عادي

إقبال على «ترياق» الحروب النووية.. بعد تحذيرات من حادث نووي في أوكرانيا

19:41 مساء
قراءة دقيقتين
ترياق

كييف (أ ف ب)

دعت وزارة الصحة الأوكرانية مواطنيها إلى عدم الذعر، وحذّرتهم من تناول أقراص يود البوتاسيوم، غداة اتهام الرئيس فولوديمير زيلينسكي، موسكو بالتحضير «لهجوم» على محطة زابوريجيا للطاقة النووية.

وأثارت تصريحات زيلينسكي الخميس، بشأن مخاطر وقوع هجوم على محطة زابوريجيا لتوليد الكهرباء (جنوب)، موجة جديدة من القلق في بلد ما زال يتذكر كارثة تشيرنوبل النووية عام 1986.

وتعد أقراص اليود بمثابة «ترياق للحروب النووية»؛ حيث تُستخدم للوقاية من سرطان الغدة الدرقية في حال صدور انبعاثات مُشعة ناتجة عن حادث نووي خطير.

ومحطة زابوريجيا هي الأكبر من نوعها في أوروبا، وهي خاضعة لسيطرة روسيا منذ مارس 2022.

وقال الرئيس الأوكراني: «حصلت استخباراتنا على معلومات تفيد بأن روسيا تدرس سيناريو هجوم على محطة زابوريجيا مع تسريب إشعاعات، موضحاً أن الروس قد حضّروا كل شيء لذلك الهجوم».

ونفى الكرملين على الفور الاتهام ووصفه بأنه «كذبة».

وبعيد تصريحات زيلينسكي، نشرت وزارة الصحة الأوكرانية، على تطبيق تيليغرام، توصيات في حال وقوع حادث نووي، مذكرة بأن تناول أقراص اليود ضروري فقط في حال وقوع حادث مؤكد.

وقالت الوزارة: «اقرأوا وشاركوا لكن لا داعي للذعر! لا تقعوا في الفخّ»، وتابعت «لم يقل الرئيس زيلينسكي شيئاً جديداً، روسيا بلد يمكن توقع أي شيء منه».

وفي بيان منفصل الجمعة، حذّرت الوزارة الأوكرانية من التداعيات السلبية لأقراص اليود، قائلة: «إن تناول يوديد البوتاسيوم عشوائياً أمر خطير»، وشددت أن جرعة زائدة منه قد تؤدي إلى «عواقب وخيمة» قد تسبب «حتى الموت».

واصطف الناس في اليوم السابق أمام بعض الصيدليات في كييف؛ لشراء أقراص اليود، لكن الطوابير اختفت الجمعة.

وقالت صوفيا سيلدسكا، وهي صيدلانية في وسط العاصمة تبلغ 25 عاماً: «بالأمس كان هناك طلب، لكنه تراجع اليوم».

وأضافت في تصريح لفرانس برس: «لدينا (أقراص اليود) في المخزون، لا يوجد نقص، نوضح للناس كيفية تناولها؛ لأن البعض لا يفهم أنها جرعة واحدة تتناول إثر انتشار العناصر المشعة».

وتهدف أقراص اليود إلى الوقاية من سرطان الغدة الدرقية، في حال صدور انبعاثات مشعة ناتجة عن حادث نووي خطير.

ولا يحمي الدواء من العناصر المشعة مثل السيزيوم 134 و137.

وفي صيدلية أخرى بالعاصمة، زاد الطلب على الأقراص «بنسبة 100 إلى 150%» بعد تصريحات الرئيس، بحسب الموظفة ماريا دولر البالغة 21 عاماً التي قالت إنه «لا يوجد ذعر، لكن الجميع يريد».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"