطنية صادقة لانتشال البلد من أزماته، معرباً عن تمنياته بأن يحصل التأليف في وقت سريع، كما أعرب عن تمنياته بحصول الاستحقاق الرئاسي في موعده لتسليم مقاليد السلطة إلى حكومة جديدة، رافضاً أن يكون أسير موقف معيّن، وكاشفاً عن نيته إجراء تعديل وزاري. فيما ادّعت القاضية غادة عون على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونوابه الأربعة السابقين ومدير عام المالية السابق ألان بيفاني، وطلبت توقيف سلامة.

 اليد ممدودة للجميع

وحصد ميقاتي، رئيس الحكومة الحالي 54 صوتاً من أصوات النواب (128) خلال استشارات أجراها رئيس الجمهورية، وامتنع 46 نائباً، بينهم مستقلون، وكتلة حزب «القوات اللبنانية» بزعامة سمير جعجع المؤلفة من 19 نائباً، عن تسمية أحد. واختار آخرون بينهم كتلة حزب الكتائب المعارض (4 نواب) وكتلة الحزب الاشتراكي بزعامة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط (معارضة، 8 نواب) السفير السابق نواف سلام. كما امتنعت كتلة التيار الوطني الحر، حزب رئيس الجمهورية، (17 نائباً) عن تسمية مرشح. واختار معظم النواب الجدد المستقلون الذين يطلق عليهم اسم «التغييريين» نواف سلام. وبعد انتهاء لقاءاته مع الكتل النيابية، التقى عون رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأعلنت الرئاسة إثر ذلك اسم رئيس الحكومة المكلف. وقال ميقاتي إثر لقائه عون بعد التعيين «لنتعاون جميعنا اليوم على إنقاذ وطننا وانتشال شعبنا مما يتخبط فيه، لأن مسؤولية الإنقاذ مسؤولية جماعية وليست مسؤولية فرد»، مضيفاً «أمدّ يدي إلى الجميع من دون استثناء».

 الانهيار أو الإنقاذ التدريجي

وقال ميقاتي «لم نعد نملك ترف الوقت والتأخير والغرق في الشروط والمطالب. أضعنا ما يكفي من الوقت، وخسرنا الكثير من فرص الدعم من الدول الشقيقة والصديقة»، مضيفاً «لقد أصبحنا أمام تحد الانهيار التام أو الإنقاذ التدريجي». وأضاف أن «الفرصة الوحيدة» المتاحة اليوم «للإنقاذ»، هي التفاوض مع صندوق النقد الدولي. وكان ميقاتي قد أشار ​إلى أنه يرفض أن يكون أسير موقف معيّن، أو «الإقفال على نفسه في قفص مغلق»، بمعنى التسكير على أي خيار، مشيراً إلى أن «الظروف والمصلحة الوطنية هما اللتان تمليان عليه طبيعة الحكومة»، ولذا لن يستبق الأمور بتبنّيه «حكومة سياسية أو غير سياسية، وهذا الأمر لن يحصل إلا بعد استشارة الكتل النيابية والنواب المستقلين». ولفت ميقاتي في حديث صحفي إلى أنه يتمنى أن يحصل التأليف في وقت سريع، كما يتمنى حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده لتسليم مقاليد السلطة إلى حكومة جديدة، مجدداً التأكيد أن الانسجام كان يحيط بعمل حكومته الأخيرة، مشيراً إلى أنه عايش أكثر من حكومة وثمة مجالس وزراء عابتها الخلافات المستدامة، على خلاف الحكومة الأخيرة التي تميزت جلساتها بالتفاهم والنقاشات البناءة، وبالتالي «قد أطرح تعديلاً لبعض الوزراء والحقائب». وأوضح ميقاتي أن الهدف الأساس من الحكومة هو متابعة العمل مع صندوق النقد الدولي مع توقيع الاتفاق المبدئي الذي يعدّ إنجازاً مهماً، بغية وضع قطار المعالجات الاقتصادية والمالية على السكة السليمة، وذلك بالتعاون مع مجلس النواب لإقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة من صندوق النقد، للدخول في مرحلة التعافي. 

 مطالبة بتوقيف سلامة

إلى ذلك، ادّعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونوابه الأربعة السابقين ومدير عام وزارة المالية السابق ألان بيفاني وعدد آخر من موظفي مصرف لبنان، وموظفي المراقبة بالجرائم المسندة اليهم. وأحالت الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان بموجب ورقة طلب، طالبة توقيف سلامة والظن بهم وإحالتهم إلى محكمة جنايات جبل لبنان، مع الإبقاء على قرار منع السفر ومنع التصرف الصادرين بحق رياض سلامة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/msv5shvx