جامعات مرموقة

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

فكرة التعليم العالي التي أطلقتها دولة الإمارات، عبر مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، بأن يكون جميع الطلبة الإماراتيين الدارسين في الخارج في جامعات متميزة، وتحمل تصنيفات عالمية مرموقة، خطوة تنم عن مدى الوعي والإدراك لمسألة جودة التعليم العالي، والانتباه مبكراً إلى نوعية ومستوى الجامعات التي يدرس بها أبناؤنا، حتى نقطف ثمار دراستهم بشهادات مرموقة تليق بمنجزات دولتنا.
«المجلس» أطلق معايير محددة لدراسة طلبة دولة الإمارات في الجامعات خارج الدولة، سواء على نفقتهم الخاصة أو على نفقة إحدى جهات الابتعاث، بهدف رفع كفاءة وجاهزية الطلبة للدخول إلى سوق العمل، وتنظيم خيارات الابتعاث الخارجي، بما ينسجم مع تطلعات الدولة وخططها الوطنية والقطاعات المستهدفة، وبما يدعم تحقيق الاستثمار الأمثل في الكفاءات الإماراتية.
كثير من الطلبة، وفي سنوات سابقة، كانوا يدرسون في غير دولة، وفي جامعات كثيرة، تروق لهم، أو سبقهم إليها أصدقاء، من دون أن يعرفوا مستوى هذه الجامعة أو تصنيفها، سواء في بلدها الأصلي، أو لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات، وبدأت مسألة حصر هذه المسألة، من خلال اعتماد الدولة، قبل سنوات، لأسماء الجامعات المعتمدة لديها، بحيث لا يندب أحد حظه، بأنه درس في جامعة غير معترف بشهادتها.
تلت خطوة مضى عليها سنوات، وجديد التعليم العالي اليوم، هو ما يؤكده «مجلس التعليم» حالياً، بأن الدراسة في الخارج يجب ألا تكون في جامعات معتمدة فحسب، بل يجب أن تكون في جامعات مرموقة، وتصنيفها عالمي، وحدد المجلس مواصفاتها بشكل واضح، بحيث لا يضيع طلبتنا سنوات عمرهم في تخصصات بالية، أو جامعات لا تليق بمستوى التقدم الذي تنشده بلادنا.
«المجلس» يسعى بالتأكيد، عبر هذه الخطوة، إلى تمكين الطلبة من اتخاذ قرارات تعليمية مدروسة، عبر توجيههم نحو تخصصات ومؤسسات أكاديمية معتمدة، وذات كفاءة عالية، إذ يتعين على الطلبة الراغبين في الالتحاق بإحدى مؤسسات التعليم العالي خارج الدولة، التأكد أن تكون الجامعة ضمن الأفضل في التخصص المراد دراسته، وضمن مرتبة حددها المجلس، أو حسب التصنيف المحلي أو العالمي العام، حسب الدول واللغة.
«المجلس»، ولجدية القرار، دعا الطلبة إلى الالتزام بالمعايير المحددة، لتفادي رفض الاعتراف بالمؤهلات التي يحصلون عليها من خارج الدولة، ومنحهم مهلة سنة لتوفيق أوضاعهم.
هذه الخطوة سيكون لها بعد سنوات انعكاس واضح على مستوى الطلبة الدارسين في الخارج، فبدل أن يعودوا إلى وطنهم للبحث عن عمل، ستكون مواقعهم شاغرة في انتظار ما بجعبتهم الأكاديمية.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"