عادي

الشرقي يستقبل المشاركين في مؤتمر بيئة المدن ويشيد بجهودهم

أكد ضرورة الاستفادة من مخرجاته وتطبيقها لتحقيق مستقبل مستدام
16:51 مساء
قراءة 4 دقائق

الفجيرة: محمد الوسيلة

أكّد صاحب السموّ الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، أهمية طرح المواضيع الحيوية في الاستدامة، ومداولة التحديات المتعلقة بها وصياغة حلول ذكية للتغلب عليها، لبناء مدن مستدامة تحقق النمو الحضري للإنسان، وتواكب المتغيرات الراهنة والمستقبلية في العالم. 

جاء ذلك خلال استقباله الضيوف والمشاركين في المؤتمر العالمي «بيئة المدن»، بحضور مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، على هامش اختتام المؤتمر، الذي نظمته بلدية الفجيرة و«مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية» و«مركز البيئة للمدن العربية»، بالتعاون مع بلدية دبي و«منظمة المدن العربية» برعاية سموّه، في فندق ومنتجع البحر بالفجيرة تحت شعار «تطبيقات المدن الذكية المستدامة والمرنة». 

وأشاد سموّه، بأهداف المؤتمر التي حرصت اللجان المنظمة على تحقيقها، عبر طرح الموضوعات المهمة ومناقشتها في الندوات والجلسات الحوارية للمؤتمر خلال أيام انعقاده. مؤكّداً سموّه ضرورة الاستفادة من مخرجات المؤتمر وتوصياته وتطبيقها لتحقيق مستقبل مستدام لشعوب المنطقة. 

وقدّم ضيوف المؤتمر، إلى صاحب السموّ حاكم الفجيرة، شكرهم وامتنانهم على الاستقبال، معبّرين عن سعادتهم بالمشاركة في الحدث الذي استضافته إمارة الفجيرة، كونه دليلاً ملموساً على مكانتها المشهودة في استقطاب المبادرات التي تخدم القطاعات الحيوية. 

حضر اللقاء محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري، وسالم الزحمي، مدير مكتب سموّ ولي عهد الفجيرة، والمهندس محمد الأفخم، مدير بلدية الفجيرة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، والدكتورة أميرة الحسن، رئيسة مكتب مجلس التعاون الخليجي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والمهندس داوود الهاجري، المدير العام لبلدية دبي، رئيس مركز البيئة للمدن العربية، ومديرو البلديات بالدولة.

ختام المؤتمر 

شهد سموّ الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، صباح أمس الخميس، ختام أعمال المؤتمر العالمي «بيئة المدن»، الذي أقيم برعاية صاحب السموّ الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، تحت شعار «تطبيقات المدن الذكية المستدامة والمرنة».

 حضر ختام المؤتمر، الشيخ سيف بن حمد بن سيف الشرقي، رئيس هيئة المنطقة الحرة، والشيخ محمد بن حمد بن سيف الشرقي، المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية، والشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي، رئيس اتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية، ومريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وسعيد الرقباني، المستشار الخاص لصاحب السموّ حاكم الفجيرة، ومحمد سعيد الضنحاني، وعدد من المسؤولين.

المدن الذكية

 وأكّد سموّ ولي عهد الفجيرة، ضرورة الاطلاع والتعرف المستمر إلى المتغيرات التي يواجهها قطاع الاستدامة في العالم، وقياس تأثيرها في المدن ونموّها السكاني، مشيراً إلى توجيهات صاحب السموّ الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بأهمية طرح الاستراتيجيات وعرض الممارسات العالمية التي تعنى بالمدن الذكية، وبحث سبل استدامتها، بما يخدم توجّهات دولة الإمارات ورؤيتها في هذا المجال الحيوي. 

 وشارك في المؤتمر الذي نظمته بلدية الفجيرة ومؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية ومركز البيئة للمدن العربية بالتعاون مع بلدية دبي ومنظمة المدن العربية في «فندق ومنتجع البحر» بالفجيرة، نحو 900 ضيف من 25 دولة.

 وتحدث في جلساته الحوارية على مدار ثلاثة أيام، نخبة من الخبراء ورواد قطاع المدن الذكية المستدامة ومسؤولي العمل البلدي وأصحاب الاختصاص.

 ورحب المهندس محمد سيف الأفخم، في كلمته في الحفل بالحضور، مشيداً بأعمال المؤتمر الذي حظي بمشاركة واسعة لنخبة من الكفاءات، المحلية والعربية والعالمية.

 وأكد أن الفجيرة وبتوجيهات صاحب السموّ حاكم الإمارة، ورعاية ومتابعة سموّ ولي العهد، تعمل في هذا الاتجاه لإيجاد الحلول الذكية ومواكبة التطورات. 

تحديات كبيرة

 في كلمتها خلال الحفل، أشادت مريم المهيري، بجهود رئيس اللجنة المنظمة وأعضاء الفريق على دقة تنظيم المؤتمر. وأشارت إلى تزايد أعداد السكان والنمو الاقتصادي المستمر، وتنامي الطلب على الطاقة والمياه والغذاء والبنية التحتية الأساسية ومتطلبات إدارة النفايات، فضلاً عن تأثيرات تغير المناخ والتلوث وخسائر التنوع البيولوجي التي باتت تشكل جميعها تحديات كبيرة لتأثيراتها في صحة الإنسان وكوكب الأرض.

وقالت «في دولة الإمارات أصبح النمو المتسارع للمناطق الحضرية ظاهرة مألوفة، وأن النمو المستمر لا يعني أننا نغفل عن الاهتمام بالنظم البيئية. فالاستدامة البيئية إحدى أهم الركائز المتأصلة في ثقافتنا وتقاليدنا، وهي جزء من موروثنا المجتمعي الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وتابعت من بعده قيادتنا الرشيدة». 

حلول استباقية 

وقال المهندس داوود الهاجري «المؤتمر أكد لنا، نحن المسؤولين، أهمية استشراف مستقبل المدن من هذا المنظور، والإنسان يبقى محور التركيز فهو المحور الأساسي في تطوير المدن، وتحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.

توصيات

وأوصى المؤتمر بأهمية العمل على تطوير الرؤى والاستراتيجيات والسياسات والأنظمة والتشريعات والتقنيات التي تدعم التنمية المستدامة والتحول الذكي للمدينة، وأهمية العمل الجاد من أجل صناعة المستقبل السعيد لأفراد المجتمع، وتبنّي التغيير نحو بيئة مستدامة وتقديم النموذج الأمثل في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكان المجتمعات، والالتزام بالابتكار والإبداع وريادة الأعمال، وتحقيق مؤشرات نوعية متقدمة في معايير التنافسية المحلية والعالمية، إلى جانب أهمية تبنّي استخدام التكنولوجيا الخضراء الصديقة للبيئة وتطبيقاتها الذكية، والحفاظ على الموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل لها، وضرورة بناء نظم الحوكمة وتمكين وتأهيل الموارد البشرية القادرة على التعامل بوعي وإيجابية، مع بناء مدينة مستدامة وذكية ومرنة، وتشجيع التحول إلى الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق والدائري، والعمل على تبني سياسات شراء خضراء تعتمد تفضيل الموردين والمنتجات الخضراء الصديقة للبيئة، وتطوير أنظمة المسؤولية المجتمعية وما تعنية من عمل وفق رؤية موحدة وتحقيق فرص الشراكة والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.

https://tinyurl.com/ycky2pyj

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"