عادي

جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.. صرح الأصالة والمعاصرة

الأكبر في الدولة.. أعمدته موشاة بالآيات والزخارف
01:00 صباحا
قراءة 4 دقائق

أبوظبي: آية الديب
بتصميمه الهندسي البديع الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة وجمال العمارة الإسلامية وخصوصياتها، يجذب «جامع الشيخ زايد الكبير» في أبوظبي كل من تطأ قدماه الإمارة من مختلف الثقافات والجنسيات والأديان والعقائد، فهو ثمرة المنظور الإسلامي المستنير، للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أراد أن يكون الجامع صرحاً يرسخ قيم الإسلام، ويبلور آفاق فكره القائم على التسامح، ومركزاً للعلوم الإسلامية.

بدأ الجامع حلماً في قلبه ووجدانه، إذ وضع له الرؤية العامة، وحجر الأساس، وبدأ العمل على بنائه في أواخر تسعينات القرن العشرين، واستمر بناؤه 11 عاماً وافتتح عام 2007، وبات أكبر جامع في الدولة، ويضمّ 4 مآذن و82 قبة، تُمثّل طرزاً إسلامية عدّة، تتميز بتناغم التصميم لترسيخ الثقافة الإسلامية السمحة، حيث يمتاز بعمارته البديعة، ولونه الأبيض الصافي، وأعمدته موشاة بالآيات والزخارف. فيما تعدّ سجادة الجامع، أكبر سجادة في العالم، حيث صنعت خصيصاً له، وتبلغ مساحتها 5 آلاف و700 متر مربع.

1

اللون الأبيض

يغطي عمارة الجامع اللون الأبيض وهو من أبرز السمات التي تشد أنظار جميع زواره، وقد كان المغفور له الشيخ زايد، يحب اللون الأبيض الذي يرمز إلى الهداية والنقاء والصفاء، حيث استخدم في تشييده رخام «السيفيك» الأبيض الذي استورد من مقدونيا، لما يتميز به من بياض ناصع. أما الساحة الخارجية (الصحن) فتتزين بمئات آلاف قطع الفسيفساء التي استخدمت فيها أنواع مختلفة من الرخام، كالإيطالي والهندي واليوناني والصيني.

1

أحواض مائية

تحيط بجامع الشيخ زايد، أحواض مائية كبيرة عاكسة مُزخرفة بالأبيض والذهبي، تجعل منه جوهرة مُتلألئة تحت أشعة الشمس التي تزيده جمالاً وروعة. أما في الليل فإن المسجد يمتلك نظام إضاءة فريداً يُحاكي مراحل اكتمال القمر، وبالإمكان التقاط أجمل الصور التذكارية لهذا المكان الرائع.

1

ممشى الجامع

يقدم ممشى الجامع للزائرين تجربة استثنائية، ضمن أحد أهم الصروح الدينية والثقافية، وتجمع هذه التجربة بين ممارسة الرياضة والاستمتاع بالمناظر الجمالية الخلابة، وتحيط بالممشى المقاهي، والمواقف المخصصة لمرتادي الممشى، ومناطق للاستراحة.

يمتد الممشى ثلاثة كيلومترات، بعرض 4 أمتار، وتترامى على أطرافه أنواع متعددة من الزهور والشجيرات، بينها العشرات من أشجار النخيل، كونها أحد الرموز المرتبطة بالثقافة العربية الأصيلة، و200 شجرة من مختلف الأنواع.

وراعى تصميم هذا الممشى مختلف الخصائص الصحية والآمنة لمستخدميه، كأرضيته المصنّعة من مواد ذات مواصفات مطاطية خاصة بالأغراض الرياضية، تسهم في امتصاص قوة التأثير المعاكس لحركة المشي والجري، دون ترك أية آثار جانبية في أجسام المستخدمين.

1

سوق الجامع

في الجهة الجنوبية من مركز جامع الشيخ زايد، توجد قبتان زجاجيتان كبيرتان تحاكيان تصميم القباب ال80 الموجودة في الجامع، ومنهما يمكن للزائر الدخول إلى المرافق الخدمية المتنوعة، والموزعة بين مركز الزوار، وسوق الجامع، ويمتد السوق على مساحة نحو 10 آلاف متر مربع من مساحات التجزئة، ويضم نحو 50 محلاً تجارياً تقدم تجربة تسوق متميزة، تتمثل في تشكيلة من المطاعم والمحال التجارية التي روعي فيها التنوع، تلبية لاحتياجات مرتاديه من المصلين والزوار من مختلف الفئات العمرية.

1

مكتبة الجامع

تتيح مكتبة الجامع التي افتتحت عام 2010 كتباً ومراجع ودوريات متخصّصة في الحضارة والعمارة الإسلامية وفنونهما وعلومهما المتنوعة، حيث تضم 9 آلاف كتاب من الدّوريّات والمراجع والكتب المتخصّصة في الحضارة الإسلامية بشكل عام، وبشكل خاص في فنون العمارة الإسلامية مكتوبة بأربع عشرة لغة حية. كما أهدى سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، المكتبة نحو 3 آلاف كتاب، بينها الكتب والدوريات النادرة والقيمة.

وتضم المكتبة، كذلك، مجموعة من المخطوطات العربية النفيسة على شكل مصغرات فيلميه، فضلاً عن نسخ من القرآن الكريم، طبعت في أوروبا خلال الفترة من 1537 إلى 1857، وتبلغ في مجموعها 50679 مصغّرة فيلمية.

وتضم المكتبة 500 كتاب من الكتب النادرة ذات القيمة التاريخية التي تحكي عن حضارة العمارة الإسلامية وتاريخها وآثارها في الشرق الأوسط، وشبه الجزيرة الهندية، وإسبانيا وبلاد فارس.

أصحاب الهمم

يضم الجامع عيادة طبية مجهزة ومزودة بالكادر والأجهزة الطبية اللازمة، للزوار تعمل يومياً، كما يوفر للزوار مقاعد متحركة لأصحاب الهمم والمسنين، مع تجهيز الممرات والمسارات التي تسهّل استخدام هذه المقاعد، فضلاً عن المقاعد الطبية التي تستخدم في قاعات الصلاة لهذه الفئات.

ويوفر الجامع خدمة لنقل الزوار بينه وبين «واحة الكرامة»، بحافلات مصمّمة خصيصاً لهذا الغرض.     

ينظم مركز الجامع برنامج «إيوان»، الذي يضم سلسلة من الورش المتخصّصة بفنون العمارة الإسلامية وجمالياتها.

شهر رمضان

وبالتزامن مع شهر رمضان المبارك، تعجّ قاعات الجامع وصحنه وأروقته وساحاته حتى الحدائق بالمصلين.

1.2 مليون زائر ومصلٍّ خلال 4 أشهر

واكب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي الأحداث العالمية والرئيسية التي احتضنتها دولة الإمارات، ومن أبرزها استضافتها للحدث العالمي «إكسبو 2020 دبي»، وما تزامن معه من الأحداث العالمية، ومنها: كأس العالم للأندية، و«الدورة الخامسة من معرضي يومكس وسيمتكس»، و«المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية»، وأسبوع «الأهداف العالمية» الذي أُقيم بالتعاون مع «الأمم المتحدة»، وقمة «مستقبل الغذاء»، و«أسبوع الفضاء»، وهي أحداث شهدت توافداً لافتاً لأعدادٍ كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم وثقافاته، حيث بلغ إجمالي زيارات الجامع من أكتوبر 2021 حتى نهاية مارس 2022 نحو مليون و260 ألف مصلٍ وزائرٍ.

وشهد الجامع زيارة عدد واسع من رؤساء الدول والوفود الرفيعة ممن كان الجامع محطتهم الرئيسية خلال زيارتهم للدولة، حيث بلغ إجمالي زوار الوفود التي استقبلها الجامع 2452 زائراً من مختلف دول العالم، تضمنت رؤساء دول، ووزراء خارجية ووزراء وسفراء وقناصل ورؤساء برلمانات. كما استقبل الجامع 51 زيارة من الجهات الأكاديمية من داخل الدولة وخارجها، و293 زائراً يمثلون مختلف وسائل الإعلام العالمية ووكالات الأنباء المختلفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"