طلب أحد الخلفاء من شاعر أن يعطيه مثلاً يوضح فيه كيف يمكن للمرء أن يعتذر عن ذنب ارتكبه، وهذا العذر يكون أقبح من الذنب نفسه، فقال ذلك الشاعر: أمهلني بضعة أيام. ومرت عدة أيام وبينما كان الخليفة واقفاً عند النافذة يتأمل الحديقة أمام قصره، اقترب الشاعر منه بخفة وضربه على قفاه، فالتفت إليه الخليفة ويده على مقبض السيف يستشيط غضباً، وقال: ويل أمك كيف تجرؤ على فعل هذا؟ قال الشاعر: لا لا تغضب كنت أظنك الملكة، (أي زوجة الخليفة) فقال الخليفة: ويلك أيها الفاسق وهل تجرؤ على فعل هذا مع زوجتي، فقال الشاعر: يا مولاي هذا هو المثال الذي طلبته مني عن العذر الأقبح من الذنب، فضحك الخليفة وعفا عنه.
يضرب هذا المثل لمن يأتي بفعل قبيح ثم يعتذر عنه بأمر أقبح منه.