تلتقي قيم الفروسية، وقيم الشعر في الشخصية القيادية والإبداعية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وتلتقي في شخصية سموه أيضاً ثقافة التراث والأصالة الأدبية مع الفكر الإيجابي المتفائل، وهو دائماً يرفع شارة التفوّق بأصابعه الثلاث التي نقرأ فيها رمزية النجاح، والثقة، والرؤية، كما نقرأ في شارته السامية رمزية الأدب، والبلاغة، والبيان.
الشعر، واعتباريته الأدبية والتاريخية محور أساسي في ثقافة صاحب السمو حاكم دبي، وسموه يكتب القصيدة العمودية الخليلية، بوزنها الموسيقي ووزنها البلاغي التراثي الأصيل، كما يكتب الشعر النبطي على أصوله وقواعده وبحوره الراسخة في الذاكرة الشعرية العربية. وفي القصيدتين: الفصحى والنبطية هو شاعر اللغة العربية المتجدّدة دائماً والعبقرية دائماً، وفي القصيدتين أيضاً شاعر بلاغي. شاعر اللسان العربي، وشاعر الصورة الأدبية المعبّرة بأمانة عن بيئته ومكانه وتراثه وهويته العربية الإسلامية.
صاغ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من حرير اللغة حريراً آخر اسمه الشعر، فاختاره منتدى طريق الحرير العالمي «الشخصية الأدبية الملهمة لشعراء طريق الحرير». والإلهام هنا هو امتياز تكوينه الثقافي أصلاً، فسموه نموذج إلهام في الشعر، والقيادة، والإدارة، والتنمية، إنه المثال الذي يُقتدى به، والجوهر الحقيقي لروح دبي، وتحوّلاتها المكانية والعالمية استناداً دائماً لهذه الطاقة الملهمة في كينونة رجل ليس في قاموسه اللغوي والشخصي كلمة صعب أو مستحيل.
نعود ونقول إن جوهر صاحب السمو حاكم دبي هو أيضاً الشعر، وقد جعل دبي قصيدة مكتوبة باللؤلؤ، وجعل دبي مدينة ملهمة أيضاً للعالم والثقافات وصنّاعها من مفكرين وأدباء وفنّانين، صنع دبي بطريقة شعرية. دبي قصيدة معمارية، أو أن المدينة برمّتها عمل فني.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليس شخصية أدبية ملهمة وحسب، بل هو أيضاً شخصية إنسانية ملهمة، شخصية مبادرات ورؤى وأفكار صنعت معاً ثقافة معاصرة في الإمارات، ثقافة جديرة باحترام مؤسسات العالم القيادية، والاقتصادية، والثقافية، والروحية.
الشاعر محمد بن راشد، هو في الوقت نفسه المثقف محمد بن راشد، صاحب المبادرات الثقافية الكبرى في تاريخ «ديوان العرب»، مثل مبادرة «تحدّي القراءة العربي» الذي استقطب ملايين القرّاء الشباب ومن منطلق أدبي شعري يخدم واقع وحيوية اللغة العربية الحامل الأساسي للشعر.
كتب سموه شعراً بليغاً في قضايا وطنه، وخلّد في أدبه الشعري ذكرى المؤسس والرمز والضمير الشيخ زايد، وأنطقت كلماته روح الصحراء، وروح الخيل، وفي كل قصيدة عمودية أو نبطية نجد مرة ثانية ذلك الإلهام، وذلك الحرير الذي يستعيره الشعراء من لغة الشيخ الشاعر، والشيخ الفارس.
شعراء الحرير، وشعراء الماء والصحراء، شعراء الشرق والغرب ها هم اليوم في مدينة الشرق والغرب. في دبي الملهمة وحاكمها الملهم يرسمون معاً طريق الكتابة الأدبية الجديدة ولغة العالم الإنساني الأجمل دائماً حين يقترن حكم القائد بحكمة الأديب، ومعنى الرمز بنبل الفارس.

[email protected]