شهدت جلسة مجلس النواب الليبي، أمس الثلاثاء، استعراضاً لبرامج سبعة من المرشحين ال 14 لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، تضمنت رؤى متباينة ركزت على الانتخابات، وإنهاء الانقسام السياسي، ومعالجة الأزمات المعيشية، والرغبة في إخراج البلاد من حالة الجمود وبناء مرحلة انتقالية تمهد للاستقرار والديمقراطية، فيما طلب رئيس المجلس عقيلة صالح الدعم المحلي والدولي للحكومة المرتقبة، محذراً من أن أي تأخير في تشكيلها «سيؤدي إلى الفوضى».
وتعهد المرشح محمد المزوغي بأن تعمل حكومته على إدارة الشأن العام بميزانية محدودة، دون الانخراط في مشروعات تنموية أو اتفاقيات دولية طويلة الأمد.
وأكد المزوغي، التزامه بتنفيذ خارطة طريق واضحة ومحددة زمنياً، بالتنسيق مع الأجسام التشريعية والسياسية، بهدف الوصول إلى الانتخابات.
من جانبه، أكد المرشح محمد المنتصر التزامه بإطلاق مسار وطني شامل للحوار والمصالحة، يستند إلى مبادئ العدالة الانتقالية وجبر الضرر، متعهداً بتسليم السلطة بانتهاء مدة الحكومة، بينما أوضح المرشح عثمان البصير أن حكومته ستكون حكومة إصلاح لا بناء، نظراً لما تعانيه المؤسسات من تضارب يحتاج إلى علاج منهجي.
وأعرب عن حرصه على تحقيق التوافق السياسي والتعامل مع مختلف الأطراف المعنية بالقضية الليبية، ضمن مشروع وطني يهدف إلى إنقاذ البلاد.
وعرض المرشح عبدالكريم مقيق من جانبه برنامجاً من سبعة محاور، تتصدره الديمقراطية، التي وصفها بأنها «أهم ما يحتاج إليه الشعب الليبي حالياً».
وشملت محاوره الأخرى دعم الأمن، والعدالة، والتصالح، وإنعاش الحالة الاجتماعية، وتعزيز أداء المؤسسات المالية، إضافة إلى حضور ليبيا الفعال في المجتمع الدولي.
وأكد المرشح فضيل الأمين أن المهمة الأساسية لحكومته ستكون تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، تتوفر لها الظروف القانونية والأمنية والمجتمعية المطلوبة.
وذكر أن برنامجه يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: سياسية، أمنية، ودستورية، مشدداً على ضرورة توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية، إضافة إلى تشكيل لجنة وطنية لصياغة قاعدة دستورية تُمكن من إجراء الانتخابات.
وقال المرشح عبدالحكيم بعيو إن حكومته ستحمل اسم «الحكومة الليبية للانتخابات»، وستتشكل من تكنوقراط من دون أي التزامات مالية أو مشروعات تنموية.
وتعهد بعيو بتوحيد المؤسسات، ومحاربة الفساد، مؤكداً أن مدة الحكومة ستكون 12 شهراً قابلة للتمديد لستة أشهر فقط.
من جانبه، قال المرشح علي ساسي، إنه سيعمل على إعادة إدماج الكفاءات المستبعدة خارج الإطار الحكومي، مع تمكين الشباب من الجنسين، وذلك ضمن رؤيته لعبور آمن نحو الاستقرار المستدام.
وأوضح، أنه سيشكل حكومة من كفاءات وطنية، تركز على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتوزيع عادل للإيرادات النفطية، كما شدد على ضرورة إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد.
إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح تعليق الجلسة إلى اليوم الأربعاء، ليواصل باقي المرشحين عرض برامجهم قبل التصويت على اختيار واحد منهم رئيساً للحكومة الجديدة.
وطلب صالح الدعم المحلي والدولي للحكومة التي يسعى المجلس إلى تشكيلها، محذراً من أن أي تأخير في تشكيلها «سيؤدي إلى الفوضى».
وقال إن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية يتطلب وجود حكومة واحدة.
ولفت إلى أن المرشحين حصلوا على تزكيات أكثر من 100 عضو من مجلس النواب وأكثر من 100 عضو من مجلس الدولة.
وقال على كل مرشح للحكومة تقديم أسماء من قاموا بتزكيته من أعضاء مجلسي النواب والدولة، للتأكد من عدم تزوير أي تزكية. (وكالات)