الإمارات منصة مــثاليــة لـ«الفــينتك»

22:20 مساء
قراءة 3 دقائق

أرمين مرداي *

تسارع حكومة الإمارات دائماً في الاستجابة وتنفيذ التغييرات التنظيمية المطلوبة لمواكبة التطورات العالمية التي تشهدها الصناعة، مما يجعل دولة الإمارات مركز جذب رئيسياً لاستقطاب الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية (الفينتك).
ويشهد سوق دولة الإمارات المتنامي لحلول التكنولوجيا المالية طلباً قوياً، وذلك في إشارة أكيدة إلى أن الشركات تدرك تماماً مدى الفوائد التي يمكن أن توفرها هذه التقنيات المبتكرة لتوفير الوقت والمال ومن المتوقع أن تصل قيمة معاملات المدفوعات الرقمية في الإمارات إلى 16.73 مليار دولار خلال 2022.
وتستثمر دولة الإمارات بشكل كبير في حاضنات شركات التكنولوجيا المالية المحلية والمبادرات الهادفة إلى تنمية تلك الشركات، كما يتضح من برنامج «فيتنك هايف» في «مركز دبي المالي العالمي» و«مختبر سوق أبوظبي العالمي الرقمي».
ويقدر أن 465 شركة متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية في دولة الإمارات ستولّد ملياري دولار تقريباً في تمويل رأس المال الاستثماري عام 2022، مقارنة بـ 80 مليون دولار في عام 2017.
وحسنت حلول التكنولوجيا المالية كماً هائلاً من العمليات والإجراءات التي تقوم بها الشركات والمؤسسات، بما في ذلك إدارة النفقات؛ حيث تُمكّن حلول إدارة النفقات أصحاب الأعمال وقادة التمويل ورؤساء الأقسام من الرؤية الضرورية للتحكّم في نفقات شركاتهم.
وتجمع هذه الحلول بين خيار الإصدار الفوري للبطاقات وبرامج إدارة النفقات، ويمنح الشركات إطاراً من الشفافية والمرونة يسمح لها بأتمتة عمليات إدارة الإنفاق الخاصة بها، وبذلك توفير مئات الساعات من العمل والحد من أخطار وفرص إهدار النفقات أو الاحتيال.
وتستفيد الإدارات المالية والموارد البشرية من ميزة تحسين إعداد تقارير النفقات، وتعزيز الرؤية، والتحكم في التدفق النقدي وقدرات القوى العاملة.
ومع التقدم التكنولوجي والتغييرات التنظيمية التي تشهدها المنطقة، أصبح بإمكان الشركات من جميع الأحجام والصناعات الاستفادة من الحلول فعالة الكلفة للتحكم في إنفاقها وإدارته على أحسن وجه.
ووفقاً لتقرير صادر عن شركة «ومضة»، تمكّنت الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من جمع 935 مليون دولار من بداية العام الجاري 40% منها من قطاع التكنولوجيا المالية.
ويشير هذا المستوى من الاستثمار بالتأكيد إلى إمكانات النمو الهائلة المتوقعة للصناعة، في الوقت الذي أدركت فيه معظم الشركات خلال جائحة «كوفيد-19» حاجتها الملحة إلى رقمنة أعمالها وتأمينها ضد الصدمات والأزمات المستقبلية.
وفي أغلب الأحيان، يظل التحدي الأكبر الذي يواجه جميع الشركات التي ترغب في تبني تقنيات جديدة، مثل حلول إدارة الإنفاق، هو الخوف من التغيير.
ويعتبر التوقف عن الاعتماد على العمليات اليدوية القديمة والتحول للأتمتة تحدياً في بعض الشركات، لا سيما الشركات العاملة في الصناعات التقليدية. ومع ذلك، نرى معدل تبنٍ سريع ومرونة كبيرة بمجرد أن يبدأ الموظفون، والأهم من ذلك هم المديرون، في استخدام حلول التكنولوجيا المالية.
وحول العالم، يعتبر تفضيل العملاء المتزايد للمدفوعات الرقمية وغير التلامسية أحد العوامل الرئيسية التي تدفع نمو السوق ونتيجة لذلك، يصبح من الضروري أن تزوّد حلول إدارة النفقات، شركاءها بالقدرة على إصدار عدد غير محدود من الأجهزة الافتراضية أو البطاقات المادية، وتوفير القدرة على دمج هذه البطاقات مع المحافظ الرقمية مثل مدفوعات «أبل»، ومدفوعات «جوجل» و«سامسونج»، مما يبسّط ويسرّع العملية للمستخدم النهائي ويجعلها سلسة قدر الإمكان.

* الرئيس التنفيذي لشركة «كاشيو» للتكنولوجيا المالية

عن الكاتب

الرئيس التنفيذي لشركة «كاشيو» للتكنولوجيا المالية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"