الشارقة: مها عادل
تُعد «الحديقة الإسلامية» بالشارقة التابعة لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية، الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وذلك لما تضمه من نباتات ذكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية.
الحديقة افتتحت عام 2014، بالتزامن مع تتويج إمارة الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية.
تضم الحديقة الإسلامية 50 نباتاً مختلفاً ذكر في القرآن الكريم، منها الأثل والسدر والنخيل والرمان والعنب والتين والزيتون والريحان والكافور والزنجبيل والطلح الشوكي والسمر والكتم والخمط والحناء.
كذلك تضم الحديقة 42 نباتاً مختلفاً ذكرت في السنة النبوية مثل: الحبة السوداء والآراك والزعفران والصبار والخردل بالإضافة إلى تصنيفاتها واستخداماتها الطبية باستثناء شجرتي الزقوم والغرقد.
تعتبر الحديقة الإسلامية بالشارقة التي تقع ضمن مباني مراكز منتزه الصحراء، إضافة فريدة من نوعها في السياحة الإسلامية والطبيعية للإمارة، فتقدم مفهوماً جديداً في قطاع الحدائق يعزز من الثقافة النباتية في المجتمع خصوصاً لدى طلبة المدارس وتحرص المدارس على زيارة الحديقة ليتعرف الطلبة إلى عالم النبات بشكل مباشر، خصوصاً تلك النباتات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية وهي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.
تشكل الحديقة ثمرة لجهود ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تبنى مشروع «الحديقة الإسلامية» بالتعاون مع منظمة «اليونيسكو» منذ عام 2006، لرؤيته الثاقبة بأهمية ارتباط الدين بالعلم، ورغبته في صياغة روائع الإسلام النباتية في حديقة جوهرها التفكر وهدفها تحسين التعليم وتعزيز الوعي ضمن إطار التنمية المستدامة والمحافظة على التقاليد الإسلامية والبيئية العربية.
بنيت الحديقة الفريدة من نوعها تحت إشراف نخبة من الخبراء في مجال البيئة والنباتات وتمنح الزوار الفرصة لمشاهدة تلك النباتات التي تعرض بطريقة مبتكرة وجديدة حسب أنواعها من أشجار وشجيرات وأعشاب.
وتضم الحديقة المشتل والمطعم والغرفة التعليمية والمكتبة والتي تخدم جميع الزوار للتعرف أكثر إلى جميع التصنيفات للنباتات المقسمة بطريقة مرتبة ومبتكرة حديثة.

تقنيات العرض
من أهم مميزات هذه الحديقة ذات الطابع الثقافي استخدامها لأساليب عرض سلسة وتقنيات متطورة لإثراء زيارة رواد الحديقة وتسهيل مهمتهم في التعرف على جميع النباتات حسب تصنيفاتها العلمية المكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية واستخداماتها في الطب والصحة والغذاء وفقاً لما ذكره القرآن الكريم والسنة النبوية من فوائد.
تضم الحديقة شاشة ذكية تعرض أسماء الأشجار والنباتات المتوفرة وفوائد واستخدامات كل شجرة. وتوفر الحديقة الفرصة أمام الزوار لرؤية إحدى الأشجار النادرة وهي العود، التي يستخلص من خشبها أفضل المواد العطرية والخلطات الزكية، بالإضافة إلى شجرة الكافور التي يستفاد منها في استخدامات عدة.
وتقدم الحديقة لزوارها من مختلف الجنسيات خدمة تعليمية وتثقيفية ترتقي بحواسهم، حيث تعمل المعروضات بها على تعزيز قيم التدبر والتأمل والتركيز على أهمية الربط بين تعاليم الإسلام والحفاظ على البيئة، وتعرّف غير المسلمين بنظرة الإسلام للكائنات الحية، كما تهدف إلى تقديم العديد من الأسرار الغذائية والعلاجية والفوائد الكبيرة للنباتات.

وتتميز الحديقة الإسلامية بأن كامل مبانيها وحديقتها المفتوحة متناسبة مع ذوي الإعاقة ليتمكنوا من المرور على أقسامها بكل سهولة ويسر، كما أن الممرات الداخلية في الحديقة مرتبة ترتيباً جميلاً، بحسب درجة ارتفاع أنواع النباتات، كي يتمكن الزائر من رؤية النباتات كافة، فضلاً عن وضع الأشجار الكبيرة التي يبلغ ارتفاعها أكثر من 14 متراً في المقدمة من نهاية السور المخصص للحديقة، تليها الشجيرات التي يبلغ ارتفاعها ما بين 4 حتى 14 متراً، بينما الأعشاب في المقدمة، لتكون مكونات واضحة ومتناسقة، ولا تخطئها أعين الزائرين. وتضم الحديقة أيضا أشجار: العرفط والطلح والموز والكافور والسدر والأترج والعود والتين والحناء والقسط والغرقد والزيتون والنخل والأثل والسمر، فيما تضم الحديقة في جناح الشجيرات الأصغر: الإذخر والأرز والأراك أو الخمط وقصب الذريرة والكتم الوَرْس والشبرم والقتاد والبردي والرمان وفي جناح الأعشاب تضم الحديقة: السعدان والكمون والقثاء والفوم «الثوم» والزنجبيل، والعنب والقرع العسلي والكراث والعدس والخردل، والبصل والدباء واليقطين والصبار والشعير والسِلّق، والحنظل، والحبة السوداء.