عادي

استياء أصحاب مكاتب المحاسبة من «الدخلاء»

خدماتهم بالمقابل الزهيد تغري المتعاملين
23:03 مساء
قراءة دقيقتين
1

العين: منى البدوي

يواصل «الدخلاء» على المهن انتشارهم في مختلف المجالات، وإن كان بعضها يتطلب تخصصاً، مثل أعمال الحسابات الشهرية والسنوية والضريبية، حيث يعتقد هؤلاء أن الأمر لا يتطلب سوى «آلة حاسبة» تتضمن أزرار الجمع والضرب والقسمة، بمقابل زهيد، مقارنة بالثمن الذي يتقاضاه أصحاب مكاتب المحاسبة المرخصون.

أثار الانتشار الواسع للدخلاء على مهنة المحاسبين المرخصين، استياء أصحاب مكاتب المحاسبة الذين يزاولون نشاطهم عبر مكاتب يدفعون إيجارها السنوي والترخيص وغيرها من المصاريف الأخرى التي تكبدوها، ليتمكنوا من مزاولة النشاط بطرائق صحيحة وقانونية.

وقال محمد يوسف الغريب، صاحب مكتب لخدمات المحاسبة: بالرغم من أن الخدمات التي تقدمها مكاتب المحاسبة، تحتاج إلى تخصص ودراية بكيفية احتساب الضرائب، وغيرها من الأمور الأخرى التي يعتقد هؤلاء أنها لا تتطلب سوى آلة حاسبة، فإن انتشارهم بات واسعاً في مدينة العين، ما يتطلب اتخاذ إجراءات من الجهات المعنية للحدّ منه.

وطالب الجهات الضريبية بإلزام الشركات بمهر الأوراق المطلوب تقديمها بختم شركة حسابية متخصصة، نوعاً من الحماية لأصحاب المكاتب الذين دفعوا كلف الرخصة التجارية والإيجار السنوي للمكتب والأيدي العاملة وغيرها.

وأشار خالد الدرة، صاحب مكتب أيضاً، إلى أن بعض المتطفلين على المهنة وأغلبيتهم من دون أدنى دراية بالأعمال الحسابية يعرضون خدماتهم على الشركات وغيرها من المنشآت التجارية لعمل حساباتهم الضريبية، مقابل مبالغ زهيدة جداً لا تتجاوز 200 درهم، ما يدفع بعض المتعاملين إلى التوجه نحو الدخلاء على المهنة الذين يعملون حسابات الشركة من منازلهم.

وأضاف أن القيمة المادية القليلة جداً التي يتلقاها هؤلاء نظير خدماتهم، تسببت بركود العمل في المكاتب المرخصة التي باتت وجهة فقط لمن يكتشف الأخطاء الحسابية التي تتضمنها الكشوف وإقرارات الضرائب التي أعدّها المتطفلون. مشيرا إلى أن طلب أختام رسمية من مكاتب متخصصة يسهم في الحدّ من تفشي هذه الظاهرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"