عادي

مأساة صائدي الصقور في مصر.. رحلة برائحة الموت

15:09 مساء
قراءة 3 دقائق

عمت حالة من الحزن والصدمة أهالي محافظة مطروح في مصر، بعد العثور على جثث 3 أشخاص من أسرة واحدة اختفوا لمدة أسبوع كامل في الصحراء، حيث كانوا في رحلة صيد للبحث عن الصقور، إلا أنهم لم يعودوا، وخرج المئات للبحث عنهم.
وعثر أهالي المنطقة على الجثث على مسافات متباعدة، بعد نفاد المؤن، وماتوا من العطش، حسب ما نشره موقع بوابة «أخبار اليوم».

بداية القصة

القصة بدأت بعد أن قرر الأشخاص الثلاثة، الخروج في رحلة صيد للصقور منذ أسبوع، كما كانوا يفعلون في مثل هذا الوقت كل عام، حيث أخذوا عدتهم وعتادهم، وانطلقوا، بحثاً عن صيد ثمين داخل الصحراء الشاسعة الممتدة بين مصر وليبيا.
توغل الأشخاص الثلاثة داخل الصحراء الكبيرة، وبدأت رحلتهم التي كانت نهايتها مأساوية، حيث اكتشفوا بعد مرور وقت من الزمن أنهم تاهوا داخل الصحراء، وعندما قرروا العودة، وفي الطريق كانت بداية المأساة، حيث نفد منهم الوقود، ومع عدم وجود شبكات للهواتف الجوالة، قرروا اتخاذ القرار الصعب.


انقطاع الاتصالات

وبعد مرور 5 أيام على هذا الحالة وانقطاع كافة الاتصالات بينهم وبين عائلتهم بدأ أحد أقاربهم بالشعور بالقلق، خاصة بعد انقطاع وسائل الاتصال بهم، فقرر البدء في البحث عنهم بكافة الوسائل.
وما أن نشر على صفحته الرسمية على الفيس بوك خبر اختفائهم، فقد انطلق الكثير من سكان مطروح للبحث عن المفقودين.
150 سيارة للبحث
وتجهزت أكثر من 150 سيارة دفع رباعي، بداخلها ما يقرب من 300 شخص من العائلة والأصدقاء وقصاصي الأثر، وانطلقوا جميعاً يجوبون الصحراء من شرقها لغربها بحثاً عن المفقودين الثلاثة.
وفي هذه الأثناء، ومع بدء عمليات تمشيط واسعة كان المفقودون على قيد الحياة بعد أن نفد منهم الوقود، وهو ما دفع أحد المفقودين بالتفكير ملياً في ترك السيارة أو المكوث فيها، حتى جاء القرار النهائي بترك السيارة والبدء في السير، لعلهم يتمكنون من الوصول لأي شخص، أو أن يجدهم أحد من اللذين يبحثون عنهم.
وبدأوا بالسير ولكن بعد عدة كيلو مترات من السير على الأقدام، بدأت علامات الإرهاق والتعب تظهر على الطفل الصغير الذي كان معهم، ولكن من شدة العطش والتعب فارق الحياة أمام أعينهما في موقف محزن.
قرر الاثنان، دفن الطفل، وبعد دفنه وضعوا عليه علامة تدل على مكانه، وتركوه وانصرفوا في طريقهم الطويل.
وفي ظل تواصل عمليات التمشيط من قبل السكان المحليين، أرسلت الحكومة المصرية طائرة خاصة تبحث عن المفقودين.


وفاة الأخوين
وبعد وقت قصير، لحق الوالد بولده بين يدي شقيقه الذي قرر السير في الخطة التي وضعوها، وراح يدفن شقيقه، بعد أن دفن نجله.
وتابع المفقود الأخير السير على أمل أن يجد أحداً من عائلته أو جيرانه، ومع طول الصحراء واتساعها، ومع نفاد الأكل والشرب، ومع مرور الوقت بلا طعام، مات هو الآخر في الصحراء وحيداً ولحق بهم بعد أقل من يومين على دفن الطفل الصغير.
العثور على الجثث
وبعد البحث المكثف عثر الأهالي في المنطقة على السيارة، فدب الأمل في العثور عليهم أحياء، وقام قصاصو الأثر باقتفاء أثر أقدامهم، حتى كانت البداية بالعثور على قبر الطفل الصغير كما وجدوا قبر والده على بعد 4 كيلو مترات منه وعلى بعد 7 كيلو مترات تقريباً، كانت جثة الشقيق الأكبر.

https://tinyurl.com/2w6s9u6f

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"