محمد بن ثعلوب الدرعي

ضحية جديد أضافها أستون فيلا إلى قائمته في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؛ حيث أصبح متخصصاً في إسقاط الكبار، عندما فاز على أرسنال متصدر الترتيب بهدف نظيف، والفوز فتح الطريق أمام ليفربول ليقفز إلى صدارة الدوري الإنجليزي بفوزه الصعب على مضيفه كريستال بالاس في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، مكرراً المشهد ذاته في المواجهات الماضية والتي حسم نتيجتها «الريدز» في الوقت القاتل، في مؤشر يؤكد قوة اندفاع الليفر نحو المنافسة، والتي تبدو مختلفة تماماً عن المواسم الماضية، خاصة في ظل إصرار أرسنال على تعويض خسارة اللقب في الأمتار الأخيرة من الموسم الماضي، كما أن الانطلاقة القوية لأستون فيلا الساعي للقب الغائب منذ 1981، يزيد من سخونة القمة التي يحضر فيها مانشستر سيتي حامل اللقب.

وعلى جانب آخر، ما زال مانشستر يونايتد، يعاني بقوة، ما دفع أنصار النادي للسخرية من مدرب الفريق تن هاج الذي بدا يائساً وهو يراقب سقوط فريقة بثلاثية نظيفة على أرضه أمام بورتموث، ما دفع الجماهير لمغادرة الملعب قبل نهاية المباراة، تلك الوضعية أصبحت مقلقة، خاصة في ظل وجود مواجهة حاسمة تنتظره أمام بايرن ميونخ اليوم في دوري الأبطال، ويبدو موقف الفريقين متشابهاً نوعاً ما، خاصة بعد الهزيمة المذلة التي تعرض لها البايرن بخمسة أهداف أمام إينتراخت فرانكفورت في الدوري، ولذا فإن كلا الفريقين يطمح لتصحيح أوضاعه المحلية من بوابة البطولة الأوروبية دون إسقاط مسألة التأهل للدور التالي بالتأكيد.

الجولة 16 أكدت عملياً تفرد الدوري الإنجليزي عن بقية الدوريات الأوروبية، والمسألة ليست مرتبطة بحجم المفاجآت التي يقدمها البريميرليج، ولا من حيث صعوبة توقع نتائج مبارياتها أو الإثارة التي لا تتوفر في البطولات الأخرى، بل في جميع تلك المؤشرات مجتمعة، ولهذا سيظل الدوري الإنجليزي حالة خاصة في أوروبا.

في الدوري الإسباني تعثر ريال مدريد بالتعادل أمام ريال بيتيس، واستعاد جيرونا الصدارة بعد فوزه بنتيجة 4-2 على برشلونة بملعبه كامب نو في قمة الجولة 16، وهذا الانتصار سيحول أنظار العالم نحو الفريق الذي أعاد الإثارة لليغا بتفوقه على كبارها.