عادي

إلى الركود در.. توقعات قاتمة لاقتصاد بريطانيا بعد انكماش الربع الثالث

18:56 مساء
قراءة 3 دقائق
سجل النشاط الاقتصادي البريطاني تراجعا في الفصل الثالث حيث بدأ التضخم وارتفاع كلفة المعيشة يلقيان بثقلهما على الاقتصاد الذي يبدو انه دخل في مرحلة ركود.
تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,2% بين تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر مقابل ارتفاع بنسبة 0,2% في الفصل الثاني كما أعلن المكتب الوطني للاحصاء الجمعة في تقريره الشهري حول النشاط الاقتصادي.
كان الانخفاض بارزا بشكل خاص في أيلول/ سبتمبر (-0,6%) بسبب يوم العطلة الوطني لدفن الملكة إليزابيث الثانية والذي أدى إلى إغلاق العديد من الشركات.
ذكر مكتب الاحصاءات ارتفاع كلفة المعيشة كعامل يلقي بثقله على إنتاج الشركات، والتضخم الذي بات بحدود 10% في البلاد.
عانى قطاعا الاستهلاك ومبيعات التجزئة خصوصا من إحجام المستهلكين الذي يواجهون ارتفاعا في فواتيرهم.
شهدت نهاية أيلول/ سبتمبر أيضا اضطرابات مالية ناجمة عن اجراءات الموازنة الكبرى وغير الممولة للحكومة السابقة برئاسة رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس.
وبدا أن وزير المالية السابق كواسي كوارتينغ كان يريد جزئيا ان ينأى بنفسه عن هذا الفشل مؤكدا في مقابلة مع برنامج حواري أنه حاول تحذير ليز تراس بان اجراءات الموازنة الهادفة الى تشجيع النمو تسير «بسرعة كبيرة»، رغم انه اقر بانها «فاجأت» الأسواق وأنه يتحمل المسؤولية.
تسببت إعلانات الميزانية هذه في انخفاض الجنيه الاسترليني الى أدنى مستوى له تاريخيا وارتفاع معدلات الاقتراض للديون البريطانية طويلة الأجل، ما ترك تأثيرا على قروض الشركات والأسر لا سيما وان بنك انكلترا يخوض عملية رفع معدلات الفوائد لتهدئة التضخم.
فقد رفع الأسبوع الماضي مؤشر الفائدة الرئيسي 0,75 نقطة - وهي أعلى زيادة منذ 1989 - ليصل الى 3% بينما رسم صورة اقتصادية قاتمة محذرا من ركود قد يكون الأطول الذي تشهده بريطانيا.
كل هذه العوامل تقوض ثقة المستهلكين والمستثمرين وأرباب العمل.
  • طريق صعب
يرى صامويل تومبس من شركة بانثيون ماكرو أن تراجع النشاط في أيلول/سبتمبر كان أكبر مما كان يتوقعه المحللون.
وقال «يجد الاقتصاد البريطاني نفسه مرة أخرى في قاع مجموعة السبع متأثرا بسياسته النقدية والمالية والأضرار الكبيرة على المدى الطويل المتأتية من كوفيد وبريكست».
هذا الصيف خصوصا، تعطلت العديد من قطاعات الاقتصاد بسبب نقص العمال الناجم جزئيا عن خروج الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما او المصابين بامراض مزمنة والعديد منها بسبب تداعيات كوفيد، من سوق العمل.
هذا النقص في اليد العاملة نسب أيضا الى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ما جعل مجيء العمال الأوروبيين الى البلاد أكثر تعقيدا.
يعتبر بول ديلس من كابيتال إيكونوميكس أنه حتى مع إزالة تأثير يوم العطلة، «يظهر إجمالي الناتج الداخلي الحقيقي تراجعا في الفصل الثالث ونعتقد أن هذا يمثل بداية ركود»- وتعريفه تسجيل انكماش خلال فصلين متتاليين.
وقال وزير المالية جيريمي هانت «نحن لا نفلت من الصعوبات العالمية المرتبطة بتضخم مرتفع ونمو بطيء ناجم إلى حد كبير عن الحرب... في أوكرانيا والقيود على الامدادات الروسية من الغاز التي أدت الى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.
متحدثا عن «طريق صعب ينتظرنا، سيتطلب قرارات صعبة جدا لاستعادة الثقة والاستقرار الاقتصادي»، شدد على انه من «اجل التوصل الى نمو على المدى الطويل، علينا كبح التضخم وموازنة الحسابات وخفض الديون».
سيعرض الوزير مشروع موازنة الأسبوع المقبل سيتضمن خفض الإنفاق العام وزيادة الضرائب، ما يثير مخاوف من عودة التقشف في البلاد.
وصفت المسؤولة العمالية للشؤون الاقتصادية راشيل ريفز أرقام إجمالي الناتج الداخلي بانها «مثيرة للقلق الشديد».
(أ ف ب)
https://tinyurl.com/5fup3he3

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"