عادي
بدعم من أسعار النفط المرتفعة والناتج المحلي القوي

«موديز» تمنح بنوك دول «التعاون» نظرة مستقبلية مستقرة

23:31 مساء
قراءة 4 دقائق
دبي: خالد موسى

منحت «موديز لخدمات المستثمرين» في تقرير جديد، نظرة مستقبلية مستقرة إلى بنوك دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن «أسعار الطاقة الداعمة وأجندات التنويع الحكومية سوف تستمر في دعم النمو القوي في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي».

وأضافت: «ستظل الثقة قوية بين الشركات والمستهلكين والمستثمرين في القطاعات غير النفطية، التي تمثل الجزء الأكبر من إقراض البنوك. وقد ساعدت أجندات التنويع وزيادة الإنفاق في بعض البلدان على تحسين ظروف التشغيل. وستستمر السياحة والتجارة والعقارات والبناء المستفيدة الأكبر».

وأشارت «موديز» إلى أن «رأس المال سيظل قوياً»، مشيرة إلى أن «بنوك دول مجلس التعاون الخليجي حافظت تاريخياً على رسملة قوية، ونتوقع نفس الشيء بالنسبة للتوقعات المستقبلية. وتدعم احتياطات خسائر القروض المرتفعة قدرة البنوك على استيعاب الخسائر».

وتابعت: «سوف تظل احتياطات السيولة وافرة. وفي حين أن تركيز الودائع مرتفع، فإن احتياطات السيولة الوفيرة التي نتوقع أن تظل مرتفعة (28% من الأصول المصرفية الملموسة اعتباراً من يونيو/ حزيران 2023) ستخفف من المخاطر. وسيكون نمو الائتمان معتدلاً باستثناء المملكة العربية السعودية؛ حيث يرتفع الطلب على القروض».

وأشارت «موديز» إلى أن «دبي وهونغ كونغ والاتحاد الأوروبي وسنغافورة، قاموا مؤخراً بإنشاء إجراءات ترخيص جديدة لمقدمي خدمات الأصول المشفرة التي ستدعم نمو سوق السندات الرقمية». فيما توقعت أن «تنشط البنوك في إصدار أنواع جديدة من الأدوات التي تركز على المناخ (مثل السندات الزرقاء، ومقايضات الديون بالطبيعة) لتكملة مصادر تمويلها المتنوعة. وفي عام 2023، نتوقع أن تصل إصدارات السندات المستدامة العالمية إلى 950 مليار دولار، أي أقل بقليل من ذروة عام 2021 البالغة 1.1 تريليون دولار، على الرغم من انخفاض الربع الثالث تماشياً مع انخفاض سوق السندات العالمية بنسبة 22%. وتمثل المؤسسات المالية، مثل البنوك الجزء الأكبر، ما يقرب من ربع إصدارات السندات المستدامة في الربع الثالث».

  • ربحية البنوك

ولفتت الوكالة إلى أن الربحية ستبقى قوية؛ حيث سجلت العديد من بنوك دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في عام 2023 مدعومة بهوامش أعلى من ارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة حجم الأعمال وانخفاض مخصصات خسائر القروض. وبلغ العائد على الأصول في المتوسط 1.7% خلال النصف الأول من عام 2023.

ونتوقع أن تظل ربحية البنوك الخليجية قوية، مدعومة بانخفاض متطلبات المخصصات وارتفاع الهوامش.

وأضافت: «تتعرض البنوك بشكل غير مباشر لمخاطر التحول الكربوني ولكن المخاطر الاجتماعية منخفضة. تقرض بنوك دول مجلس التعاون الخليجي في المقام الأول، المؤسسات غير النفطية ولديها تعرض مباشر صغير لمخاطر التحول الكربوني. ومع ذلك، فإن صحة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تتبع التغيرات في أسعار النفط، ويظل الإنفاق الحكومي هو المحرك الرئيسي لربح الشركات غير النفطية. ويعد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الخليج من بين أعلى المعدلات على مستوى العالم، كما أن الإسكان مدعوم والأمن الوظيفي مرتفع للمواطنين، ما يبقي المخاطر الاجتماعية منخفضة».وتوقعت أن «يظل الدعم المصرفي الذي تقدمه حكومات دول مجلس التعاون الخليجي مرتفعاً/ مرتفعاً جداً، بينما تتحسن القدرات في بعض الحالات، وفي جميع الأحوال، يظل استعداد الحكومات لدعم البنوك قوياً. وتتحسن القدرة في بعض المواقع كما يتضح من النظرة الإيجابية لتصنيفات المصدرين السيادية».

  • نظرة سلبية للبنوك العالمية

وقدمت «موديز» توقعات سلبية للبنوك العالمية لعام 2024؛ حيث أدت السياسات النقدية المتشددة للبنوك المركزية إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي. وسيؤدي انخفاض السيولة وضعف القدرة على السداد، بحسب «موديز» إلى الضغط على جودة القروض، ما يؤدي إلى زيادة مخاطر الأصول.

وتوقعت أن «تتراجع مكاسب الربحية بسبب ارتفاع كُلف التمويل وانخفاض نمو القروض وتراكم الاحتياطات. وسيكون التمويل والسيولة أكثر صعوبة. ومع ذلك، ستظل الرسملة مستقرة، مستفيدة من توليد رأس المال العضوي والنمو المعتدل للقروض مع قيام بعض أكبر البنوك الأمريكية ببناء رأس المال».

وأشارت إلى أن «بيئة التشغيل في ظل السياسات النقدية المتشددة سوف تتدهور، وسوف تبدأ البنوك المركزية الكبرى في خفض أسعار الفائدة، ولكن الأموال ستظل شحيحة، ما سيؤدي إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024. ويتباطأ التضخم، ولكن المخاطر الجيوسياسية والمناخية لا تزال قائمة».وتوقعت أن «يتباطأ النمو الاقتصادي في الصين (A1 المستقر)؛ بسبب ضعف الإنفاق الخاص وضعف الصادرات والتصحيح المستمر في سوق العقارات».

وتابعت: «سوف تتأثر جودة القروض بانخفاض السيولة وضيق القدرة على السداد؛ حيث ستؤدي الزيادات السابقة في أسعار الفائدة إلى زيادة مخاطر الأصول وتراكم الاحتياطات. ومن شأن ارتفاع معدلات البطالة في الاقتصادات المتقدمة أن يضعف أداء القروض. يشكل التعرض للعقارات التجارية في الولايات المتحدة وأوروبا خطراً متزايداً؛ وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تواجه أسواق العقارات المحددة ضغوطاً. وتواجه البنوك الصينية مخاطر ناجمة عن تباطؤ النمو الاقتصادي وتأثيرات من الدرجة الثانية ناجمة عن الانكماش العقاري الذي طال أمده».

  • انخفاض الربحية

وبحسب «موديز»، ستنخفض الربحية بسبب ارتفاع كُلف التمويل وانخفاض نمو القروض واحتياجات مخصصات خسائر القروض. ومن المرجح أن تبدأ مكاسب الربحية التي تحققت خلال العامين الماضيين في التراجع، لكنها تظل سليمة. وسوف يؤدي ارتفاع كُلف التمويل إلى تقليص هوامش الفائدة الصافية، في حين سيستمر إنتاج القروض في الضعف؛ حيث يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الطلب وتشديد معايير الائتمان. وستتبع نفقات المخصصات الزيادات في مخاطر الأصول.

  • ارتفاع معدلات البطالة

توقعت «موديز» ارتفاع معدلات البطالة في عام 2024 في معظم اقتصادات مجموعة العشرين المتقدمة، باستثناء اليابان وألمانيا، وستأتي أعلى الزيادات في المملكة المتحدة وكندا. وتشكل البطالة مؤشراً رئيسياً لمخاطر الائتمان، وخاصة بالنسبة للأسر.

وأشارت إلى أن البنوك الأمريكية الكبرى، مثل «جيه بي مورجان» و«جولدمان ساكس»، تستثمر بكثافة في التكنولوجيا المالية الرقمية لتطوير قدرات جديدة واكتساب ميزة تنافسية. وهذا سيمكنهم من دعم العملاء الراغبين في استكشاف فرص التمويل الرقمي في مجالات مثل السندات الرقمية أو اتفاقيات إعادة الشراء.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/bdfzxk4h

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"